كانت ملجأ المواطنين البسطاء في عدن وأصبحت شبه عاجزة..المجمعات الصحية .. افتقار في الإمكانيات التشغيلية والكادر الطبي

> استطلاع/ سليم المعمري:

> لم تكن المجمعات الصحية أحسن حالاً من المستشفيات الحكومية، إذ أنهم أضحوا في الهم سواء، معاناة وإهمال ، وغير مبالاة
من الجهات ذات الاختصاص والنتيجة مزيد من المعاناة للمرضى.
لم تكن المجمعات الصحية أحسن حالاً من المستشفيات الحكومية في عدن، إذ نالها من المعاناة والإهمال ما نالها، والضحية الوحيد هو المريض، وبهذا الخصوص يقول رئيس قسم الأسنان بمجمع الشيخ عثمان عبيد عبدالله عبيد رغم ما يعانيه المرفق من إهمال وشحة في الأدوية إلا أنه يقوم بخدمات طبية للمرضى سيما قسم الأسنان والذي لا يوجد في كثير من المجمعات والمستشفيات الحكومية كالحشو ونزع الأعصاب وتصفية اللثة والتي تبلغ في اليوم الواحد لثلاثين مريضاً، مطالبا الجهات المختصة بسرعة تزويد المرفق بالأدوية التي يعاني من شحتها وتوفيرها للمرضى.
* معاشات هزيلة
مرتباتنا التي نستلمها كمرتبات تقاعدية وليست كأساسية هذا ما بدأت به وثاق طاهر عضو النقابة بالمجمع شكوتها، وأضافت “سر معاناتنا الأخ وزير المالية، وعبر التلفزيون صرح عن صرف جميع المستحقات والتسويات وإلى الآن لم تصرف لنا المستحقات والتسويات من يناير 2013 حتى الآن”.
وأوضحت وثاق بأنه سبق اللقاء بوكيل المحافظة نائف البكري بغرض معالجة معاناتهم الذي بدوره حاول التنسيق مع المالية بمكتب الصحة، حيث أجاب بأن ذلك الإجراء غير قانوني.
75* ألف ميزانية مجمع القطيع!
مدير المجمع الصحي ب(الميدان) د. هشام السقاف تحدث عن ما يعانيه المجمع بالقول: “مشكلة المجمع ليست في الأجهزة أو الكادر الطبي، ولكن المشكلة تكمن في الموازنة الخاصة بالمجمع التي تقدر ب 75 ألف ريال شهرياً في ظل تواجد
120 من الطاقم و 32 غرفة، وهذا يسبب لنا عائق”. ويضيف السقاف: “إذا تعطل علينا (مكيفان) (الفلوس) لا تكفي لإصلاحهما، وبالإضافة إلى ذلك هذا المبلغ مخصص لشراء كل شيء ينتهي الصلاحية بالمجمع وهذا شيء مؤسف ، في ظل ارتفاع الخدمات المطلوبة من أجل توفيرها”.
وطالب السقاف برصف العلاوات وتحسين رواتب موظفي الصحة المظلومين، ورفع الموازنة التشغيلية التي من شأنها تساعد على تقديم خدمات طبية مناسبة للمرضى”.
وأوضح بأن “البنزين يعد مشكلة أخرى، إذ أن موازنته لم تدخل ضمن موازنة المرفق، فضلاً عن صرف الأدوية والذي عادة يكون بشكل فصلي وبكمية قليلة”.
وطالب السقاف من الجهات المختصة مساعدة المجمعات الصحية حتى تستطيع تأدية واجباتها بشكل صحيح في خدمة المريض.
* عدم الالتزام بالحضور
المواطن أكرم صالح أوضح أنالمرضى يعانون كثيراً من المجمعات الصحية التي لا يلتزم موظفوها بالدوام الرسمي، وعدم الاهتمام بالمرضى وأناتهم وانشغالهم في كثير من الأحيان بأحاديث جانبية دون الاكتراث لحالات المرضى وأناتهم مما يضطر المريض إلى التوجه إلى المستشفيات الخاصة رغم ارتفاع تكاليف العلاج فيها.
* غياب الكادر المؤهل
بدوره رئيس المهن الطبية الدكتور ناصر فضل محسن يوضح جزءا من معاناة المجمعات الصحية : “المجمعات الصحية تعاني من عدم وفرة الأدوية فيها بالإضافة إلى استخدام أدوية لبعض الشركات الدوائية قاربت على الانتهاء، وتوزيعها على المرضى، مع غياب الأطباء
الا ختصاصيين والاكتفاء بأطباء من ذوالتخصص العام،الأطباء جميعهم طبيب عام ما عدا مديرة المجمع الصحي الاختصاصية قسم باطني، ويقتصر عملها يوم في الأسبوع للمعاينة، ورغم وجود الأجهزة والمعدات إلا أن نقص الكادر يظل السمّة السائدة والإمكانيات بالمجمع متوفرة من خلال توفير أجهزة للقلب وإنعاش القلب وتخطيط القلب وجهاز الموجات التلفزيونية التي ينقصها من يعمل عليها.
وعن معاناة الموظفين قال: “نريد أن يتم صرف كل مستحقاتهم وعلاواتهم وحقوقهم الوظيفية، ولذا هناك حالة تذمر شديدة من قبل العاملين،ويعملون بنفسية محبطة، ولهذا ندعو الجهات المختصة للمتابعة في صنعاء للإفراج عن مستحقات الموظفين”.
* إيرادات أوقفت بحكم قضائي
من جهته عبر مدير المجمع الصحي بالمعلا الدكتور خالد عبدالباقي فارع عن معاناة المجمعات الصحية بالقول: “قلة الميزانية التشغيلية لا تتناسب مع حجم المجمع، ونحن الوحيدون من نشتغل ثلاث نوبات بسبب عدم تواجد أي مشفى حكومي أو خاص،ولهذا يستفيد منه مائة وثلاثة عشر ألف مواطن في ظل الميزانية المخصصة للمشفى، وتقدر ب 30 ألف ريال، وهذا المبلغ لا يساوي شيئا أمام الطلبيات التي نحتاجها، والمجمع مزود بالمعدات،ولكننا نعاني من نقص في الكادر”.
وعن مشكلة الإرادات الخاصة بالمجمع قال فارع: “أستغرب ما قامت به المحكمة بإصدار حُكم قضائي يقضي بحجز إيرادات المجمع الصحي بالمعلا والمقدر بمليون ريال وأربعمائة ألف ريال مما سبب لنا عجزا كبيرا من شراء مواد المختبر والأشعة والمحاليل مما يزيد من متاعب المواطن”.
وطالب فارع الجهات المختصة بالاهتمام بالمجمع الصحي وتخصيص ميزانية تشغيلية له ليستطيع تقديم خدماته المواطنين وكذا رفع مرتبات الأطباء والممرضين واعتماد المتطوعين والمتعاقدين الذين بذلوا جهداً كبيرا، مع إعادة المبلغ الخاص بالمجمع والمقدر بمليون وأربعمائة ألف ريال بسبب مشكلة في مشفى عدن، وهذا لا يعنينا بالمجمع الصحي في المعلا”.

أحد المرضى مستلقياً في مجمع عدن
أحد المرضى مستلقياً في مجمع عدن






> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى