ريال مدريد وبرشلونة .. أيهما استفاد تحكيمياً أكثر؟

مدريد «الأيام» متابعات :

* حالة من الجدل المثير ، انتشرت في الوسط الرياضي في إسبانيا ، خلال الساعات الماضية ، بعدما أهمل الحكم احتساب ركلة جزاء لمصلحة أتلتيك بلباو أمام ريال مدريد في اللقاء الذي عرف احتساب ركلة جزاء بطريقة مشابهة لمصلحة النادي الملكي.
* وهذا الأمر تخطى حدود الملعب ووصل إلى تصريحات من مسؤولين في الأندية ، بعدما هاجم جوسيب ماريا بارتوميو رئيس برشلونة، تكنولوجيا الفار ، وتعليق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني لريال مدريد في كل مؤتمر صحفي ، على اتهام ريال مدريد بالفوز بمساعدة الحكام.

* الإتهامات مستمرة بين الطرفين ، لدرجة أن الصحافة الإسبانية الكتالونية شنت هجوماً على فريق ريال مدريد ، وأطلقت عليه لقب "ريال فاردريد" ، والأمر نفسه تكرر في صحف مدريد التي وصفت برشلونة بلقب "فارشلونة" في إشارة لمساعدة الفار لكلا الفريقين حسب رؤية مختلفة في الجانبين، وانتشر اللقبان بين جمهور البارسا والريال في الفترة الماضية بشكل كبير.

* وفي طرحنا لهذه القضية الشائكة ، سنسعى للوقوف تارةً بين جموع جماهير برشلونة لنشعر بما يشتكون منه، ونضع أيدينا على مواضع الشكوى، وتارةً أخرى مع حشود مدريد ، لمعرفة ما يدور داخل عقل المدريديستا بشأن التحكيم ، ومحاباته لبرشلونة ، وأخطاء الصافرات ضد مصلحة اللوس بلانكوس.

* بدايةً سيكون الحديث بلسان جمهور برشلونة فالفريق الكتالوني عانى من بعض الأخطاء التحكيمية ، التي أثرت على مسيرته نحو الفوز بلقب الدوري الإسباني وبالأخص عقب العودة من فترة التوقف الطويلة .. التحكيم كان سبباً رئيسياً في فقدان برشلونة 4 نقاط في المباريات الماضية ، ففي مباراة سيلتا فيجو إحتسب الحكم خطأً وهمياً على جيرارد بيكيه لمصلحة رافينيا ، وأحرز منه ياجو أسباس هدف التعادل في الوقت القاتل .. وأمام أتلتيكو مدريد ، احتسب الحكم ركلة جزاء غير صحيحة ، لمصلحة يانيك كاراسكو، فضلاً عن تدخل حكم الفار في تصدي الحارس مارك أندريه تير شتيجن لركلة جزاء دييجو كوستا بعد تقدم الألماني عن خط المرمى .. نعم كان الحكم محقاً في اعادتها، لكن المشكلة أنه تجاهل إعادة ركلة جزاء أتلتيكو مدريد رغم دخول لاعب الأتليتي المنطقة أثناء التسديد.

* وقبل إيقاف الدوري بسبب كورونا ، تعثر برشلونة أمام ريال بيتيس بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء على جيرارد بيكيه ، لم يكن يتوجب احتسابها .. و بخلاف ذلك يمكن القول أن التحكيم أثر في مسيرة ريال مدريد المنافس المباشر للبارسا على اللقب ، نعم برشلونة كان سيئاً ، لكن الريال هو الآخر لم يكن جيداً ، لكن الفارق أن الفريق الأبيض ، يجد المساندة التحكيمية ، عندما ينحدر مستواه عكس كتيبة البلوجرانا وعرفت 5 مباريات على التوالي تدخل الحكام لمساعدة ريال مدريد في الآونة الأخيرة ، بداية من مباراة فالنسيا ، التي ألغى فيها الحكم هدفاً صحيحاً لمصلحة الخفافيش .. وأمام ريال سوسيداد سُجل هدف لكريم بنزيما رغم وجود لمسة يد عليه مثلما تم إلغاء هدف سابق لليونيل ميسي (على حد رؤية الكتلان).

* الحالات الجدلية في مباراة سوسيداد لم تنته ، حيث ألغى الحكم هدفاً صحيحاً لسوسيداد ، بدعوى إعاقة رؤية تيبو كورتوا ، مع احتساب ركلة جزاء غير صحيحة .. وفي مباراة ريال مايوركا ، فض الريال عذرية الشباك بهدف ، كان لا يجب أن يتم احتسابه ، بسبب وجود خطأ واضح على دانييل كارفاخال قبل تمريرة الكرة التي جاء منها الهدف .. وأمام خيتافي ، تجاهل الحكم احتساب ركلتي جزاء لمصلحة الجار المدريدي الصغير ، ضد داني كارفاخال ، قبل أن تصل المهازل التحكيمية لموقعة بلباو ، بتجاهل الحكم احتساب ركلة جزاء واضحة على سيرخيو راموس، أكد (خبير صحيفة آس المدريدية) التحكيمي إيتورالدي جونزاليس حينها أنه كان يتوجب احتسابها ، حتى الكرة التي حدثت فيها ركلة الجزاء لمصلحة مارسيلو، كان بها خطأ يمكن احتسابه في نصف الملعب قبل أن تصل الكرة للرواق الأيسر.

* وهنا سيكون الحديث في جانب المدريديستا فبرشلونة استفاد من ركلة جزاء وهمية في مباراة ليجانيس لمصلحة ليونيل ميسي نفسه الذي كان يستحق الطرد في مباراة بلباو بعدما داس على قدم ييراي ألفاريز ، لكنه لم يحصل حتى على ورقة صفراء ، ولم يعلن الحكم وجود أي خطأ عليه .. ميسي نفسه ظهر وكأنه فوق القانون ، عندما أظهر رد فعل عنيف ضد دييجو كارلوس لاعب إشبيلية في لقطة كان يستوجب عليها الحصول على ورقة حمراء، لكنه أفلت من جديد .. ومباراة إشبيلية أيضاً عرفت تجاهل الحكم طرد جيرارد بيكيه ، بعدما حاول منع سيرجيو ريجيلون من الوصول للكرة بطريقة غير شرعية ، في مناسبتين من خلال الضرب على الوجه ، مع العلم أنه كان قد حصل على إنذار سابق في اللقاء .. وفي مباراة أتلتيكو مدريد، كان الحكم قاسياً على الأتليتي بمنح نيلسون سيميدو ركلة جزاء، يمكن وصفها بالوهمية، حتى مباراة الكلاسيكو كان الحكم قاسياً على ريال مدريد وجامل برشلونة في بعض القرارات التحكيمية المؤثرة ، حيث حُرم رافائيل فاران من ركلتي جزاء واضحتين في فضيحة تحكيمية كبيرة.

* وبعيداً عن الأخطاء لمصلحة برشلونة ، ريال مدريد تضرر في عدة مباريات أخرى ، أبرزها حرمانه من ركلة جزاء واضحة، ضد ريال بيتيس بعدما لمست الكرة يد مدافع الفريق الأندلسي داخل منطقة الجزاء .. وضد بلد الوليد ، لم يمنح الحكم رودريجو جويس ركلة جزاء للريال بالرغم من تعرضه لدفعة واضحة من الخلف في ظهره ، و تكرر الأمر من جديد في مواجهة ريال مايوركا بعد تعرض إبراهيم دياز للشد من القميص بعد لعب ضربة ركنية لمصلحة الريال دون أن يحرك الحكم ساكناً .. لوكا مودريتش نفسه ، عانى من ظلم تحكيمي واضح فقد طرد الكرواتي بورقة حمراء مباشرة ضد سيلتا فيجو بعدما لمس كاحل لاعب المنافس ، وفقاً للقانون الجديد، وهو الأمر الذي لم يطبق بعد ذلك على أي لاعب أو أي منافس آخر (على حد رؤية المدريديستا) .. وضد فياريال ، حُرم فينيسيوس جونيور من ركلة جزاء بعد محاولة لاعب الغواصات الصفراء الوصول للكرة بشكل خاطئ ، و بدوره حُرم سيرخيو راموس من ركلة جزاء أمام فالنسيا ، رغم وجود خطأ واضح لصالحه، كما تجاهل الحكم احتساب ركلة جزاء للميرينجي أمام ليفانتي بعدما لمست الكرة يد لاعب الفريق المنافس، بعد تدخل مع إيسكو، مع العلم أن نفس الكرة احتسبت من قبل ضد الريال .. كما أن كريم بنزيما حُرم من ركلة جزاء واضحة ، أمام دييجو لوبيز في مباراة إسبانيول، بعد عرقلة واضحة من الحارس تجاه الفرنسي ، الذي كان يحاول السيطرة على الكرة، في حين تم احتساب هدف لإشبيلية بالرغم من لمس لاعب الفريق الأندلسي الكرة بذراعه ويده لكن الفار لم يتدخل من الأساس.

* خلاصة القول أن لكل فريق من عملاقي إسبانيا أدلته وبراهينه على وقوف التحكيم ضده في بعض المباريات، لكن ما وراء الجدل يمكن وضعه في نقطتين فقط ، الأولى : كثرة الأخطاء الجدلية تحكيمياً في مباريات ريال مدريد بالأخص عقب فترة التوقف؟ ما السبب وراء ذلك ؟ والثانية : هو محاولة برشلونة وإدارته التشويش على كوارث جوسيب ماريا بارتوميو وحاشيته بالحديث عن الأخطاء التحكيمية، حتى لو كانت كثيرة ، لأنه كما رأينا هناك أدلة وبراهين هنا وهناك ، لتركز الفرق فقط على الأداء في الميدان، وعليها أن تترك عمل الصافرة لمن يحملها، الجدل التحكيمي لن ينتهي ، والعدالة حتى في وجود الفار لن تتحقق بين ليلةً وضحاها .. والجدل التحكيمي في مباريات الريال والبارسا مستمر منذ سنوات ، وقد يعيش لسنوات أخرى ، ما لم تحدث في الأمور أمور.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى