تجّار الحرب.. الجاليتان اليمنية والسورية بمصر على علاقة بقضية الاتجار بالأعضاء (2 - 2)

«الأيام» تحقيق استقصائي

 ينتظر النازح اليمني إبراهيم طامش الآن نتيجة مطابقة أنسجته لأنسجة مريض آخر أملاً في مبلغ من المال يعود به إلى اليمن، في الوقت نفسه نجح فادي (السوري) بالوصول لسمسار عَقَدَ معه صفقة لبيع إحدى كليتيه مقابل إخراج أسرته من دمشق.
ولم يرَ طامش أن عملية البيع عملية “تجارة” بمقدر ما هي مساعدة إنسانية من شأنها أن تُمكّن شخصا آخر من العيش وفي ذات الوقت تُخرِجه من الحالة التي تسيطر عليه.

يقول فادي: «تواصلت مع شخصين من السماسرة ووصلت معهم إلى 700 دولار، وهو لا يكفي إلا بإحضار أمي وأبي فقط”.
وبينما يتواصل فادي مع وسطاء آخرين بحثًا عن سعر أفضل، كنا في فريق التحقيق نجهز من اليمن لمقابلة سماسرة بأنفسنا في القاهرة، وبعد أيام من الحديث معهم اكتشفنا أن التواصل مع سماسرة الأعضاء البشرية في القاهرة أسهل كثيرًا من التواصل مع ضحاياهم.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية فإن “مصر مركز إقليمي للاتجار بالأعضاء البشرية وأنها من أعلى الدول على مستوى العالم في تصدير هذه البضاعة الرائجة”.
يقول د. علي محروس مدير إدارة العلاج الحر بوزارة الصحة المصرية: “قضية الاتجار منتشرة بكثرة وقد تم القبض خلال شهر ديسمبر الماضي على 53 أستاذا جامعيا يعملون في تجارة الأعضاء”.

هذه المرة خشي أحد السماسرة من لقائنا لكننا وصلنا إليه في النهاية عن طريق شاب يمني وفيما يلي تفاصيل الطريقة:
- تسجيل الشاب اليمني: السعر قليل، سمعت عن مبالغ أكثر من ذلك.

- تسجيل السمسار: السبعة الآلاف دولار لن تستلمها إلا في المستشفى بعد الانتهاء من العملية.
- اليمني: لكن إذا لم أخرج؟
- السمسار: لا توجد مشكلات، لم يمُت أحد من قبل ولم يحدث له أي شيء.

اتفقنا بمقابلة مع السمسار قبل الموعد المتفق عليه بيوم واحد، في الوقت الذي أعلنت وزارة الداخلية المصرية إلقاء القبض على ما قالت: “إنه تشكيل عصابي في محافظة الجيزة متخصص في تجارة الأعضاء البشرية في مستوصفات طبية».
فيما قال د. طاهر يحيى وهو جراح كلى يمني - القاهرة “تلقيت عدة اتصالات وأنا في اليمن من طبيب مصري ومساعد طبيب، طالباني خلالها بإرسال لهما مرضى ومتبرعين وسيعطونني في المقابل مكافآت ونسبة منها”.
وكان أحد السماسرة في القاهرة قد قال لنا: “إن أول الخيط يبدأ من نشطاء في الجالية اليمنية والسورية على معرفة ببيانات المغتربين الأكثر احتياجا».

وهو ما يؤكده الناشط الطبي السوري مؤيد رحباني ويضيف: “في استغلال كبير خاصة من ناشطين عن طريق سماسرة بسبب استغلال الذات الموجودة معنا”.
فيما يقول د. خالد سمير الأمين العام لنقابة الأطباء المصرية “في مؤسسات وليس أفراد بتقوم بأبحاث اجتماعية وهذا خلفه مَن، ومَن بيسأل عليه؟”
وافقت المستشارة الإعلامية في السفارة السورية على أن تلتقي بنا لكنها اختفت بعد ذلك بعد مخاطبات متكررة، بينما تزعم الحكومات في الدول الثلاث بإيلاء هذا الموضوع اهتماما خاصا.

الموافقة على البيع
وفي نهاية المطاف وافق السوري فادي على عرض محدد من سمسار في مقابل قطعة من جسده، بينما كان رفيقه اليمني طامش قد سبقه بخطوة نحو البيع وهو الآن مخزن على حد تعبيره في انتظار مشترٍ تتطابق انسجة جسديهما معاً قبل التنفيذ.
يقول فادي: “أنا أعلم بأن هذا حرام مش حلال بس الظروف هي التي تحكم، ليس أنا فقط يوجد كثير من الأشخاص في مثل حالتي هي من تحكمنا لنفعل هذا يعني مش بأيدينا”.

وبعد أن انقطع اتصالنا بهما لأشهر ظهر الشاب اليمني من جديد وأبلغنا بوصوله لغايته وعنها يقول طامش: “قبل اجراء العملية كنتُ اشعر بالتوتر ولا املك من المال شيئا، وكنت عاطلاً عن العمل، قمت بالتبرع لفتاة تبلغ من العمر 17 عاما، أما بالنسبة لعودتي إلى اليمن في ظل الأوضاع الحالية اعتقد أن الأمر صعب فالبلاد تشهد حالة حرب.. اُفكر بالهجرة إلى أوروبا لكن بدون تهريب”.

أرباح الاتجار بالبشر
يتجاوز أرباح هذه العملية الميزانية العسكرية لروسيا والمانيا والمملكة المتحدة مجتمعاً لهذا العام، وتتجاوز ضعف ميزانية التعليم في والولايات المتحدة الأمريكية، وأكثر من عشرة أضعاف ميزانية الأمم المتحدة كلها لهذا العام أيضا.
هذه هي ارباح الاتجار بالبشر حول العالم ومن بينها تجارة الأعضاء البشرية، فإذا كان العالم ما يزال عاجزا عن حل هذه المعضلة حتى الآن، ماذا بيد الشرق الأوسط والعالم العربي في ظل الظروف الكبرى التي جعلت ملايين البشر في لعبة البقاء للأقوى، فحينما تتعدد الأطراف في مأساة من هذا النوع فما الذي للطرف وماذا عليه؟
هذا أسئلة ناقشها الإعلامي يسري فوده في برنامجه «السلطة الخامسة” بقناة “دوتشيه فيله” ضمن التحقيق الاستقصائي مع ضيفيه من القاهرة د. شون كولومب أستاذ قانوني في جامعة ليفربول في المملكة، ومن تونس القاضية روضة العبيدي رئيس الهيئة الوطنية التونسية لمكافحة التجار بالبشر.

وفيما يلي تفاصيل الحوار: اهلًا بكما وشكرًا وابدى من القاهرة مع د. شون كولومب، اشرت في كثير من دراساتك إلى طرف معين في هذه المعضلة متعددة الأطراف وهي تجارة الأعضاء داخل الاتجار بالبشر، لماذا اوليت الطرف الوسيط اهمية أكبر من أي طرف آخر؟
- شون كولومب: «لأنهم يلعبون دورًا جوهريا في توصيل كل الأطراف مع بعضهم البعض، فالسمسار أو الوسيط يجد شخصًا راغبًا أو مستعدًا يضعه مع تواصل في مختبر أو مريض آخر ويتم تعبئة استمارة الموافقة وأيضًا التفاوض حول الدفع وبعد التفاوض أيضًا يعمل الوسيط لجلب البائع للعيادة أو المستشفى للنقل، إذًا فالوسيط هو الشخص الذي ينضم كل هذه العملية”.

* القناة: من خلال خبراتك لدراسة هذا الموضوع في القاهرة ماهي أهم ملاحظاتك بشكل عام على هذا الطرف في هذا الموضوع؟
- كولومب: “يجب أن يكون التركيز على مساعدة الأشخاص، إذا ليس بالضرورة كل شخص مستعد أو يتم الاتجار به، فالبعض يبيعون الكلية لأن هناك ضيقا اقتصاديا يحتاجون للأموال ربما يكونون من السودان أو إرتيريا أو مصريين فقراء، حيث لا يوجد دخل ولا اسكان ولا تعليم لذلك يبيعون كلية وتعدد الأسباب فالبعض يبيعون اعضاءهم لأنهم يريدون تسديد الديون أو يكون لديهم فرص أكثر للعمل أو يريدون تحسين فرصهم، لذلك التركيز يجب أن يكون على مساعدة الأشخاص بدلاً من تجريم الأفعال”.

* القناة: عدالة القاضية روضة العبيدي، هل تتفقين مع هذا الاتجاه، ماذا عن دور الحكومات في مسألة كهذه، سواء على النواحي التشريعية أو التنفيذية؟
- العبيدي: الاتجار بالأشخاص هي من ابشع الجرائم التي تنتهك حرية الإنسان وكرامته وبالتالي على الحكومات والسياسات أن تكون واضحة للتصدي لهذه الجرائم ولا ننسى دور المجتمع المدني في التوعية ولفت النظر لمثل هذه الجرائم المستحدثة، لأن جرائم الاتجار بالأشخاص جرائم يُستنبط فيها طرق جديدة للقيام بها وبالتالي يجب أن يكون الجميع لهم دور في مكافحتها وبتنفيذ القانون عبر تطبيق عقوبات رادعة  وبالتوعية ولتكوين لكل من هو مسؤول عن تنفيذ القوانين والمتدخلين الاجتماعيين وعلى كل منا دور يقوم به في مكافحة الاتجار بالأشخاص فالمسؤولية ملقاة على الجميع وليس الدولة فقط”.

* القناة: البعض يقول إنه من الصعب القضاء على تجارة الأعضاء في العالم سواء تشريعًا أو رقابة، مادام هناك طرفان راضيان لإقامة صفقة، طرف مريض غني لديه المال، وطرف فقير عنده استعداد للتخلي عن قطعة من جسده، هل تتفق مع هذا الاتجاه كولومب لأنه إذا كان هذا صحيحًا فيكون من المستحيل علاج هذه المشكلة؟
- كولومب : “اعتقد أن علينا تقليص التوقعات هناك أشخاص تتعرض للضعف لبيع إحدى كلتيهم على سبيل المثال هذا ما يجب التركيز عليه بدلًا من تجريم الملاحقة، حتى عندما يتم القبض على أي مرتكب للجريمة وتقديمه للعدالة هذا لا يحل المشكلة ولا يعالج الظروف والأسباب لبيع الأشخاص لأعضائهم في المقام الأول، إذًا التركيز هو استكشاف الأسباب لبيع الأشخاص اعضاءهم، وأن الأشخاص الذين يبيعون أعضاءهم لا يريدون ذلك ولكن لا يجدون مخرجا آخر للضيق الذين هم فيه وما يتبقى لديهم هو جسدهم ولذلك علينا التركيز على تقليص وتخفيف هذه الظروف والأعباء التي تؤدي بهم إلى ذلك”.

* القناة: عدالة القاضية روضة أنتِ رئيس الهيئة الوطنية التونسية لمكافحة الاتجار بالبشر، وتونس قطعت شوطًا طويلًا مميزاً بين دول العالم كله ليس فقط العالم العربي لمكافحة هذه التجارة غير الأخلاقية في العالم كله كيف استطاعت تونس أن تقوم بذلك؟
- القاضية العبيدي: “في تونس كان الخيار في رئاسة الهيئة أن يكون للقاضي وأن يكون لأعضائها كل الوزارات المسئولة لتحميل المسؤولية للجميع، كذلك من بين أعضاء الهيئة المجتمع المدني والإعلام وحقوق الإنسان وكل هؤلاء المتداخلين وضعوا الضحية في الوسط والجميع يعمل لحماية الضحية بالفعل لأن ضحايا الاتجار بالأشخاص هم ضحايا في وضعية استضعاف ويجب أن يكون أساس عملنا لحماية هؤلاء الضحايا سواء الوطنيين أو الضحايا الذين يأتون لبلادنا أو أبناء بلدنا الذين يذهبون لبلدان عربية أو أجنبية ويتم الاتجار بهم، وبالنسبة لنا مسألة الاتجار بالأشخاص هي خيار وتصدٍ، خيار أي حماية الضحية ومتابعة الفاعلين ولكن أيضًا التكوين وتكوين كل المتداخلين، لأنه لا يمكن أن ننفذ قانون كما يجب إذا كان المتدخلون من القضاء والنيابة والأمنيين لا يحسنون تطبيق هذا القانون فهو عمل يتداخل فيه الجميع ولكن الأولوية دائمًا والمكان الأول للضحية والتعهد بها خاصة في المجالات الصحية والايواء بها وبالتالي هي في وضعية استضعاف ويجب على الجميع أن يعمل لحمايتها”.

* القناة: إذا كانت تونس استطاعت أن تفعل ذلك فلماذا لم تستطع تركيا ومصر ومن الواضح أن هناك أرضية كبيرة في هاتين الدولتين لاستقبال سواء كان من الداخل أو الخارج خاصة من سوريا واليمن وأماكن أخرى يتم تجريمه على أرض هاتين الدولتين، لماذا لم تستطع هذه الدول أن تقوم بما قامت به تونس؟
 - العبيدي: “أنا لا اريد الدخول في خصوصيات بعض الدول لكن أقول شيئا مهما ومهما جدًا، بخصوص الاتجار بالأعضاء البشرية مثلًا في تونس لا توجد جريمة وإذا وما جدت جريمة مثلاً بالاتجار بالبشر مرة واحدة سأكون أول من يُعلن عليها لأن اخفاء أي ظاهرة من الظواهر الاجرامية تجعلها تتفاقم ولذلك تضعفنا ولا يمكننا في موقع لمكافحتها إذا ما جعلنا منها سرًا لا نعلن عليه، فمثلا تونس في جرائم الاتجار بالأشخاص كان أساسه اعطاء دور هام للمجتمع المدني في حماية الضحايا والتدخل وفي اخذ القرار بخصوص كل ماله علاقة بالاتجار بالأشخاص، وكذلك بالنسبة إلى الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، والإعلام، يعني نحن اليوم في تونس الإعلام نحيطه بالأخبار على كل كبيرة وصغيرة ونجد فيه السند الكبير الذي يساعد الهيئة ويساعدنا في مكافحة هذه الجرائم، وأظن أن التعاطي بشفافية مع هذه الأمور وإعطاء العموم ولفت النظر إلى مخاطرها وتداعياتها، وعلى المجتمع أن يلعب دورا كبيرا للحد من هذه الجرائم”.

* القناة: سيد شون كولوم أنت تركز في دراساتك في الوقت الراهن على دراسة الموقف تحديدًا في مصر، ومصر بشهادة مؤسسات دولية ملعب كبير في الاتجار بالبشر خاصة تجارة الأعضاء، السؤال نفسه إليك لماذا نجحت تونس ولم تنجح القاهرة؟
- كولومب: لا يسعني التعليق على تونس وأسباب النجاح هناك، ولكن ظروف العمل هنا، وحاليًا ممنوع أو بيع أو شراء كلية بذلك يمكن توصيل المعلومات للسلطات،  وهي المساعدة تحتاجها السلطات هي الحصول على تلك المعلومات، واعتقد بأن القوانين هي من تبعث الأشخاص بالقيام بهذه الجرائم، والمختبرات السرية والعيادات يجب أن تكون تحت الرقابة إذا كانت هناك مساءلات وشفافية واضحة، وهذا ما سيساعد أيضًا على مقابلة التوقعات وأيضا دعم البائعين”.

* القناة: عدالة القاضية روضة ما رأيك بمسألة الاتجار بالبشر بشكل عام في العالم العربي وكيف تقارنين ما بين الدول المختلفة في سياق الظاهرة الدولية بشكل عام؟
- روضة: “لا تستثنى أي دولة من هذه الجرائم على أرضها وأغلب الدول تكون إما بلد منشأ أو عبور وبلد منتج أيضاً لهذه الجرائم في البلدان العربية لا نختلف كثيراً بين هذه البلدان العربية باعتبار أن الجريمة الأكثر ارتكاب فيها هي جرائم الاستغلال الاقتصادي وخاصة تلك التي تسلط على الأطراف أو البنات الصغيرة اللاتي يعملن في المنازل وتأتي جرائم الاستغلال الجنسي، وبعض البلدان تعرف جرائم الاتجار بالأعضاء البشرية وهي كارثة بكل المقاييس باعتبار أنه اقصى ما يمكن يتعرض له الإنسان، واعتقد أن ما ينقصنا في البلدان العربية هو غياب التشبيك المتداخلين، مثلاً تونس تعمل مع البعض القليل من البلدان العربية مثل مصر والأردن ولكن ليس هناك علاقات وتشبيك في العمل بالرغم من أنه يفترض أنه هناك علاقة باعتبار أن التونسيين يذهبون للبلدان العربية والمصريين وكذلك، وهو من الاتجاه لتبادل المعلومات سواء حول الشبكات وتغيير ملامح الجريمة والاتجار بالبشر والأشخاص، حتى يمكننا لنتصدى لها جميعاً ونتبادل المعلومات خاصة بالشبكات”.

* المقدم: دكتور كولومب من خلال دراستك لهذا الموضوع ومصر بلد معبر في تصنيف المؤسسات الدولية تحديداً فيما يخص السوريين واليمنيين ونحن نعلم جميعًا أن هناك مأساة في الدولتين تطرد الكثيرين وكما قلت أنت من قبل ليس لديهم الكثير لكي يتعايشون عليه هذا التشبيك والتنسيق الذي اشارت إليه عدالة القاضية كيف يساهم في حل المشكلة أو احتوائها لحد ما على الأقل؟
- د. كولومب: يمكنهم الردع ولكنه جزء من الحل ونحتاج لشيء أوسع من هذا بكثير، واعتقد الجزء الأكبر من السوريين الذين يأتون إلى القاهرة ويسجلون أنفسهم لدى الأمم المتحدة ويحصلون على المساعدة وعلى بطاقة صفراء في البلد والبضعة أعوام، وسبب بحثهم عن ذلك هو هدف الانتقال لبلد ثالث ولكن لا يحدث شيء لمدة طويلة فالأمم المتحدة متأخرة كثيراً جداً لإعادة توطين الأشخاص واعادة اسكانهم، ويحاول الأشخاص البحث عن طرق للبقاء والنجاة وهو ما يسهل اقناع هؤلاء على بيع إحدى كليتيه، ولذلك يجب التركيز على مساعدة هؤلاء الأشخاص واعتقد في الوقت الحالي تنقص الشفافية كثيراً حول التمويل وأين يذهب هذا التمويل ولكن يبدو لي أن هناك نقصا كبيرا في التمويل ولا يوجد قدرة كافية لدعم كل اللاجئين خاصة في النزاعات المستمرة، وهناك عدد من اللاجئين السوريين واليمنيين والصوماليين والأثيوبيين ولذلك نحتاج لجهود منسقة أكثر بكثير وشفافية زائدة عما تقوم به الأمم المتحدة وكيف يمكن تحقيق أهدافها في حماية اللاجئين”.

* القناة: ما الذي يمكن أن يحل المشكلة من وجهة نظرك فضيلة القاضية؟
- روضة: أنا اختلف بمسألة الدور القليل في القوانين لأن القوانين الرادعة هي قادرة على أن تضع المعايير لكن لا تكفي القوانين لوحدها وبالتالي هنالك أدوار أخرى يجب أن تكون متوفرة مثل التوعية والتدريب والتكوين وكذلك تغيير الظروف الاقتصادية، ويجب علينا أيضاً أن لا نجعل من الفقر سببا لإتاحة مثل هذه الجرائم، فالدولة تتحمل مسؤولية تجاه الفقر وليس الفقير يتحمل هذا الوضع، ومن هنا أرى أن مسألة استغلال وضعية الاستضعاف للفقر أو المعاقين أو حالات الاستضعاف كلها لا تجعل مبررالانتهاك الإنسان وانتهاك حقه في هذه الحياة وحرمته الجسدية والفكرية ويتوجب على الحكومات أن تجعل من مواطنيها نصب أعينها وتعطيهم المكان الذي يستحقونه من الحماية سواء من الفقر أو من الاستغلال وذلك أيضًا يجب أن يكون بالتوازي مع التجريم وهذا من شأنه أن يلعب دورا كبيرا بمكافحة الجريمة”.

* القناة: ما هو الحل من وجهة نظرك سيد شون كولومب؟
- كولومب : “زيادة المساعدة للاجئين، وتغيير القوانين لتكون واضحة وحتى لا يتم ملاحقة البائعين بل مساعدتهم”.
* تحقيق استقصائي أعده: سعادة عبدالقادر وسمير يوسف وأصيل سارية​
 «الأيام» تحقيق استقصائي بالتصرف عن موقع “أريج” وقناة “دوتشيه فيله”*