> سامي محمد السعيدي
تعتبر الأموال عماد الحياة الاقتصادية، وأحد مقومات الأنظمة السياسية والاجتماعية السائدة في العالم، وقد تأثرت حياة الأفراد كثيرا بالتطور الاقتصادي خاصة من حيث المواقف والسلوكيات، تتصف بعضها بالمادية المطلقة، فصار تحقيق الربح وبأي طريقة هو المعتقد السائد لدى بعض الأفراد، مستندين إلى شعار الغاية تبرر الوسيلة، لإعطاء مبرر لنشاطاتهم غير المشروعة، ونقصد بذلك الظاهرة الإجرامية التي توسعت بشكل كبير في مختلف دول العالم، والتي تتمحور في إضفاء الشرعية على الأموال غير المشروعة، يطلق عليها جريمة غسل الأموال.
ويقدر حجم جريمة غسيل الأموال، في بنوك العالم وأجهزته المصرفية، بنحو 3 تريليون دولار سنويا بما يقدر بنحو 5 % من إجمالي الناتج العالمي.
وهناك من يشير إلى أن عملية غسل الأموال أكبر ثالث صناعة على مستوى العالم، إذ يقدر حجم الأموال التي يتم غسلها سنويا على مستوى العالم بمبلغ (844.6) مليار دولار أمريكي سنويا، وقد تصل إلى 1.2 تريليون دولار أمريكي.
غسيل أو تبييض الأموال هي جريمة اقتصادية تهدف إلى إضفاء شرعية قانونية على أموال محرمة أو غير مشروعة، لغرض حيازتها أو التصرف فيها أو إدارتها أو حفظها أو استبدالها أو إيداعها أو استثمارها أو نقلها أو التلاعب في قيمتها المتحصلة من جرائم.
بمعنى أن هذه الجريمة تستخدم كغطاء على جريمة أخرى هي الجريمة الأصلية فإذا قام شخص بارتكاب جريمة اختلاس المال العام فإنه لا يستطيع التصرف بالأموال العائدة من الجريمة، هروبا من المساءلة القانونية والشعبية، ولذلك يقوم بالتغطية على هذه الجريمة بإضفاء الشرعية على العائد المالي منها بواسطة جريمة غسل الأموال، ولذلك لا تقوم جريمة غسل الأموال إلا بعد قيام جريمة سابقة لها تنتج عائدا ماليا، ويتم غسل الأموال على ثلاث مراحل، منها الإيداع، والتمويه، والإدماج.
ولجريمة غسل الأموال آثار وأضرار اقتصادية واجتماعية وسياسية خطرة، فهي تؤدي إلى تراجع السيولة وانتشار الجريمة واتساع نطاقها، فنقل الأموال إلى خارج البلاد بقصد غسلها في بلدان أخرى تؤدي إلى استنزاف الاقتصاد القومي، كما تؤدي عمليات غسل الأموال إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية بغرض تحويلها للإيداع في بنوك خارج البلاد، وبالمقابل زيادة العرض للعملة الوطنية مما يسبب انخفاظ قيمتها مقابل العملات الأجنبية، وضعف قوتها الشرائية، وظهور السوق السوداء لصرف العملة، كما تؤدي عمليات غسل الأموال إلى زيادة الاستهلاك، وارتفاع مستوى الانفاق، وزيادة الطلب، وارتفاع المستوى العام للأسعار، مما يؤدي إلى تدهور القوة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم.
وتؤدي عمليات غسل الأموال أيضا إلى حرق الأسعار وتذبذب الاستقرار في البورصات وعدم تحقيق العدالة في توزيع الدخل القومي عن طريق شراء السلع والخدمات والعقارات بغير أسعارها الحقيقية بواسطة المشاريع والشركات والصفقات الوهمية، لأن الهدف الأساسي لغاسلي الأموال لا يراعي معادلة الربح والخسارة، يراعي فقط غسل الأموال بأي وسيلة، وذلك يقضي على نظام المنافسة الشريفة، ويلحق أضرارا جسيمة بحرية التجار، ويسبب زعزعة الثقة بالأسواق المالية، والتأثير على مستوى معيشة الشرفاء من أفراد المجتمع وظهور فجوة واسعة بين الأغنياء والفقراء ينتج عنه ظلم اجتماعي وتهديد أمني للمجتمع.
كما أن عمليات غسل الأموال التي تعتمد على التهرب الضريبي من الجمارك والرسوم والضرائب تسبب انخفاظا في الإيرادات العامة، مما يعيق البرامج الهادفة إلى خفظ معدلات البطالة وتوفير فرص العمل وبالتالي تنتشر البطالة في أوساط المجتمع.
وعند إسقاط ما سبق ذكره على الواقع اليمني، وخاصة في المناطق المحررة، سيتجلى لنا حجم خطورة الوضع، فجميعنا نرى الدلالات على وقوع عمليات غسل للأموال وبصورة علنية، ومن تلك الدلالات ظهور شركات صرافة جديدة وكثيرة لم نكن نسمع بها قبل الأزمة، الأمر الذي يدعو إلى الارتياب، فشركات الصرافة ترتبط ارتباطا وثيقا بغسيل الأموال عند ضعف الرقابة، وفي دولتنا تنعدم الرقابة نسبيا، إن لم نقل كليا، وقد لاحظنا بهذه الفترات عقارات وسيارات ومجهورات تباع وتشترى بأسعار لا يمكن توقعها، ولاحظنا أيضا التذبذب في هبوط وارتفاع العملة الوطنية، والكثير من الدلائل التي تثير الريبة وتؤكد على وجود أيدٍ خفية تعبث بالاقتصاد.
ولتجنب مثل هذه الظواهر الإجرامية يجب التشديد في أعمال الرقابة، خاصة في المناطق المحررة، أو على الأقل تعطيل الوسائل التي تستخدم في تبييض الأموال حتى وإن كانت لتلك الوسائل الكثير من الإيجابيات، فمثلا إيقاف كل شركات الصرافة ماعدا تلك التي تحضى بالثقة والتميّز، وتشديد الرقابة عليها، ومنع التحويلات النقدية إلى خارج البلاد إلا تحت حد معين، ومتابعة الشركات المستحدثة والمحلات التجارية الجديدة ومراقبتها، وإعادة تفعيل السلطة القضائية ودعمها، لتقف سدا منيعا ضد تعسفات السلطة التنفيذية وتعديها على الأموال العامة، فبعض موضفي السلطة التنفيذية، ونتيجة لانعدام الرقابة، انخرطوا في جرائم الرشوة واختلاس المال العام وغيرها من الجرائم الخاصة بالموظفين، ولعدم إثارة الريبة يلجأ أغلبيتهم إلى ارتكاب جريمة أخرى وهي غسيل الأموال.
ويقدر حجم جريمة غسيل الأموال، في بنوك العالم وأجهزته المصرفية، بنحو 3 تريليون دولار سنويا بما يقدر بنحو 5 % من إجمالي الناتج العالمي.
وهناك من يشير إلى أن عملية غسل الأموال أكبر ثالث صناعة على مستوى العالم، إذ يقدر حجم الأموال التي يتم غسلها سنويا على مستوى العالم بمبلغ (844.6) مليار دولار أمريكي سنويا، وقد تصل إلى 1.2 تريليون دولار أمريكي.
غسيل أو تبييض الأموال هي جريمة اقتصادية تهدف إلى إضفاء شرعية قانونية على أموال محرمة أو غير مشروعة، لغرض حيازتها أو التصرف فيها أو إدارتها أو حفظها أو استبدالها أو إيداعها أو استثمارها أو نقلها أو التلاعب في قيمتها المتحصلة من جرائم.
بمعنى أن هذه الجريمة تستخدم كغطاء على جريمة أخرى هي الجريمة الأصلية فإذا قام شخص بارتكاب جريمة اختلاس المال العام فإنه لا يستطيع التصرف بالأموال العائدة من الجريمة، هروبا من المساءلة القانونية والشعبية، ولذلك يقوم بالتغطية على هذه الجريمة بإضفاء الشرعية على العائد المالي منها بواسطة جريمة غسل الأموال، ولذلك لا تقوم جريمة غسل الأموال إلا بعد قيام جريمة سابقة لها تنتج عائدا ماليا، ويتم غسل الأموال على ثلاث مراحل، منها الإيداع، والتمويه، والإدماج.
ولجريمة غسل الأموال آثار وأضرار اقتصادية واجتماعية وسياسية خطرة، فهي تؤدي إلى تراجع السيولة وانتشار الجريمة واتساع نطاقها، فنقل الأموال إلى خارج البلاد بقصد غسلها في بلدان أخرى تؤدي إلى استنزاف الاقتصاد القومي، كما تؤدي عمليات غسل الأموال إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية بغرض تحويلها للإيداع في بنوك خارج البلاد، وبالمقابل زيادة العرض للعملة الوطنية مما يسبب انخفاظ قيمتها مقابل العملات الأجنبية، وضعف قوتها الشرائية، وظهور السوق السوداء لصرف العملة، كما تؤدي عمليات غسل الأموال إلى زيادة الاستهلاك، وارتفاع مستوى الانفاق، وزيادة الطلب، وارتفاع المستوى العام للأسعار، مما يؤدي إلى تدهور القوة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم.
وتؤدي عمليات غسل الأموال أيضا إلى حرق الأسعار وتذبذب الاستقرار في البورصات وعدم تحقيق العدالة في توزيع الدخل القومي عن طريق شراء السلع والخدمات والعقارات بغير أسعارها الحقيقية بواسطة المشاريع والشركات والصفقات الوهمية، لأن الهدف الأساسي لغاسلي الأموال لا يراعي معادلة الربح والخسارة، يراعي فقط غسل الأموال بأي وسيلة، وذلك يقضي على نظام المنافسة الشريفة، ويلحق أضرارا جسيمة بحرية التجار، ويسبب زعزعة الثقة بالأسواق المالية، والتأثير على مستوى معيشة الشرفاء من أفراد المجتمع وظهور فجوة واسعة بين الأغنياء والفقراء ينتج عنه ظلم اجتماعي وتهديد أمني للمجتمع.
كما أن عمليات غسل الأموال التي تعتمد على التهرب الضريبي من الجمارك والرسوم والضرائب تسبب انخفاظا في الإيرادات العامة، مما يعيق البرامج الهادفة إلى خفظ معدلات البطالة وتوفير فرص العمل وبالتالي تنتشر البطالة في أوساط المجتمع.
وعند إسقاط ما سبق ذكره على الواقع اليمني، وخاصة في المناطق المحررة، سيتجلى لنا حجم خطورة الوضع، فجميعنا نرى الدلالات على وقوع عمليات غسل للأموال وبصورة علنية، ومن تلك الدلالات ظهور شركات صرافة جديدة وكثيرة لم نكن نسمع بها قبل الأزمة، الأمر الذي يدعو إلى الارتياب، فشركات الصرافة ترتبط ارتباطا وثيقا بغسيل الأموال عند ضعف الرقابة، وفي دولتنا تنعدم الرقابة نسبيا، إن لم نقل كليا، وقد لاحظنا بهذه الفترات عقارات وسيارات ومجهورات تباع وتشترى بأسعار لا يمكن توقعها، ولاحظنا أيضا التذبذب في هبوط وارتفاع العملة الوطنية، والكثير من الدلائل التي تثير الريبة وتؤكد على وجود أيدٍ خفية تعبث بالاقتصاد.
ولتجنب مثل هذه الظواهر الإجرامية يجب التشديد في أعمال الرقابة، خاصة في المناطق المحررة، أو على الأقل تعطيل الوسائل التي تستخدم في تبييض الأموال حتى وإن كانت لتلك الوسائل الكثير من الإيجابيات، فمثلا إيقاف كل شركات الصرافة ماعدا تلك التي تحضى بالثقة والتميّز، وتشديد الرقابة عليها، ومنع التحويلات النقدية إلى خارج البلاد إلا تحت حد معين، ومتابعة الشركات المستحدثة والمحلات التجارية الجديدة ومراقبتها، وإعادة تفعيل السلطة القضائية ودعمها، لتقف سدا منيعا ضد تعسفات السلطة التنفيذية وتعديها على الأموال العامة، فبعض موضفي السلطة التنفيذية، ونتيجة لانعدام الرقابة، انخرطوا في جرائم الرشوة واختلاس المال العام وغيرها من الجرائم الخاصة بالموظفين، ولعدم إثارة الريبة يلجأ أغلبيتهم إلى ارتكاب جريمة أخرى وهي غسيل الأموال.



















