نادي الحسيني ضحى بأمواله لكي يسهم في التطور الرياضي..لماذا لم يحضر فريق حماسين؟

«الأيام الرياضي» رياضة زمان:

لماذا لم يحضر فريق حماسين إلى عدن؟.. سؤال وجدناه على كل لسان بعد أن علمنا أن فريق نادي الحسيني الرياضي بكريتر قرر استقدام فريق (سراي) الأثيوبي فقط.

وإليك عزيزي القارئ ما جرى وراء الكواليس حول هذا الموضوع، فحسب المعلومات التي تلقيناها علمنا أن نادي الحسيني كان قد رتب لمجيء فريق حماسين مع فريق سراي إلى عدن، وبعد موافقتهما اتصل نادي الحسيني بالجمعية الرياضية العدنية ليعلمها بالأمر، فوافقت الجمعية ومنحت نادي الحسيني الإذن باستخدام ملعب المدرج البلدي لمدة أسبوع لإقامة مباريات الفريقين الزائرين يبدأ من 8 نوفمبر 1965م وحتى 14 نوفمبر 1965م.. لكنها فرضت شروطا على الحسيني الذي خاطر وضحى بأمواله لكي يسهم في التطور الرياضي في البلاد، وكان أحد هذه الشروط أن يدفع نادي الحسيني للجمعية نسبة 20% من صافي دخل هذه المباريات التي ستقام مع الفريقين الضيفين (حماسين وسراي).

وهكذا اتصل نادي الحسيني بالفرق الرئيسية في عدن:(الأحرار، شباب التواهي، الجزيرة ، والشباب الرياضي)..وطلب رأيها.. فلم يظهر أحدهم أي تحفظ ، لكن الشباب الرياضي والأحرار كان لهما شروط..وانفض الاجتماع، فأرسلت الجمعية الرياضية العدنية لكل ناد من الأندية العدنية المذكورة رسالة تطلب فيها من هذه الفرق أن تشارك في هذه المباريات التي ينظمها الحسيني لفريقي حماسين وسراي، فقامت أندية الأحرار والشباب الرياضي وشباب التواهي بإرسال رسالة إلى الجمعية يستغربون فيها فرض نسبة 20% على نادي الحسيني ويستنكرون ذلك مطالبين الجمعية الرياضية العدنية بأن تدفع لهم مقابل لعبهم مقدما.

واعتقد فريق نادي الحسيني أن موقف الأندية هذا موقفا عدائيا ضده فقرر بعد ذلك الاتصال بالجمعية الرياضية ليعلمها بأنه اكتفى باستقدام فريق (سراي) فقط..وقررت الجمعية الرياضية في إحدى جلساتها رفض طلب الأندية الثلاثة، وتنازلت عن نسبة الـ20% وقامت بتخفيضها إلى 5% فقط ، مع إقرارها مساعدة نادي الحسيني في حالة خسارته في مشروع استقدام فريق سراي وإقامة المباريات له في عدن.

ومن وجهة نظري أنا أن تعصب الأندية الثلاثة واشتراطها قبض مقابل المباريات التي ستلعبها لم يكن ضد الجمعية الرياضية العدنية كما يقولون ، بل أصبح ضد نادي الحسيني الرياضي نفسه..كما كان الأولى بالجمعية الرياضية أن تساعد نادي الحسيني وتتركه هو الذي يتصرف مع الأندية الثلاثة بطريقته ، كما أتساءل لماذا فرضت الجمعية على نادي الحسيني فرض نسبة مئوية من دخل المباريات، وهي تعرف أصلا أنه سوف يخسر.. أما بخصوص موقف الأندية الثلاثة (الأحرار والشباب الرياضي وشباب التواهي) ورفضهم التعاون بعد أن قام فريق الحسيني المستضيف بتنظيم المباريات فأعتقد أنه موقف خاطئ.

إنني أعرف أن هذه الأندية تتعاون مع أشخاص تم منح الملعب لهم..فلماذا لم تتعاون مع الحسيني الذي خاطر بأمواله وضحى بها معتقدا أن الأندية لا يمكن بأي حال من الأحوال ، أن تقف هذا الموقف الذي لا ينم عن روح رياضية طالما تمشدقت بها هذه النوادي..إنني استغرب هذا الموقف، ولكنني لم ألم الأندية الثلاثة عندما تصدت للجمعية الرياضية العدنية ، ولكني ألومها الآن لأن الجمعية تخلت هي نفسها عن الحسيني ليقف هذا النادي الكبير وحيدا يطلب مساعدة الأندية التي رفضت مساعدته..إن هذه الحادثة ستظل عالقة في أذهاننا ولن ننساها أبدا لأن موقف الأندية كان من دون مبرر اللهم إلا التعصب، وقد علمت أن شباب التواهي وافق على الاشتراك في مباراة الجمعة 12 نوفمبر 1965م ضد فريق نادي سراي الضيف بعد اتصالات كثيرة بين ناديي الحسيني وشباب التواهي .

«فتاة الجزيرة» العدد 2896 في 11 نوفمبر 1965م

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى