هجمات مضادة للحوثيين قرب الحديدة والأمم المتحدة تحذر من تدهور الوضع

صنعاء «الأيام» أ ف ب

منسقة الشؤون الانسانية في اليمن ليز غراندي
 
تواصلت الاشتباكات أمس الخميس بين القوات الموالية للحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين قرب مدينة الحديدة غرب اليمن، في محيط طريق رئيسي يربط وسط المدينة بالعاصمة صنعاء، بينما حذرت الأمم المتحدة من تدهور الوضع.
وأعلنت مصادر عسكرية يمنية الخميس أن المتمردين الحوثيين شنوا هجوما مضادا لاستعادة الطريق الذي يعرف باسم "الكيلو 16" وأعلنت قوات موالية للحكومة سيطرتها عليه الأربعاء.

وبحسب المصادر، فإن المواجهات مستمرة أيضا في منطقة "الكيلو 10" وهو طريق رئيسي آخر يستخدمه المتمردون قرب الحديدة.
وقال أطباء ومسعفون في مستشفيين في محافظة الحديدة أن 50  شخصا قتلوا في الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينهم 7 من القوات الموالية للحكومة في مواجهات جديدة في مناطق مختلفة في الحديدة.

وحذرت منسقة الشؤون الانسانية في اليمن ليز غراندي أمس الخميس من أن الوضع في مدينة الحديدة  تدهور في الأيام القليلة الماضية، مبدية خشيتها على مصير "مئات الآلاف" من اليمنيين هناك.
وقالت غراندي في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه أن "الوضع تدهور بشكل خطير في الأيام القليلة الماضية. العائلات تشعر بالرعب بسبب القصف والضربات الجوية". وأشارت الى أن مصير "مئات الآلاف معلق في الحديدة".

وأضافت أن "الناس يعانون من أجل البقاء" مشيرة الى أن "العائلات بحاجة إلى كل شيء - طعام ومال ورعاية صحية ومياه".
ويأتي البيان بعد أيام على فشل محادثات السلام التي كانت ستعقد في جنيف برعاية الأمم المتحدة في ما كان يفترض أن يكون أول مشاورات سياسية بين طرفي النزاع الرئيسيين، الحكومة والمتمردين، منذ 2016.

لكن المفاوضات غير المباشرة انتهت السبت حتى قبل أن تبدأ بعدما رفض المتمردون في اللحظة الاخيرة التوجه الى جنيف من دون الحصول على ضمانات بالعودة سريعا الى صنعاء الخاضعة لسيطرتهم.
وبدأت الأمم المتحدة جهود استئناف محادثات السلام بعدما شن التحالف في 13 يونيو هجوما باتجاه ميناء مدينة الحديدة، بقيادة الإمارات الشريك الرئيسي في التحالف.

ومطلع يوليو، أعلنت الإمارات تعليق الهجوم البري على مدينة الحديدة نفسها لإفساح المجال أمام وساطة الأمم المتحدة، مطالبة بانسحاب الحوثيين من المدينة والميناء.
ويسيطر المتمردون الحوثيون على صنعاء ومناطق أخرى منذ سبتمبر 2014.

وتحاول القوات الحكومية استعادة الأراضي التي خسرتها بمساندة التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في هذا البلد دعما لقوات الحكومة منذ مارس 2015.

ومنذ التدخل السعودي، قتل في اليمن نحو 10 آلاف شخص غالبيتهم من المدنيين، بينهم أكثر من ألفي طفل لقي 66 منهم مصرعهم في ضربات جوية في أغسطس الماضي وحده.