> تغطية/ وئـام نجيب
نظمت نقابة المعلمين الجنوبيين، بالعاصمة عدن، وقفة احتجاجية دعت إلى التمسك بالإضراب الذي دخل شهره الثاني، حتى نيل كافة مستحقاتهم القانونية.
وضمت الوقفة التي نفذت، صباح أمس الأول الخميس، أمام الإدارة العامة للتربية والتعليم بخور مكسر عددا من المعملين والمعلمات، وعددا من الطلاب المتضامنين من مختلف مديريات العاصمة.
إضراب اضطراري
وأضافت في حديثها لـ«الأيام»: «أفنيت حياتي في التربية والتعليم من تعب وشقاء وعناء، وبالمقابل كافأتنا الحكومة بعدم تأمين عيشنا وصرنا نُعاني عدم الاستقرار في حياتنا، بل وجدت نفسي عاجزة عن توفير حاجيات أبنائي»، مؤكدة «إننا لا نطالب بالمستحيل ولا نطمح إلى حياة الرفاهية، ولكننا نطالب بتلبية أبسط حقوقنا، لنتمكن من العيش فقط، في ظل هذه الوضع الذي يتشهد انهيارا اقتصاديا كبيرا، أصبحت جراءه أسر المعلمين في الحضيض، والمؤسف أن نرى بأن مهنة التعليم أضحت منتهكة بإذلال كوادرها، بينما الحقيقة هي أن مكانة هذه المهنة العظيمة ترتقي بمستوى الرسل والأنبياء».

نطالب بحقوقنا
من جهتها قالت ريما نعمان، معلمة في مدرسة شمسان بكريتر: «توظفت عام 2011م، وحالياً عضو في نقابة المعلمين الجنوبيين، وشاركت هذه الوقفة للتعبير عن حقوقي المتوقفة بسبب أنني من معلمي 2011م، المحرومون من أي حوافز أو حقوق كالعلاوات والتسويات، فضلاً عن كوننا غير مثبتين إلى الآن، برواتب لا تتجاوز الـ 42 ألف ريال فقط، وهو مبلغ لا نستطيع من خلاله توفير لو بتغطية أبسط احتياجات أولادنا».
وأكدت نعمان «في حال علق المعلمون الإضراب، فإن معلمي 2011م سيستمرون بالإضراب، حتى نحصل على كافة مطالبنا وحقوقنا في التثبيت، والتأمين الصحي، والعلاوات ورفع الرواتب».
مراوغات وتهرب
وأوضح إبراهيم الحريري، وهو معلم في ثانوية تمنع بالتواهي، أن «مشاركته في الوقفة الاحتجاجية الهدف منها توجيه رسالة لمدير التربية والتعليم بالمحافظة، بضرورة الاهتمام والاستجابة لمطالب المعلمين، وتوصيلها إلى السلطات العليا».
وأكد الحريري، في حديثه لـ«الأيام»، وجود مراوغات وتهرب من جهات الاختصاص في تحمل المسؤولية، مضيفاً «هناك ضغوط من إدارات التربية والتعليم في المديريات لتعليق الإضراب، ونحن نحتج لكوننا أكثر فئة مظلومة في المجتمع، ولم نتحصل على أي من حقوقنا، رغم أن الحكومة لديها إمكانيات مالية تكشفها الصرفيات المهولة للوزراء والوكلاء والمستشارين».
هاني صالح، معلم في ثانوية عدن النموذجية بدار سعد وعضو النقابة، قال: «أنا من موظفي عام 2009م، وحضوري للمشاركة بعرض التعبير عن الحالة المتردية والسيئة التي وصل إليها المعلم من ضياع الكرامة والحقوق».

وأضاف لـ«الأيام»: «المعلم في كل مكان هو شماعة العلم وصانع الحضارة وأجيال المستقبل، وهو من أخرج الرئيس والوزير والمثقف، ومهد الطريق لهؤلاء للوصول إلى هذه المناصب، ولا نطلب أن نكون مثلهم، كوننا أصحاب رسالة نبيلة، وما نريده هو الحصول على حقوقنا الأساسية التي كفلها القانون والدستور حسب الهيكل الوظيفي، وللمعلم الحق في الإضراب إذا أوقفت حقوقه، ونريد ضمانا لحقوق أسرنا بعد وفاتنا، كوننا لا نملك شيئا حاليًا من هذه الحقوق».
وأكد صالح بأن «التعليم هو سلسلة متواصلة بين المعلم والطالب، وهما مرتبطان بهذه المعادلة، ومتى ما أخذ المعلم كرامته وحقوقه ستكون النتائج إيجابية من حيث تحصيل الطالب وبناء قدراته التعليمية، والمعلم اليوم يخوض المهنة بنوع من التكاسل وعدم الإخلاص، لأن المعلمين فقدوا أهم مقومات الحياة التي تعينهم على تأدية واجبهم بأكمل وجه».
رفض
وأوضحت رئيسة نقابة المعلمين بالشيخ عثمان اشتياق محمد سعد، خلال اجتماع عقده مدير مكتب التربية والتعليم بالعاصمة عدن محمد الرقيبي، مع النقابة العامة للمعلمين والتربويين الجنوبية بعدن، أوضحت أن «مدير التربية طالبهم بتعليق الإضراب وقوبل برفضنا وسيستمر إلى حين تنفيذ مطالبنا وتوصيل رسالتنا إلى أعلى المستويات».















