> جواد جميل محسن
شعب فقير يعيش على أرض زاخرة بالثروات الهائلة والموارد التي لا طائل لها، ومع ذلك نجده لم يستفد من ثرواته حتى على الأقل لم يستطع العيش منها. ولكنه مازال معتمدا على الاستحقاقات والمساعدات المقدمة من المنظمات وهيئات الأمم المتحدة ودول الخليج الغنية من هبات غذائية وتنموية.
شعب يمتلك وطنا تتوفر فيه كل الخصائص والمقومات الاقتصادية التي تجعله من أغنى دول العالم، بما في ذلك المواقع الاستراتيجية التي منحته ثروات معدنية هائلة، وسواحل شاسعة بها وفرة متنوعة من ثروة سمكية، ومساحة وأراض زراعية صالحة للإنتاج الزراعي بأصناف مختلفة من المحصود الموسمي، علاوة على ما يتمتع به من مناطق أثرية سياحية، ومناظر خلابة قلما تتوفر في مدن وبلدان عديدة.
شعب لديه من القوة البشرية والخبرات المهنية والتخصصات المتنوعة ما تؤهله إلى توفير احتياجاته من العمالة المحلية لإحداث طفرة تنموية متواترة، في حال توفرت لديه الخطط والسياسات العلمية الناجحة، وفق اشتراطات سياسية نزيهة، أبرزها: تجفيف منابع الفساد، ووقف نزيف الاستلاب للمال العام، وتوظيف الترواث بوعي وضمير، والاستفادة المثلى من إيرادات قطاعات الكهرباء والاتصالات والموانئ والمطارات والجمارك والضرائب، وعائدات الموارد والمشتقات الطبيعية من نفط وغاز لبناء أسس اقتصادية متينة تسهم في تعزيز قيمة العملة المحلية، وتحقق سبل الرخاء والرفاهية، والعزة والكرامة للمواطن اليمني.
شعب لايزال يقبع تحت سوط الظلم والقهر منذ سنوات وعقود طويلة، ويكتوي بلهيب النكبات والأزمات منذ أن صعد اللصوص ليتولوا زمام الإدارة والقيادة، ويعيثوا فسادا في نهب وتبديد ما تبقى من ثروات وخيرات الوطن، دون حسيب أو رقيب.
إنها مأساة حقيقة يعيشها اليوم شعب ينتمي إلى أرض غنية، يتضور جوعا ووجعا تحت رحمة حكومة فاشلة، وتحالف عربي تخاذل عن مشروع إعادة الأمل في تخليص بلد من محنته الحالية، وتأمين أبسط ما يحتاجه مواطنوه من أمن وأمان من مأكل وعلاج وراحة بال.
الجميع يتحمل مسؤولية ما وصلنا إليه اليوم، من وضع اقتصادي متدهور، وظروف معيشية بلغت حد الفاقة والمجاعة، وضع خطير لازالت الحكومة الشرعية تتجاهله، ودول التحالف تقف صامتة وكأن الأمر لا يعنيها.















