​كل يوم يمر في رمضان، يوافق ذكرى انتصار المسلمين في حدث مهم في التاريخ الإسلامي، كل يوم يمر في رمضان أنت تعيش هذه الذكرى، معظم انتصارات المسلمين على أعداءهم و الأحداث الفاصلة و الفارقة، فغزوة بدر الكبرى التي هي أول و أعظم انتصار للمسلمين، والمعركة التي بفضل الله ثم بسببها بقي الإسلام إلى اليوم هي في السابع عشر من رمضان، و تم فتح مكة المكرمة وإعادتها إلى حاضنة الإسلام و دخل الناس إلى دين الله أفواجًا في العشرين من رمضان، و في الأول من رمضان فتحت مصر على يد عمرو بن العاص رضي الله عنه في زمن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب الذي و في ذات السنة و ذات الشهر تسلم مفاتيح بيت المقدس، و فتحت الأندلس في رمضان، وانهارت الامبراطورية الساسانية في رمضان، و في الثاني من رمضان انتصر جيوش الفتوح الإسلامية على الكاهنة ديهيا تلك الملكة التي كان يقال عنها أنها لا تقهر، و فتحت عمورية في رمضان، و فتحت السند في رمضان، و وقعت معركة عين جالوت التي انتصر فيها المسلمون على التتار و هي تلك المعركة الثانية في تاريخ الإسلام التي لولا الله ثم لولاها لما كان هناك إسلامُ اليوم، و في العاشر من رمضان من الزمن الحديث انتصر الجيش المصري على الإسرائيليين و استعيدت سيناء من أياديهم، و استقلت أندونيسيا من الاحتلال الياباني في رمضان، و هزمت الدولة العثمانية روسيا في معركة تاريخية في رمضان.
وفرضت الزكاة في رمضان، و فرض الجهاد في رمضان. و قبل ذلك كله، نزل القرآن العظيم و بدأت الدعوة المحمدية في رمضان.
فما الذي يمنع من أن يكرمك الله عز وجل بأن يجعل انتصاراتك و توفيقك في رمضان؟ ما المستحيل على الله إن راءك تبذل جهدك وتكافح أن يحقق لك أحلامك ويثيبك و يكافئك ويوصلك إلى مبتغاك ويبلغك غايتك في رمضان؟ أن تتطور و تصبح ذلك الإنسان الذي لطالما رغبت أن تكونه في رمضان؟