> تقرير: علاء عادل حنش

تواصل القوات الجنوبية تقدمها في معارك جبهات محافظة الحديدة، غربي البلاد، التي بدأتها في 12 يونيو الجاري، وتقترب من السيطرة على الميناء الاستراتيجي للمحافظة، وللبلاد ككل بعد ميناء عدن.
وتمكنت ألوية العمالقة الجنوبية ولواء تهامة باسناد طيران التحالف العربي من التوغل باتجاه عمق مديرية التحيتا لتطهيرها من الحوثيين.

وكانت ألوية العمالقة سيطرت على «التحيتا» ناريا مطلع الأسبوع الماضي، فيما كان الحوثيون يحاولون التسلل عبر المزارع بهدف إحداث ضجة إعلامية تغطي هزائمهم المتوالية، ومازالت ألوية العمالقة تحاصر مركز مديرية «التحيتا» من ثلاثة محاور في هجوم ناجح عبر خط الالتفاف ابتداء من قرية «المجيليس» التابعة لها.
والهدف الأساسي من اقتحام مركز التحيتا تأمين خط الامداد للقوات المتواجدة في مطار الحديدة، خصوصا وأن الحوثيين يتسللون من مركز المديرية إلى القرى التابعة لها مثل «الفازة، والجبلية».

وعلى وقع استمرار الحوثيين في إغلاق شوارع مدينة الحديدة بالحواجز ونصب المدافع وسط الأحياء السكنية، تلقوا أمس الأول ضربات موجعة كبدتهم أكثر من 80 قتيلا وعشرات الجرحى، جراء عمليات تقدم وتمشيط لألوية العمالقة والمقاومة الشعبية مسنودة بطيران التحالف، والتي تسيطر على ثلثي مساحة المدينة الاستراتيجية.
مصادر أكدت أن «ألوية العمالقة الجنوبية ولواء تهامة توغلا شرقا من أماكن تمركزها في الساحل الغربي، في منطقة الفازة، ضمن عملية واسعة، قطعت خلالها أكثر من 15 كيلومترا».

وأضافت أن «ألوية العمالقة الجنوبية ولواء تهامة تقترب من مدينة زبيد، ثاني أكبر مدن الحديدة».
ونفذت ألوية العمالقة الجنوبية، أمس الأول، تحركات في عدد من الاتجاهات عبر خطط الالتفاف والمباغتة وصولا إلى محيط «التحيتا»، وتطهير مساحات واسعة من مزارع «الفازة»، التي يتسلل إليها الحوثيون لنصب كمائن ومفخخات على الطريق الرابط بين الخوخة ومدينة الحديدة، وخلفت المواجهات عشرات القتلى والأسرى الحوثيين.

طيران التحالف كثف أمس ضرباته على مواقع الحوثيين وتعزيزاتهم وأماكن اختباء عناصرهم في أوساط المزارع، في كل من «التحيتا، الدريهمي، وزبيد»، قُتل خلالها 40 حوثيا وجُرح العشرات ودُمرت 10 عربات عسكرية.
ويواصل طيران التحالف إلقاء منشورات تحذيرية لسكان مدينة الحديدة وضواحيها الشمالية، تضمنت دعوات لتجنب الذهاب إلى الحديدة، إلا للضرورة، ودعت إلى تجنب الاقتراب من أماكن تمركز الحوثيين.

في السياق، أجبر الحوثيون مئات الأسر على البقاء في منازلها وعدم السماح لها بالنزوح من المدينة.
وتهدف قوات ألوية العمالقة ولواء تهامة وقوات التحالف العربي ضمن خطتهم الاستراتيجية لتحرير الميناء والمدينة بأقل الخسائر، فأمنت «التحيتا» وأغلقت ممرات تسلل الحوثيين، إضافة إلى الاقتراب من «زبيد، والحسينية» في سبيل السيطرة الكلية عليهما، والتي من شأنها تأمين تموين القوات المتقدمة نحو مدينة الحديدة.

صحيفة «الشرق الأوسط» أكدت أن «القيادة العسكرية لألوية العمالقة وقوات الجيش بالتنسيق مع التحالف قررت حسم المعارك المؤجلة في الجزء الشرقي من الساحل الغربي، قبل إطلاق عملية تحرير مدينة الحديدة ومينائها، حرصا على تأمين طرق الامداد وقطع الطريق على الحوثيين الذين يحاولون تنفيذ عمليات التفاف لقطع الطريق الساحلي».
وقالت إن «العمليات العسكرية ستتواصل في الوقت الراهن لتحرير مركز مديرية «التحيتا، وزبيد»، التي باتت على بعد 11 كيلومترا فقط من الخطوط الأمامية لقوات الجيش والمقاومة الشعبية، وكذا تحرير مركز مديريتي الجراحي وبيت الفقيه، ما يعني إحكام السيطرة على كافة الأرياف الجنوبية للحديدة، قبل اقتحام المدينة التي أصبحت القوات مرابطة في مطارها وعند أطراف أحيائها الجنوبية والشرقية».

أكدت الحكومة الشرعية، في اجتماعها أمس الأول بالعاصمة عدن برئاسة أحمد بن دغر، أن «الحوثيين حولوا ميناء الحديدة إلى قاعدة عسكرية لتهريب الأسلحة والصواريخ البالستية».
وقالت إن «الحوثيين يهددون بالصواريخ الأمن الوطني والإقليمي والدولي وهو الذي أطال أمد الحرب في بلادنا وضاعف من معاناة شعبنا»، حسب وكالة «سبأ».

وأضافت إن «بقاء الحوثيين في الحديدة ومينائها يشكل خطرا حقيقا على الأمنيين الإقليمي والدولي ويضاعف من معاناة اليمنيين ويعيق وصول المساعدات الإغاثية».
وجددت الحكومة «دعم المساعي الأممية لتحقيق السلام الشامل والعادل الذي يتطلع إليه الشعب اليمني»، مؤكدةً أن «تسليم السلاح والانسحاب وبسط الشرعية سلطتها على الأرض هو أقصر طريق للسلام».​