> صنعاء «الأيام» خاص:

وذكر في الندوة الخاصة التي نظمها الاتحاد اليمني للتأمين أمس بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة الخاصة بتعزيز دور قطاع التأمين في اليمن أن «هناك تراجع في الإنفاق الحكومي وبشكل أساس في الإنفاق الجاري في مجال الاستثمار».
وقال المتوكل: «لدينا إشكالية كبيرة في القطاع المصرفي مرتبطة بكفاءة القطاع الخاص وأطره المؤسسية والتشريعية», مشيرا إلى التناقض الواضح بين توفر السيولة في القطاع المالي ووجود ضعف يتزامن مع ضعف الإقراض.
موضحا أن جزءا كبيرا من هذه الإشكالية هو بسبب أذون الخزانة التي يجب النظر إليها بشكل جدي, لأنها لاتخدم هدفها, ودعا إلى البحث عن أدوات أكثر تطورا لتحقيق أهداف سحب السيولة في حال وجودها. وأشار في حديثه إلى ضرورة تناول قضايا واقع قطاع التأمين والتطورات الحاصلة فيه إقليميا ودوليا.
منوها إلى أن قطاع التأمين في اليمن مازال محدودا للغاية ولم يتمكن حتى الآن من الاستفادة من الفرص المتاحة له.
ودعا إلى دفع وتعزيز قطاع التأمين, ليكون مساعدا ومساندا في تحقيق التنمية الاقتصادية ورفع الوعي في المجال التأميني, مشيرا إلى أن عدد الشركات العاملة في التأمين في اليمن لابأس به, لكن حجم سوق التأمين الذي لا يتجاوز 60 مليون دولار في العام هو ضئيل للغاية حتى لوقدرنا ذلك بالنسبة إلى حجم الاقتصاد اليمني في النشاطات الموازية الاقتصادية الأخرى.
وقال: «سنويا نسبة التأمين تتناقص ولا تتزايد وهذا مؤشر خطير يجب النظر إليه».
كما دعا شركات التأمين البحث في كيفية تعزيز دورها وقدرتها, وأن ترفع من نسبها في تحمل المخاطر من طبيعة التعاقدات التي تعود إليها, مؤكدا أن الوضع يستدعي لفت نظر الحكومة ودعمها بشكل مباشر, مشيرا إلى بعض القرارات التي تم تنفيذ بعضها واستصعب تنفيذ البعض منها, مؤكدا على ضرورة فتح بعض الأبواب والنوافذ لقطاع التأمين.
كما دعا إلى ضرورة أن تحظى شركات التأمين المحلية بنصيب من تأمينات وتعاقدات التأمين لشركات النفط العاملة في اليمن.
إلى ذلك أشار علي محمد هاشم رئيس الاتحاد اليمني للتأمين رئيس شركة مأرب للتأمين لدور التأمين في ضمان حركة التجارة والصناعة والمواصلات واتجاه التأمين مستقبلا لتغطية الجوانب الصحية والاجتماعية والتوسع في كافة جوانب حياة المواطن الذي هو هدف التنمية.
وفي ورقته التي قدمها وضح أن عدد شركات التأمين حتى نهاية عام 2008م قد بلغ 13 شركة تمارس جميع أنواع التأمين حسب نظامها الأساسي. أما إعادة التأمين فهو طموح لم تصل إليه بعد حيث تقوم بإعادة التأمين لدى شركات عربية أو أجنبية.
وطالب بتفعيل القوانين الخاصة بالتأمين التي سلمت للدولة عبر الوزارات المتخصصة وخاصة قانون السير, لما له من أهمية في تنظيم حركة السير ومرجعية لأحكام المرور.
وقال: «إن القوانين تحتاج لهيئة مسؤولة عن متابعة تنفيذها والتزام الشركات بها وأن تقوم الهيئة بمراقبة أداء الشركات ماليا وإداريا وفنيا ولها سلطة التدخل والإيقاف وذلك من خلال لوائح تنفيذية تعدها الوزارات المختصة, لتوضيح وتفسير مواد القوانين ودليل إجراءاتها».
كما تحدث د.شهاب المقدام أستاذ القانون الدولي نائب رئيس مركز البحوث والاستفسارات مدير عام الشؤون القانونية بالمعهد الوطني للعلوم الإدارية عن أثر الأزمة المالية العالمية الحالية على صناعة التأمين في اليمن, مشيرا إلى أن «التأمين في اليمن يعتبر من المجالات الناشئة التي لاتزال بحاجة إلى المزيد من التعريف والتوعية».

ودعا مؤسسات الدولة والوزارات والمصالح العامة أن تتقيد بالقوانين المتعلقة بالتأمين وعدم التأمين خارج اليمن, كما دعا وزارة الداخلية الإسراع في إصدار اللائحة التنفيذية بشأن التأمين الإلزامي للسيارات والتسعيرة الموحدة لأقساط تأمين السيارات ووثيقة التأمين الموحدة.
وأن تقوم كل الوحدات في الجهاز الإداري للدولة والقطاعين العام والمختلط بإنشاء أقسام أو وحدات تكون مسؤولة عن التأمين.
كما تحدث كل من د. أحمد البواب حول دور القطاع في التنمية وكذا د. عادل العماد حول التأمين الصحي الواقع والمأمول.













