قبل الإسلام، تربّيت في أسرة ملحدة، ووالداي لم يكن لديهما دين يتمسكون به حقًا. عشت في كندا، وكانت الأغلبية مسيحية، لكن كان هناك الكثير من الأديان المختلفة من حولي. أعتقد أنني نشأت نشأة طبيعية جدًا، متمرّدة قليلًا ومجنونة ربما.

بعد ذلك انتقلت إلى ماليزيا عندما كان عمري 15 سنة، حيث كان معظم أصدقائي مسلمين، لكنهم لم يكونوا مسلمين ممارسين حقًا. تعلمت القليل عن الإسلام منهم، وكنت أقول دائمًا: أنا أكره الإسلام، أكره كل الأديان، وكل أصدقائي أغبياء لأنهم يؤمنون بأن هناك شيئًا ما.

في عام 2012، كنت قد عدت للتو إلى منزلي وبدأت أستعد للنوم، فسمعت ضوضاء غريبة جدًا. لم أستطع رؤية أي شيء، لكنني شعرت بالخوف الشديد. أغلقت باب غرفة نومي وأحكمت إغلاقه بالقفل، وما إن التفت حتى ضرب شيء ما الباب بقوة، فاهتز الباب كله. كنت في حالة رعب شديد؛ لم أكن أعرف ما هذا، لم أستطع رؤيته، ولم أستطع محاربته.

رغم أنني مررت بمواقف مخيفة من قبل، إلا أن الشيء الوحيد الذي كان في ذهني في تلك اللحظة هو الله، ولا أعرف لماذا. في تلك اللحظة سألت الله أن يحميني من أي شيء كان، ونمت على الفور. عادةً ما يستغرقني النوم حوالي 15 دقيقة، لكنني نمت فورًا.

بعد بضعة أشهر، حلّ شهر رمضان، فقلت إنني سأنتهز فرصة رمضان كوسيلة لأشعر بما يعنيه أن تكون مسلمًا، وهل أستطيع الالتزام بذلك أم لا. فمنذ اليوم الأول من رمضان، علّمت نفسي الصلاة، ولبست الحجاب، وصمت اليوم كاملًا، وقرأت فصلًا واحدًا من القرآن كل يوم، وقمت بأشياء أخرى مما يُفعل في رمضان.

في منتصف شهر رمضان تقريبًا، قلت لنفسي: إذا متّ الليلة وأنا لست مسلمة، فسأدخل جهنم. عندها صليت العشاء، وبحثت على الإنترنت عن كيفية نطق الشهادتين باللغة الإنجليزية، ونطقت بهما وحدي.