في اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال في اليمن.. إحصائية: مليونا طفل يمني عامل و 22 ألف مجند و 4.5 مليون محرمون من التعليم

تغظية/ رعد الريمي

شهدت ظاهرة عمالة الأطفال في اليمن تفاقماً كبيراً خلال السنوات الأخيرة بفعل تدهور الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في اليمن نتيجة أزمته المتصاعدة منذ العام 2011.
وتحت شعار «من أجل بناء جيل آمن وسليم» نظمت منظمة العمل الدولية أمس بفندق كروال بالعاصمة عدن مهرجانا خاصا باليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال 12 يونيو 2017م.
حضر المهرجان مستشار وزيرة الشئون الاجتماعية والعمل غازي عبدالرب ومدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل أيوب أبو بكر وممثل منظمة العمل الدولية علي دهاق، ومدير وحدة مكافحة عمالة الأطفال بالوزارة منى سالم، وممثل النقابات العمالية خلدون شائف.

فعاليات متعددة
شهد المهرجان تنظيم عدد من الأنشطة والفعاليات كالرسم والاسكتش المسرحي والفقرات الغنائية وتزيين الوجوه.. كما ألقيت كلمة باسم الأطفال العاملين، وارتدى الأطفال زيا موحدا عبارة عن كوفية (طاقية) وتيشرتات يزينه  شعار منظمة العمل الدولية واليوم العالمي لمناهضة عمل الأطفال 12 يونيو 2018م.

وبالمهرجان قال مستشار وزيرة الشئون الاجتماعية والعمل غازي عبد الرب في كلمة ألقاها نيابة عن الوزيرة: «يحل علينا الـ 12 من يونيو هذا العام 2018 ونحن بأمس الحاجة إلى مزيد من الجهود والتكاتف لحماية أطفالنا من الدخول المبكر لسوق العمل، وبذل مزيد من الجهود للقضاء على الأعمال الشاقة للأطفال وإعادتهم لحياتهم الطبيعية وتوفير أفضل الخدمات التعليمية والصحية وكل ما يحتاجه الاطفال».
 إحصائيات مقلقة
تشير تقارير حكومية تحصلت «الأيام» على نسخ منها إلى «وجود مليوني طفل يمني عامل إضافة إلى تجنيد ما يزيد عن 22 ألف طفل بصورة مخالفة لقوانين حماية حقوق الأطفال، وكذا حرمان أكثر من 4 ملايين و500 ألف طفل من التعليم منهم مليون طفل حرموا من الالتحاق بالمدارس خلال العامين الماضيين نتيجة تدمير 2372 مدرسة بسبب الحرب التي دخلت عامها الرابع».

كما أشارت التقارير إلى «وجود خمسة وستين ألف حالة تم فيها توظيف الأطفال بصورة مخالفة للقوانين في الصراع ونحو 16 ألف شخص قتلوا كما سجل عدد النازحين 3.4 مليون شخص نزحوا،  وأكثر من ثلثي اليمنيين باتوا بحاجة لمساعدات منهم 8 ملايين بحاجة إلى مساعدات انسانية طارئة ما لم فهم سيتعرضون لمجاعة، 3 ملايين من الأطفال يعانون من سوء التغذية».
مشاريع لتعزيز واقع الطفولة
كما دعت الوزيرة في الكلمة التي ألقيت بالنيابة عنها، كافة المانحين والشركاء ومنظمات المجتمع الدولي والمنظمات الخاصة والمنظمات المعنية بحقوق الطفل والمهتمة بقضايا الإطفال إلى «مساندة الأطفال والتخفيف من معاناتهم وتمويل البرامج والمشاريع الخاصة بتنمية الأطفال».

من جهته قال ممثل منظمة العمل الدولية علي دهاق: «إن تنامي ظاهرة عمالة الاطفال بات أمرا مقلقاً، خاصة وأن الأطفال باتوا يندرجون  في أعمال غير آمنة وخطرة على حياتهم».
وأشارت مديرة وحدة مكافحة عمالة الأطفال في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، منى سالم، إلى «تضاعف أرقام عمالة الأطفال بسبب الأوضاع السيئة التي خلفتها الحرب، حيث بات يعاني كثير من الأطفال العاملين مخاطر صحية جمة نتيجة عملهم في مهن خطرة، فضلاً عن تعرض بعضهم للأذى والاستغلال والإهانات وانتهاكات بسبب عملهم».
الاحتفاء الدولي.. وقفة مشرفة
فيما قال ممثل نقابات العمل خلدون شائب: «إن احتفاءنا مع سائر بلدان العالم يعتبر وقفة مشرفة، ويجب أن تستمر، والذي يجب أن نقوله إن ثمن الحروب يدفعها الأطفال بدرجة رئيسية، وأن على المجتمع أن يأخذ دوره في ذلك».
فيما جاءت كلمة الأطفال العاملين على لسان الطفل العامل في بسطة لبيع الثياب والإكسسوارات أبوبكر حامد والذي قال: «يسعدني حضوركم وقد اكتملت فرحتي حينما علمت أن هذا اليوم هو يوم لمكافحة عمالة الأطفال من أمثالنا، سألينكم أيها الحضور أن تمدوا إلينا يد العون لحمايتنا صغارا لنحميكم كبارا».​