مستشفى رضوم.. تحسن في الخدمات رغم المعوقات

تقرير/ يسلم العظمي:

أسهم مستشفى رضوم الريفي في مديرية رضوم بمحافظة الشبوة كثيراً بتخفيف معاناة المرضى رغم من الصعوبات التي تواجه إدارته في مجالات متعددة، كنقص في الكادر الصحي في أكثر الأقسام والأجهزة والمعدات الصحية، وعدم مساهمة المجتمع في دفع إيرادات للمستشفى وخاصة المرضى. يعود تاريخ افتتاح المستشفى إلى عام 2002م من قِبل وزير الصحة والسكان د. عبدالناصر المنيباري آنذاك، وبهذا يُعد المستشفى الوحيد في المديرية، كما شهد في الآونة الأخيرة افتتاحاً لقسم الطوارئ وعلى مدى أربعة وعشرين ساعة، فيما يتجاوز عدد المرضى الواصلين إليه في اليوم الواحد الخمسين مريضاً ومريضة في مختلف الأقسام.

أحمد لحرق
أحمد لحرق
وقال المواطن أحمد لحرق: "هذا المشفى يقدم لنا الكثير من الخدمات المجانية، وهو ما يجنبنا الذهاب إلى العيادات الخاصة ذات التكلفة الباهظة في جميع الأقسام كالمقابلة والفحص والعلاج وما إلى ذلك".
ويضيف في حديثه لـ "الأيام": "في أي وقت نحضر فيه مرضانا سواءً في الليل أو النهار نجد الكادر العامل فيه متجاوبين معنا ويقدمون خدماتهم دون انقطاع، ولا يتم إحالتنا إلى دكاترة متخصصين في المستشفيات والعيادات الأخرى إلا في حالة عجزهم فقط".

وطالب الحرق الجهات ذات العلاقة في ذات الوقت بضرورة توفر النواقص التي يعاني منها المستشفى؛ ليتمكن من تحسن أدائه وخدمته للمرضى بشكل أفضل".

محمد الشباري
محمد الشباري
فيما قال المواطن محمد الشباري قال: "يستفيد من الخدمات الطبية التي يقدمها مستشفى رضوم جميع أبناء المناطق في المديرية، فالكل يتحصلون على العلاجات والفحوصات ومقابلة الدكتور والرعاية الصحية مجاناً، فضلاً عن الخدمات التي يقدمها قسم الطوارئ الذي افتتح في الفترة الأخيرة، وما نتمناه من الجهات المتخصصة هو توفير الإمكانيات والمتطلبات التي من شأنها أن تساعد إدارة المستشفى على تقديم خدمات صحية بشكل مستمر وأفضل".

خدمات كثيرة
من جهتها، قالت مسؤولة قسم الصحة الإنجابية، إرادة عبده المولد: "المستشفى يقدم خدمات كثيرة للمرضى في جميع الأقسام، ومنها قسم الصحة الإنجابية، والذي يهتم برعاية الحوامل والتوليد والتحصين وتنظيم الأسرة والتغذية والرعاية ما بعد الولادة، وقد استقبلنا خلال الشهر الماضي أكثر من 20 حالة ولادة، و18 حالة قدم لها التغذية، وبرعاية وتقديم الخدمات لـ 37 امرأة حامل، وإعطاء المشورة وأدوات تنظيم الأسرة لـ 57 امرأة، كما تم تحصين 60 طفلاً وطفلة، مع تقديم الرعاية الصحية لـ 38 امرأة بعد الولادة، ومع هذا نُعاني أحياناً من بعض المواطنين والذين يأتون إلينا لطلب الذهاب معهم لتوليد نسائهم في البيوت برغم من افتقارهم للرعاية الصحية المتكاملة بخلاف المستشفى".

تحسن كبير
مدير مستشفى رضوم، د. ياسر أحمد الميقاز، أوضح بدوره في تصريح لـ "الأيام" أن المستشفى يشهد تحسناً كبيراً على مستوى الخدمات الصحية في الفترة الأخيرة برغم من الصعوبات والمعوقات التي تواجهه.
وأضاف: "يُعد هذا المستشفى الريفي وهو الوحيد في مديرية رضوم، ويستقبل يومياً الكثير من المرضى، ويتحصلون فيه على الخدمات الصحية بأكمل وجه، وتحسنت بشكل ملحوظ وكبير مؤخراً بعد افتتاح قسم الطوارئ على مدى أربع وعشرين ساعة، وذلك بالتعاون مع السلطة المحلية في المديرية والمحافظة وإدارة الصحة في المديرية والمحافظة ممثلة بـ د. ناصر البعسي وكذلك المنظمات الدولية التي قدمت مساعدات صحية".

وأوضح د. الميقاز أن "تدهور الأوضاع في البلاد خلق بعض الصعوبات والمعوقات أمام المشفى، وأثرت على أدائه في تقديم كامل الخدمات الصحية"، لافتاً في السياق إلى أن "مستشفى رضوم يقدم خدمات صحية وعلاجية مجانية لجميع المرضى والزوار والذين بلغ عددهم خلال الشهر أغسطس الماضي في عيادة الدكتور أكثر من 540 مريضاً ومريضة من غير مرتادي الطوارئ الذين وصول عددهم إلى 85 مريضاً ومريضة، فيما تجاوز عدد المرضى في قسم الترقيد المؤقت 35 حالة، مع إجراء 32 عملية صغرى في نفس الشهر".

وثمّن مدير مشفى رضوم في ختام تصريحه لـ "الأيام" التعاون الذي تبديه السلطة المحلية في المديرية والمحافظة، وكذا الاستجابة لمتطلبات المستشفى الضرورية.

صعوبات متعددة
د. مبارك عبدالله عفيف، مدير الصحة في مديرية رضوم شبوة
د. مبارك عبدالله عفيف، مدير الصحة في مديرية رضوم شبوة
بدوره، أوضح مدير الصحة في المديرية، د. مبارك عبدالله عفيف، أن مشفى رضوم يُعاني من نقص في الكادر الطبي في جميع التخصصات، وعدم توفر الأجهزة والمعدات الطبية سوى التي يتم تجديدها بجهود ذاتية من قِبل مكتب الصحة في المديرية، بالإضافة إلى عدم وجود موازنة تشغيلية كافية.
وأضاف في تصريحه لـ "الأيام": "نُعاني كذلك من الانقطاعات الكهربائية المتواصلة رغم وجود طاقة شمسية للمستشفى، وكذا عدم مساهمة المجتمع في دفع إيرادات للمستشفى؛ نتيجة لحالة الفقر التي يقاسيها أغلب سكان المديرية، وبهذا الخصوص نطالب الجهات ذات العلاقة بضرورة توفير كادر طبي متخصص، وتزويد المستشفى بأجهزة ومعدات طبية حديثة، وزيادة الموازنة التشغيلية بما تتناسب مع حجم المستشفى".

وأكد د. عفيف بأن المشفى شهد خلال الفترة الماضية تحسناً كبيراً في الخدمات الصحية بعد تواصل إدارته مع الجهات المسؤولة لاسيما مدير الصحة في المحافظة ممثلة بـ د. ناصر البعسي.
وأضاف: "ساعدنا التفاهم الكبير من قبل د. البعسي على استمرار عمل المستشفى على مدى أربع وعشرين ساعة وتقديم خدمات علاجية وتشخيصية ووقائية، فضلاً عن نزولاته الميدانية المتعددة إلى مديرية رضوم وتلمس الوضع الصحي عن قرب مع تقديمه توصيات للمنظمات الدولية بضرورة العمل في دعم المستشفى".

وقدم مدير الصحة في المديرية تقديره للسلطة المحلية في المديرية والمحافظة للدور الذي تبذله لتحسن وضع المستشفى، منها التواصل مع المنظمات الدولية المعنية بالجانب الصحي.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى