> نجيب محمد يابلي

نجيب محمد يابلي
نجيب محمد يابلي
استقبل علي عبدالله صالح، الرئيس المزروع، يوم الأربعاء الماضي، 25 أكتوبر الحالي، مشايخ وأعيان ووجهاء وقيادات وكوادر من المؤتمر وبرلمانيين، وتحدث في الشأن المحلي، وسخر من المبعوث الدولي ولد الشيخ، بل وسخر أيضا من السعودية عندما قال: “أنا كنت أتمنى يا ولد الشيخ أن تكون مبعوثا أمميا لمجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة وليس مبعوثاً سعودياً .. هذا غير مقبول”.
أوغل صالح في سخريته عندما قال: “هادي وبن دغر وعلي محسن خبزي وعجيني، عنسد معهم (أي سنتفق معهم)”. ومن يتمعن فيما قاله الرجل ومن يقف بموضوعية أمام العرض الكرونولوجي للأزمة أو ملف القضية بدءاًً من الأسطوانة المشروخة (ارحل! ارحل!) يوم 11 فبراير 2011م، سيكتشف أن ذلك هو أول المسرحية الهزلية لسحب الحصير من تحت أقدام الجنوبيين بما سموه (ثورة 11 فبراير)، وهي مسرحية هزلية هدفها إنقاذ نظام صالح وإعادة تشكيل أو رسم خارطة المنطقة إنفاذا لمخطط “حدو الدم” الساري في المنطقة. وبالنسبة لليمن فإن اللاعب الأساسي في هذا المخطط هو علي عبدالله صالح، وسموه “الانقلابي” ومع الحوثي سموهم “الانقلابيون”، فيما الرئيس هادي الشرعي.. والمفارقة في الأمر أن الشرعي في الرياض والانقلابيون في صنعاء.
سارت الأمور بعد أسطوانة (ارحل! ارحل!) المشروخة بمنتهى الوئام والسلام، وفي الصورة الزعيم علي عبدالله صالح، ولم يكن هناك أي أحد في مواجهته.. وواصل مجلس التعاون الخليجي فقرات السيناريو المكشوف: أن يتولى هادي منصب الرئيس المؤقت، ثم تجرى انتخابات توافقية، (وهذا النوع من الانتخابات غير معمول به على مستوى العالم أجمع، إلا في البلاد العربية).
بدأت المليارات تتدفق إلى الداخل من السعودية والإمارات العربية ودول مجلس التعاون الخليجي، واتسمت المرحلة منذ عام 2012م وحتى اليوم بالجمود والشلل السياسي والاقتصادي، الموارد تذهب إلى جيوب بلاطجة (في عدن ومحافظات مجاورة).. يحتجز مسؤول كبير في الرئاسة د. أحمد عوض بن مبارك، وكان الرئيس هادي تحت الإقامة الجبرية.. العام 2014، الحوثي يسرح ويمرح في صنعاء، والعام 2015 هادي يهرب إلى عدن، ثم الحديث عن تحرير عدن في نفس العام في يوليو 2015، ويعود هادي بعد هروبه إلا أنه يعود مرة أخرى إلى الرياض ويقيم هناك.
هذا الكلام كتبنا فيه عشرات المواضيع، ويبدو أن حديث صالح هذا - يوم 25 أكتوبر 2017 - الذي سمح له بأن يكشف النقاب عن المستور ولم يكن جديدا بالنسبة لنا حتى وإن صدق صالح إلا أننا سبقناه في الحديث عن هذا الوضع الشاذ.
صالح يكشف النقاب عن مخطط “حدود الدم” وأكد بأنه اللاعب الأول في المخطط وكونه يحمل هذه الصفة، فإنه ولاشك قد قام بإسدال الستارة على الفصل الأول من المسرحية الكوميدية.
صالح يميط اللثام عن العلاقة مع هادي وبن دغر وعلي محسن ليقول: هادي وبن دغر وعلي محسن خبز يدي والعجين وأنه “عيسد معهم”. الفصل الثاني سيبدأ وربما ينتهي في نوفمبر 2017م وسيعلن صالح عن إسدال الستار على الفصل الثاني والأخير.
نقول لصالح: صدقت هذه المرة ولكنا سبقناك.