> تقرير/ ماجد أحمد مهدي:
- تداعيات الحروب لسنوات طويلة ألقت بظلالها على أبناء أبين
انتشرت ظاهرة الحبوب والمخدرات على نطاق واسع بين أوساط المراهقين الذين أصبحوا لا يدركون مدى خطورة هذه الآفة الخطيرة التي تدمر المجتمع وتقضي على الأسرة وعلى كل شيء جميل. ولا بد من تكثيف حملات التوعية وتوزيع البروشورات والملصقات في الكثير من الأماكن، ليرتفع مستوى الوعي المجتمعي للحد من هذه الظواهر الخطيرة.
خطر المخدرات يهدد مستقبل الشباب
أوضح العقيد الركن محمد فضل منصر، نائب مدير أمن محافظة أبين، أن ظاهرة المخدرات منتشرة على نطاق واسع، وهي من الظواهر الدخيلة على المجتمع الأبيني، وسوف نبذل كل الجهود الممكنة في مكافحة ومحاربة هذه الظاهرة الخطيرة التي أضرت بأهم شريحة في المجتمع المحلي، ألا وهي الشباب، الذي يُعوّل عليهم الكثير في بناء المجتمع والنهوض به، ونطالب الجهات المختصة بالقيام بمسؤولياتها الأخلاقية من خلال تنظيم دورات وحملات توعوية مكثفة لتثقيف الشباب عن أضرار ومخاطر هذه الآفة.
كما توجد إدارة مكافحة المخدرات، وهي إدارة متخصصة بأمن المحافظة، حيث قامت بضبط العديد من المضبوطات، وتم تحرير محاضر ضبط بذلك، فلها كل الشكر والتقدير على ما تبذله من جهود في متابعة مثل هذا النوع من الجرائم.
دمج الشباب في المجتمع
ومن جانبها، عبرت عديلة أحمد خضر، أمين عام اتحاد نساء أبين، قائلة: "يعلم الجميع علم اليقين بأن المخدرات انتشرت في المحافظات الجنوبية عمومًا ومحافظة أبين على وجه الخصوص، والذي نعرفه من زمان بأن محافظة أبين كانت لا توجد بها ظواهر سلبية، ولكن انتشرت مؤخرًا نتيجة الحروب التي ألقت بظلالها على كل شيء وعلى أبناء أبين من كل مديريات المحافظة. توحيد جهودهم من خلال تفعيل المبادرات الشبابية لخلق وعي مجتمعي لتوعية وتثقيف الشباب عن مخاطر المخدرات وما تخلفه من آثار مدمرة على الفرد والمجتمع، وعلى السلطة المحلية ورئاسة مجلس الوزراء منع استيراد المواد المخدرة التي تباع في المحلات والدكاكين والتي يتعاطاها الشباب في الآونة الأخيرة. ولا بد من تضافر جهود السلطة المحلية ومنظمات المجتمع المدني من خلال إقامة ندوات ولقاءات وورش عمل مكثفة للخروج برؤية موحدة لتكريم الشباب المتميزين دراسيًا، ومعالجة الشباب والشابات المتأخرين دراسيًا والمتعاطين لدمجهم في المجتمع ويعيشوا حياتهم بشكل طبيعي".
المحافظة على الشباب من الضياع
قال الشيخ أحمد عبد اليافعي: انتشرت المخدرات مؤخرًا بشكل كبير بين أوساط الشباب، وأصبح ضررها مخيفًا، وتداولها بين الشباب خطيرًا جدًا، مما تسبب في حدوث مشاكل لا تُحمد عقباها. وعلى أولياء الأمور متابعة سلوك أبنائهم وكذلك زملائهم عن قرب، لكي نعرف من هو المتسبب في انتشار مثل هذه الظواهر التي تدمر المجتمع وتقضي على كل شيء جميل فيه. ومن هذا المنبر الإعلامي ندعو خطباء المساجد والإعلاميين والنخب المثقفة إلى توعية الشباب عن مخاطر هذه الآفة المدمرة والخطيرة، لحماية مستقبلهم من الضياع.
ملء أوقات الشباب
وعبر مدير شؤون المساجد بمكتب أوقاف خنفر، الشيخ عبدالرحمن درج، قائلًا: "يتوجب المحافظة على الشباب من خلال استغلال وقت فراغهم الطويل وإدخالهم في البرامج الدينية، كالدورات العلمية والمهارات الفنية التي تعود عليهم بالنفع والفائدة، إضافة إلى إشراكهم في المسابقات الرياضية، لأن أكبر سبب في وقوع الشباب في شرك المخدرات هو الفراغ الطويل، ولا بد من ملء هذا الفراغ بأي شكل من الأشكال لمحاربة خطر المخدرات".
حماية الشباب من المخاطر
وأضاف الأديب سالم فرتوت: "خطر المخدرات لا يرحم كبيرًا أو صغيرًا، والمستهدف الأول هم الشباب الذين تلهيهم هذه الآفة عن دراستهم، حيث تدمرهم بالكامل ويصبحون أفرادًا عالة على المجتمع ويشكلون خطرًا كبيرًا على الأسرة. وقد انتشرت المخدرات في الكثير من الأماكن، وحتى المتعاطين يحرصون كل الحرص على توسيع دائرة انتشارها، ليعملوا على إفساد باقي الشباب، ولا بد من تكثيف الرقابة والمتابعة من الآباء والأمهات والجهات المعنية لتضييق الفجوة وحماية أبنائهم من هذه المخاطر المحيطة بهم".
تفعيل دور الرقابة
وأفاد م. عبدالسلام محمد السنيدي، عاقل حارة الإرشاد الزراعي، قائلًا: "مشكلة المخدرات من المشاكل التي يعاني منها المجتمع، لأن بلادنا مفتوحة، والمفروض على الأجهزة الأمنية أن تحاصر مثل هذه الآفات من دخولها إلى البلد. والتوعية تبدأ من المدرسة مرورًا بالمسجد والأسرة والشارع، لأن الفئة المستهدفة هي فئة المراهقين، وذلك بسبب البطالة وخروج الشباب ليلًا من بيوتهم ولا يعودون إلا مع الفجر، ونطالب السلطة المحلية بتفعيل دور الرقابة بقوة للحد من مثل هذه الظواهر الخطيرة".
















