الجمعيات السكنية.. تحريك المياه الراكدة

عبدالقوي الأشول
ظلت فكرة الجمعيات السكنية لموظفي الدولة حلماً على مدى عقود خلت، إلا أن هذا الحلم ظل يراوح مكانه للأسف إن لم يكن قد أصابه ما أصاب من انتقاص يحكم عوامل عدة تشير التقديرات إلى ما يزيد عن 52 ألف منتسب لتلك الجمعيات التي لم ترَ النور بعد.

المجلس التنسيقي الجديد بقيادة ابن عدن الأستاذ الفاضل أحمد سلامة، ولأول مرة يحرك المياه الراكدة في جمعية هذا الملف الشائك، ولم تكن تمضي إلاّ أيام حتى حقق هذا المجلس خطوات نوعية جداً على صعيد الجمعيات التي تجاوبت هيئاتها العمومية مع المجلس التنسيقي، ووضعت تجاهه ما لازم أوضاع تلك الجمعيات من عراقيل وصعوبات وحالات تحايل على مخططاتها، الحال الذي أخذ يميط اللثام عن الكثير من جوانب المسألة التي يجري السعي وبخطوات مدروسة باتجاه إحقاق هذا الحق وتسليم منتسبي الجمعيات أراضيهم، وهي الخطوات التي تحظى بتأييد عارم ومساندة من قبل الهيئات العمومية صاحبة الحق، التي عانى منتسبوها على مدى عقود من المماطلات وربما الأفكار الوهمية التي لم ترَ النور.

والثابت أن المجلس التنسيقي يكتسب شرعيته من الهيئات العمومية التي يشكل تفاعلها اللافت مع الأمر اتجاهاً صوب المعالجات اللازمة التي تعيد لآلاف الموظفين حقاً مكتسباً لا يمكن منازعتهم إياه بأي حال كان، ما يعني أن خلاصة تلك الجهود المبذولة هي خدمة هذا العدد الضخم جداً من منتسبي الجمعيات السكنية والوقوف على المخططات الخاصة بأراضيهم فعلياً وتجاوز الحالة السابقة بكل ما شابتها من نواقص وتعقيدات ومشاكلات وربما حالات اعتداء على بعض المخططات ومتنفساتها التي أُجهز عليها بمخططات إضافية للأسف.

بمعنى أدق ما يجري لا يشكل تعارضاً مع أحد طالما والغاية هي خدمة مجموع كبير من المستحقين، آملين تعاون الجهات المسؤولة مع الأمر حتى يتم معالجة أي قضايا عالقة بهذا الصدد، في حين أن الجمعيات السكنية بصورة عامة معنية بتقديم ملفات للأخوة في المجلس التنسيقي الذي تشير خطواته الراهنة إلى تحريك المياه الراكدة ووضع النقاط على الحروف بالنزول على الأرض وتسليم الملفات للمنتسبين وحل أي إشكاليات قائمة.​