> «الأيام» غرفة الأخبار:

قال القيادي الجنوبي المشارك في حوار الرياض، فضل الجعدي، إن المضي في سياسة الملاحقات الأمنية وتحريك الأوامر القهرية بحق قيادات وناشطين سيقود إلى صدام مباشر مع الشارع.

وأضاف الجعدي في تعليق على أوامر قبض قهرية بحق قيادات بالمجلس الانتقالي، أن مثل هذه التصرفات قد تتسبب بموجات جديدة من العنف، في وقت تعاني فيه العاصمة عدن ومناطق الجنوب من أزمات خدمية ومعيشية متفاقمة تتطلب حلولًا عاجلة بدلًا من التصعيد.

واعتبر الجعدي أن اللجوء إلى الاعتقالات والإجراءات القسرية لن يسهم في تحقيق الاستقرار أو تحسين الأوضاع، بل قد يزيد من حالة الاحتقان الشعبي، ويعمّق فجوة الثقة بين السلطات والمجتمع، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتسم بدرجة عالية من التعقيد والحساسية، ما يستدعي من الجهات المعنية التعامل بعقلانية ومسؤولية، بعيدًا عن السياسات التي ترقى إلى "الانتحار السياسي" في حال استمرارها.

وفي تغريده قال الجعدي إن أخطر أشكال الفساد هو الفساد السياسي، الذي تمارسه بعض السلطات عبر احتكار القرار وتهميش الإرادة الشعبية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على بنية الدولة والمجتمع.

وأشار إلى أن هذا النوع من الفساد لا يقتصر تأثيره على إضعاف المؤسسات، بل يمتد ليطال القيم والمفاهيم، عبر توظيف الوطن والدين كغطاء لتحقيق النفوذ والمصالح الضيقة.

وأضافت أن الفساد السياسي يشكل تهديدًا وجوديًا للمجتمعات، كونه يعمل على تفكيكها من الداخل، ويقوّض القضايا الوطنية، ويعيد تشكيل الوعي الجمعي بطريقة تخدم مصالح فئات محددة على حساب الصالح العام. كما حذّرت من أن استمرار هذا النهج قد يقود في نهاية المطاف إلى نتائج كارثية، لا تعود على الشعوب سوى بمزيد من التدهور والانهيار.

ودعت الأصوات ذاتها إلى مراجعة شاملة للسياسات المتبعة، والابتعاد عن أدوات القمع، مقابل تبني نهج قائم على الحوار والانفتاح واحترام التعددية، باعتبار ذلك السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات الراهنة وتحقيق الاستقرار المنشود.