> «الأيام» فردوس العلمي:

نبدأ بخير الكلام (كَلاَّ بَل لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ)(الفجر - آية 17).. ما أصعب الحياة حين تجد نفسك مسؤولا عن إطعام (11 يتيما) في منزل آيل لسقوط، والظروف المعيشية لا تسد رمق جوعهم ومصاريف دراستهم، ولكن هناك أم تكافح من أجل تربية هؤلاء الأطفال، تحملت مسؤولية ذلك بصبر وصمت.

تلك الأم التي تعاني من ضغط الدم وضيق التنفس ولا تفارق سرير المستشفى حتى تعود إليه مرة أخرى قد أرهقتها الظروف التي تكالبت عليها بعد أن فارقها زوجها تاركا لها (6 أيتام).

فالقدر لم يمهلها لنشر مناشدة طبية لإنقاذ عائلها الوحيد، حيث انتقل إلى جوار ربه قبل نشر المناشدة بيوم واحد..

هذه الأم لديها أيضا (7 حفدة أيتام) هم لآباء رحلوا عن الدنيا الفانية ليزيد العبء على كاهلها.

هذه الأم المكافحة والصابرة حاليا مهددة بأن يكون مصيرها الشارع هي و(11 يتيما)، فمنزلها الكائن في مديرية دار سعد في زقاق ضيق مهدد بالانهيار، والتشققات تحيط بكامل منزلها الذي لا تجد بداخله الأمان، وكذا باب منزلها لا يرد عنها ضعاف النفوس و الكلاب المشردة التي كشرت عن أنيابها، وحرمتْها هي ومن معها لذة النوم حين تتسلل لهم ليلا لتنشر الرعب في قلوب الأيتام في وسط منزلهم.

«الأيام» نزلت لمعاينة المنزل وتنشر لكم هذه القضية باعتبارها قضية إنسانية وقضية ضمير.

فمن يمد لهم يد الخير والمساعدة، وينظر إليهم بضمير حي؟.. من يحب أن يكون مع رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في الجنة حين قال صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم فى الجنة كهاتين»، وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى؟.

فمن يبادر ويمسح على رأس طفل يتيم بحاجة لمن يمد له يد المساعدة؟.