سأتجرأ وأقول، بل سأؤمن وأقول، إن رمضان هو شهر تحقيق الأمنيات، لماذا؟ لأني أؤمن بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ثلاث دعوات لا ترد، دعوة الوالد لولده ودعوة الصائم ودعوة المسافر" وقال أيضًا: "ثلاثة لا ترد دعوتهم، الإمام العادل والصائم حين يفطر ودعوة المظلوم" وقال كذلك: "إن لله عند كل فطر عتقاء وذلك كل ليلة" وقال: "للصائم فرحتان، إذا أفطر فرح و إذا لقي ربه فرح بصومه".

وعد من الله أن الصائم حين يفطر إذا دعا الله من قلبه بصدق وإيقان بالإجابة فإن الله سوف يستجيب دعاءه وتظهر بركته.

فإن كنت تريد وظيفة، أو كنت تريد أن تتزوج، أو تدعو الله بأن يشفي أحد أحباءك، أو أن ينقذك من ضائقة أو ديون أو مصيبة، فادع الله ساعة أن تضع التمرة في فمك وبعد أن تأتي بالأذكار: "ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله" ادع وأنت موقن من أن الله لن يردك.

وداوم على ذلك طوال رمضان وسوف ترى بإذن الله ثمرات ذلك ولن تموت حتى تشاهد أثر دعواتك في حياتك.

وسيتطمأن قلبك لو كنت تعلم أنك أعطيت الصوم حقه وأتممت الصلاة في وقتها ومضى يومك دون أن تتكلم بسوء أو تزيغ عينك أو أذنك، عندها ستدعو الله وأنت بملء الفم والقلب، ولن تعدم ولن تخرج من هذا خسرانًا، فالله تبارك وتعالى إما أن يستجيب لك، وإما أن يصرف عنك بتلك الدعوة سوءًا كنتَ لا تعلمه في الغيب، أو يدخر لك الله بها أجرًا وحسنات في الآخرة ستود يومها يوم القيامة أن لو كان الله لم يحقق لك أمانيك.

يقول بعض الصالحين أنه ما أراد من الله شيئًا إلا دعا به ساعة الإفطار في رمضان، فما يأتي شوال إلا وقد تحقق ذلك الطلب.

فهل يا ترى نصل بنقاء قلوبنا وقوة إيماننا إلى تلك المرتبة؟