ردفان تنتفض ضد الحكومة وترفض أي مفاوضات تقصي الجنوب

تغطية خاصة: رائد الغزالي - صبري عسكر - عنتر الصبيحي - (غرفة الأخبار)

مظاهرة احتجاجية حاشدة أمس بمدينة ردفان
 شهدت مديرية ردفان، كبرى مديريات محافظة لحج، أمس الثلاثاء مسيرة شعبية غفيرة ضد تردي الوضع المعيشي، وللمطالبة بتحسين الحال المعيشي، وتحقيق أهداف القضية الجنوبية، المتمثلة باستعادة الدولة الجنوبية على حدود ما قبل عام 1990م.

وجابت المسيرة الشارع العام لمدينة الحبيلين، وسط إجراءات أمنية مشددة بإشراف ميداني مباشر من قائد اللواء الخامس دعم وإسناد مختار النوبي وبمشاركة شرطة المدينة، ورُفعت اعلام دولة الجنوب، ودول التحالف العربي، وصور الشهداء، حتى وصلت المسيرة إلى «منصة الشهداء» وسط المدينة.

ورفع المتظاهرون لافتات كتبوا عليها «ترحل شرعية الفساد»، بالاضافة إلى شعارات تندد بالتجاهل الأممي.

وأكدا المتظاهرون عدم قبول أي مفاوضات سياسية تقصي القضية الجنوبية، وإصرارهم على مواصلة النضال والتصعيد الثوري حتى تحقيق كل أهداف الثورة الجنوبية، مطالبين برحيل الحكومة الشرعية التي عاثت فسادا في أرض الجنوب، حد وصفهم.
وطالبوا بضرورة توفير الخدمات الأساسية، منها ايقاف التدهور المعيشي، وخفض اسعار المواد الغذائية، والحفاظ على العملة المحلية.

ودعوا الحكومة الشرعية إلى ضرورة القيام بواجباتها المناطة بها، وكذا مطالبة التحالف العربي، الذي يقف خلف الحكومة، بضرورة تحمل المسئولية تجاه معاناة المواطنين، الذين تأثروا بشكل كبير من هذا التدهور الاقتصادي الفضيع، الذي هدد شريحة كبيرة من المواطنين، ذات الدخل المتواضع، والذين لا توجد لديهم مرتبات، بالجوع والهلاك.

كما دعوا إلى ضرورة إيقاف الفساد المستشري في الحكومة، مؤكدين استمرارية التصعيد بخيارات تمثل طوق نجاة لإيصال صدى رسالة الشعب، الذي يعاني من الظلم والتجويع، إلى العالم كله.
وأُلقي بيان صادر عن الفعالية، التي دعا لها فرع المجلس الانتقالي الجنوبي-ردفان برئاسة د. فضل هماش، أكد على المطالبة بالتحرير والاستقلال.

وقال البيان: «هكذا هي رباعية ردفان وستظل إلى الأبد مدرسةٌ للثورة، وقلعةٌ للحرية، وصيحةٌ تقصم ظهرَ الغزاة، وتهدُّ عروشَ المفسدين الطغاة».
وأضاف «من هنا.. من ردفان يشتعل فتيل الثورة، وتزحف من هنا حشود الثوار الأحرار، وفي كل منعطف، وعند كل محنة وشدّة تجد ردفان شامخا، في مقدمة الصفوف عطاءً وبذلاً وإقداماً وتضحية».

وتابع «يا أبناء ردفان، والجنوب بشكل عام، إننا في انتقالي رباعيةِ ردفان، نحيي فيكم روح الثورة وعنفوان الحرية، ونؤكد اليوم أن صبرنا وخياراتنا نفذت إزاء عبث وفساد عصابة اللاشرعية، فما وصل إليه المواطن الجنوبي من عناءٍ وضيقةِ عيش، وحربٍ شعواء تطحنه طحْنَ الرحى، في جميع الجوانب والاتجاهات، لايمكن السكوت عنه، أو التسليم به والاستسلام له، وشعب الجنوب العظيم قادرٌ على كنس من يتاجرون بمعاناته ورميهم في مزبلة التاريخ، وقد آن الآوان لذلك».

وأردف «جنوبنا اليوم أدرك حجم التآمر على قضيةِ شعبه، وهدفِ استعادة دولته الجنوبية المستقلة، وما ممارسات اللاشرعية الفاسدة، وحربها الضروس ضد شعبنا الجنوبي الأبي، وفي هذه المرحلة الصعبة البالغة التعقيد، إلا جزء من المحاولات اليائسة لصرف الشعب الجنوبي عن هدفه في استعادة دولته وتحويل قضيته السياسية المحورية إلى قضية حقوق ومطالب خدمات، وهذا التوجيه لقضيتنا الجنوبية توجيهٌ غير صحيح، فالشعب الجنوبي يناضل منذ فشل الوحدة، وخرج بحراكه وثورته السلمية، وانتقل إلى الكفاح المسلح، وكل ذلك لأجل استعادة دولته الجنوبية المستقلة كاملة السيادة بحدود ما قبل مايو 90».

وأشار إلى أن «المجلس الانتقالي بشكل عام وفي رباعية ردفان بشكل خاص، نمثل إرادة الشعب الجنوبي وتطلعاته وتطلعات أجياله، ها نحن اليوم نقف مع الشعب باعتبارنا منه وإليه، نحمل قضيتنا بإيمان المؤمنين، ونرفض أي ممارسات لا مسؤولة ومن أي كان، تحاول فرض واقع لا يلبي طموحات الشعب الجنوبي وحقه العادل والقانوني في استعادة دولته، ومن هنا نؤكد الاتي:

- التأكيد على هدف استعادة الدولة الجنوبية، كهدف وخيار لا رجعة عنه أبدا، انتصاراً للحق الجنوبي المشروع في استعادة الدولة، ووفاءً لدماء الشهداء والجرحى الجنوبيين في مختلف مراحل النضال الجنوبي، وتحقيقاً لطموحات وآمال الشعب الجنوبي وأجياله المتعاقبة.

- التأكيد على استمرار شراكتنا، جنبا إلى جنب، مع أشقائنا في دول التحالف العربي، حتى بلوغ الهدف وكسر شوكة المشروع الإيراني في المنطقة، والقضاء على قوى الإرهاب والتطرف ونمد أيدينا للمجتمع الدولي لاستئصال الإرهاب وكسر شوكته في المنطقة وإلى الأبد، كما نطالب الأشقاء بضرورة وضوح شراكتنا معهم وإعادة تقييمها وتأسيسها على المصلحة والمصلحة المتبادلة بين الجنوب ودول التحالف باعتبارنا شركاء ونمثل العمق الاستراتيجي والقومي لدول التحالف.

- ندين وبشدة استبعاد المجلس الانتقالي وإقصاء القضية الجنوبية في محادثات جنيف، والتي لم يكتب لها النجاح، ونحذر ونحمل المجتمع الدولي ومبعوثه الأممي مارتن جريفيثس المسؤولية تجاه ما ستترتب عليه أي خطوة لاستبعاد القضية الجنوبية في أي محادثات سلام قادمة.

- ندعو القيادة العليا في المجلس الانتقالي إلى التحرك الجاد والحازم لعمل حد لمهزلة الشرعية وفسادها الذي أثقل كاهل الشعب، وبسط السيطرة وفرض أمر واقع في المناطق الجنوبية المحررة ووضع اليد على مصادر الإيراد، والشروع ببناء مؤسسات الدولة المختلفة وخاصةً المؤسسة الاقتصادية التي يرتكز عليها بناء الدولة، وكذا المؤسسة العسكرية والأمنية لمجابهة أي تحديات وحماية الجنوب من أي غزو أو عدوان، وفي هذا الإطار ندعو قيادة المجلس إلى تأهيل الكادر الجنوبي واستقطابه من مختلف المجالات حتى نستطيع إدارة الجنوب بما يحقق الرفاء والإزدهار لشعبنا الجنوبي العظيم.

- نأكد، وبكل قوة، وقوفنا الكامل والمطلق مع كل مطالب وتطلعات شعبنا الجنوبي، ونساند وبقوة لانتزاع كل مطالب وحقوق شرائحه المختلفة ومن ضمنهم المعلمون والمتقاعدون والشباب وخريجو الجامعات والمغتربون.
- ندعو جميع النقابات ومنظمات المجتمع المدني للتحرك ضد هذا الواقع السيء الذي لاينبغي السكوت عنه، ولا يمكن أبدا أن تثنينا هذه الحرب الممنهجة عن هدفنا الرئيس والأساس وهو استعادة دولتنا الجنوبية.

- ندعو القيادات الجنوبية لاستكمال تحرير ما تبقى من الأراضي الجنوبية واعتبار ذلك أولوية وطنية ومطلب شعبي جنوبي لابد من الوقوف عنده وتحقيقه.
*نطالب القيادة العليا للمجلس النزول إلى الشارع وإيضاح ضبابية المرحلة، والإنطلاق من إرادة الشعب والانتصار لقضيته مهما كلف ذلك من ثمن.

*نؤيد بيان المجلس الانتقالي، بكل ما فيه، الموجه إلى الشعب الجنوبي، الذي تطرق إلى عدد من تحديات الوضع الراهن، وأكد على حق الشعب الجنوبي في التعبير عن رفضه لهذا الواقع والتمسك بهدفه وقضيته، ونحن من هنا نؤكد إننا ماضون خلف قيادتنا المناضلة ممثلة برئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، حتى انتزاع النصر واستعادة الدولة الجنوبية المستقلة كاملة السيادة.

العند تؤكد التصعيد
وشهدت منطقة العند بمحافظة لحج أمس غضبا شعبيا وعصيانا مدنيا تمثل بإغلاق عام للمحلات التجارية وقطع الخط العام، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية بسبب تدهور العملة المحلية الذي رافقها غلاء فاحش في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية.

وندد المشاركون في التظاهرة الغاضبة هتافات تطالب بإغلاق قصر المعاشق، وطرد الحكومة.
كما أحرق المحتجون الإطارات في الشارع العام، وأكدوا أن العصيان سيستمر حتى تتحسن الأوضاع المعيشية.​