> عدن "الأيام" عبدالقادر باراس:

  • الفريق الصبيحي: حقوق رعاية أسر الشهداء أولوية وطنية وإنسانية
  • محتجون: عشر سنوات أنقضت والجرحى لم يحصلوا على حقوقهم بعد
  • جريح: تهميش جرحى الجنوب مقابل ترقية جرحى مأرب وتعز
> ثمّن عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق الركن محمود سالم الصبيحي، التضحيات الجسيمة التي قدمها الشهداء والجرحى في سبيل الدفاع عن الوطن، مؤكدًا أن رعاية أسرهم وضمان حقوقهم تمثل أولوية وطنية وإنسانية ملحّة.


جاء ذلك خلال لقائه، السبت، في قصر معاشيق بالعاصمة عدن، وكيل محافظة عدن لشؤون أسر الشهداء والجرحى، علوي ناصر النوبة، وعددًا من الجرحى وأسر الشهداء، حيث جرى مناقشة عدد من القضايا المتعلقة بحقوقهم، بما فيها المرتبات المتأخرة، والترقيات المستحقة، والإكراميات، إضافة إلى المخصصات العلاجية، بما يسهم في تحسين أوضاعهم المعيشية والصحية.


وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي حرصه على معالجة هذه الملفات بصورة عاجلة ومنصفة.. مشددًا على ضرورة تسريع الإجراءات ذات الصلة بالتنسيق مع الجهات المختصة، والعمل على إزالة أي معوقات تحول دون حصولهم على حقوقهم.

من جانبهم، عبّر الجرحى وأسر الشهداء عن تقديرهم لهذا الاهتمام.. مثمنين الجهود المبذولة لمعالجة أوضاعهم وتحسين ظروفهم المعيشية.. مؤكدين ثقتهم باستمرار هذه المساعي بما يلبي تطلعاتهم.

ونفّذ جرحى وأسر شهداء حرب 2015 من محافظات عدن ولحج وأبين والضالع، صباح أمس، وقفة احتجاجية تصعيدية أمام قصر معاشيق في العاصمة عدن، مطالبين مجلس القيادة الرئاسية بتنفيذ وعودها التي لم تُنفّذ، في رسالة غاضبة إلى المجلس.


وأوضح المحتجون، أن وقفتهم هذه تأتي امتدادًا لسلسلة من التحركات الاحتجاجية، كان آخرها اعتصام نوفمبر من العام الماضي، والذي تعهدت القيادة الرئاسية بالاستجابة لمطالبهم، غير أن تلك الوعود بحسب بيان لجنة الاعتصام تبخرت ولم يتحقق منها شيء ظلت حبرًا على ورق دون أي تنفيذ فعلي، مما يؤكد أن سياسة المماطلة هي المنهج المتبع لامتصاص غضب الأبطال.

وشددوا على أن مطالبهم لا تخرج عن إطار الإنصاف، وتشمل بتنفيذ الوعود الرئاسية عبر المصادقة الفورية على قرارات ترقيات الجرحى المعاقين والشهداء في محافظات عدن، أبين، لحج، الضالع، إلى جانب تحقيق المساواة في صرف المكرمات والمرتبات واعتماد مستحقات مالية أسوة بمحافظتي مأرب وتعز، كما طالبوا بضمان التمثيل العادل لأسر الشهداء في منح الحج والعمرة، واعتماد دعم عاجل لعلاج الجرحى في الخارج للحالات الحرجة، فضلا عن إشراك الجهات الرسمية المختصة في صياغة لوائح الهيئة العليا للجرحى بدلا من الانفراد بها، مؤكدين رفضهم استمرار سياسة الكيل بمكيالين.

ودعا المحتجون الحكومة إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والاستجابة الفورية لمطالبهم، محذرين من أن تجاهل قضيتهم سيدفع نحو مزيد من التصعيد.


من جهتها، أعلنت اللجنة التحضيرية للاعتصام أن الاحتجاج مفتوح وسيستمر حتى تحقيق كافة المطالب دون انتقاص، داعية المنظمات المدنية والحقوقية إلى التضامن، ومؤكدة أن صبر الجرحى وأسر الشهداء قد نفد بعد سنوات من الانتظار والوعود غير المنفذة، وان تضحيات الشهداء وأوجاع الجرحى ليست ورقة للمساومة، ولن نقبل بوعود جديدة لا تجد طريقها للتنفيذ. الميدان هو خيارنا حتى نيل الحقوق كاملة غير منقوصة.

وفي هذا السياق، أدلى عدد من الجرحى بتصريحات لـ "الأيام"، عبّروا فيها عن معاناتهم وانتقاداتهم للجهات المعنية بتحمل ملف الجرحى والشهداء، حيث تحدث جريح حرب العقيد عادل العزاني، قائلًا إن "لجنة الاعتصام الحالية لا تمثل إلا مصالحها ووكيلها قام باختيار أعضائها ليكونوا جسرًا لتمرير مكاسب مسبقة لكل منهم". وأضاف أن "مرور عشر سنوات دون حصولنا نحن الجرحى على حقوقنا يعد دليلًا واضحًا على فشلها"، مشيرًا إلى أن "الأسماء ذاتها في اللجنة ظلت تمثل الجرحى طوال هذه الفترة، وترافق الوكيل خلال الاعتصامات".

عادل العزاني
عادل العزاني
وتابع العزاني:"نتمنى من وسائل الإعلام من قنوات وصحف ومواقع إخبارية أن تنقل صوت الجرحى والشهداء المعنيين بالأمر والمعانين حقًا، وليس أن تنقل ما يدور من وكيل الجرحى داخل الغرف المغلقة في المعاشيق. نحن الآن أمام وقفة احتجاجية أطلقها الوكيل باسم اللجنة التي هو من اختارها، على أساس أن اللجنة هي من ضغطت عليه، بينما الأصل أنه هو من أطلقها ومن مكتب إعلامه الرسمي وبتصريح منه شخصيًّا، لكنه دائمًا يمسك العصا من الوسط لأجل البقاء في الكرسي، ونسي واجبه وأمانته تجاه الجرحى والشهداء والذمة التي على عاتقه كوكيل لنا".

وأردف: "من المتوقع أن تتكرر السيناريوهات السابقة، حيث سيعود الوكيل عقب لقائه بالحكومة إلى المعتصمين برفقة المجموعة نفسها، حاملًا وعودًا غير ملموسة".

وطالب الجريح العزاني في ختام حديثه بإعادة تشكيل اللجنة، وترتيب ملفات الجرحى وفحصها.
أحمد المعيلقي
أحمد المعيلقي


كما تحدّث لـ"الأيام" الجريح أحمد منصور المعيلقي، قائلًا "نحن جرحى وأسر الشهداء في حرب 2015 تعرّضنا للتهميش، خصوصًا جرحى عدن.

وأضاف أن هذا التهميش طال جرحى الجنوب بشكل عام، في حين تمّت ترقية جرحى محافظات مأرب وتعز، واصفًا ذلك بأنه سلوك تمييزي مرفوض.

فهد سالم
فهد سالم
فيما قال الجريح فهد سالم: "الجرحى وأسر الشهداء يطالبون بحقوقهم في ظل أوضاع معيشية صعبة وفي الوقت نفسه لم يتمكنوا حتى من توفير الحد الأدنى من متطلبات معيشتهم الضنكة في ظل الغلاء المتزايد".

وأضاف "للأسف، الجهة التي تمثلنا، ممثَّلةً بوكيل الجرحى، لم تقدم لنا شيئًا طوال العشر السنوات الماضية ولم نحصل على أي من حقوقنا حتى اليوم". كما لفت إلى أن راتب العسكري للجرحى لا تكفي بل ولا يستلمونه أصلًا، متسائلًا "إلى متى سيستمر هذا الحال؟".