نزوح جماعي من شمال قطاع غزة تخوفا من قصف المنازل

> غزة «الأيام» ا.ف.ب:

> نزح الفلسطينيون بالالاف أمس الأحد من شمال قطاع غزة بعد ليلة من الغارات الاسرائيلية المكثفة وتحذير اسرائيلي لهم بالمغادرة استعدادا لقصف مكثف ظهرا ربما تمهيدا لعملية برية محتملة.
وفي بعض مناطق بيت لاهيا، بدت الشوارع خالية تماما بعد ان غادرها سكانها مع حاجيات بسيطة استطاعوا حملها.
والتجأ بعض السكان الى المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) مؤقتا.
وجمعت جيهان السلطان (31 عاما) اولادها براء (9 سنوات) ومحمد (6 سنوات) والاء التي تبلغ من العمر اقل من اسبوع والتجأت مع زوجها الى مدرسة "غزة الجديدة" الاساسية التابعة للاونروا.
وقالت لوكالة فرانس برس "نخاف من الصواريخ الاسرائيلية فلقد قصفوا بيوتا قريبة منا وارعبونا وارعبوا اولادنا" مشيرة ان اطفالها يستيقظون مرعوبين من النوم.
واضافت "قصف بيتنا وذهبت لمنزل عائلتي وولدت ابنتي هناك اول ايام الحرب"، الثلاثاء.
ودعا الجيش الاسرائيلي صباح أمس سكان عدة مناطق شمال قطاع غزة الى اخلاء منازلهم "فورا" ترقبا لغارات جوية كثيفة اعتبارا من الظهر (9,00 تغ).
واكد المتحدث باسم الجيش الجنرال موتي الموز في حديث لاذاعة الجيش انه يتوجب على الفلسطينيين اخذ "هذا التهديد بجدية" موضحا بانه ليس ضغطا نفسيا. واضاف "نحن حذرنا سكان غزة مرارا من الابتعاد عن عناصر حماس".
والقى الطيران الاسرائيلي منشورات على شمال القطاع في منطقة غير بعيدة عن الحدود مع اسرائيل مطالبا السكان المدنيين بترك منازلهم قبل الظهر للتوجه الى الجنوب.
وهي المرة الاولى التي يصدر فيها الجيش الاسرائيلي بيانا يتضمن انذارا الى سكان غزة منذ بدء العملية العسكرية فجر الثلاثاء.
واضطر مئات من سكان منطقتي العطاطرة والسلاطين قرب بيت لاهيا للجوء الى المدرسة واستخدم بعضهم عربات تجرها حمير واحصنة بالاضافة الى دراجات نارية لنقل بعض اغراضهم.
و حمل جرار زراعي نحو ثلاثين شخصا الى المدرسة.
ويقول حامد جراد (21 عاما) وهو يجلس على دراجته النارية "لم يحضر لنا احد مساعدات. تركنا كل شيء في المنزل وهربنا في الصباح".
وقتل 166 شخصا منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية واصيب اكثر من 1100 بجروح.
ومن ناحيته، اكد مدير عمليات الاونروا روبيرت تيرنر للصحافيين بان الالاف من النازحين في غزة بالفعل ذهبوا الى مدارس الاونروا.
ومساء أمس، قال المتحدث باسم الاونروا كريس غونيس في بيان "فتحنا عشرة مدارس لاستقبال الفارين من القصف. لجأ الينا اكثر من 10 الاف شخص اليوم والعدد في ازدياد".
وفي بيت لاهيا، كانت فريدة زايد تجمع بعض الحاجيات وتتحضر لترك منزلها دون ان تعرف وجهتها.
وقالت فريدة "الناس يقولون انهم ذاهبون الى المدارس، ولكن اسرائيل قصفت مدارس في السابق. حتى المستشفيات تعرضت للقصف".
وتابعت "لقد خسرنا كل شيء، مستقبلنا ومستقبل اولادنا. الاسرائيليون لا يريدون أن يتركونا نعيش".

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى