> عدن «الأيام» أ ف ب
رفع الجنوبيون أعلامهم فوق مباني عدن وفي شوارعها لإظهار سيطرتهم عليها بعد أسبوع من توقف المعارك مع القوات الحكومية، في انعكاس لواقع سياسي وعسكري جديد في المدينة الساحلية الجنوبية.
وكانت عدن، المقر المؤقت للحكومة المعترف بها دوليا، شهدت مواجهات عنيفة بين قوات جنوبية وقوات الحكومة هذا الشهر، انتهت بسيطرة الجنوبيين على غالبية المباني الحكومية والمعسكرات في المدينة الساحلية، وأهمها القصر الرئاسي.
ويقاتل الجنوبيون وقوات حكومة هادي معا في إطار تحالف تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين ضمن نزاع وضع ملايين السكان في اليمن على حافة المجاعة.
لكن رغم قتال المتمردين معا، يخوض الجنوبيون والقوات الحكومية معركة ترسيخ نفوذ محتدمة في عدن، عاصمة الدولة الجنوبية السابقة قبل اتحادها مع الشمال عام 1990 وولادة اليمن.
ويحظى المقاتلون الجنوبيون بتأييد شعبي كبير في عدن، لكن همّ السكان الأساسي يبقى توفير الخدمات في مدينتهم التي تعاني من الفقر منذ بداية النزاع اليمني الأخير في 2014.
وأضاف "إذا المجلس الانتقالي قادر على إدارة شؤون الجنوب، فنحن معه".
وأوضح الهيج الذي وضع صورة لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي على قميصه "هناك أمور كثيرة غائبة مثل المياه والكهرباء".
وتعاني عدن من قلة توفر الخدمات الرئيسية. ويحمل سكّانها حكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي المسؤولية عن تدهور الأوضاع، متّهمين الوزراء بالفساد وبالسماح بتنامي نفوذ الاسلاميين.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يشتبك فيها الجنوبين مع الوحدات الموالية لهادي على خلفية هذه الاتهامات.ففي ناير 2018، شهدت عدن قتالا عنيفا أدى إلى مقتل 38 شخصا وإصابة اكثر من 220 آخرين بجروح، وإلى سيطرة الجنوبيين على شوارع المدينة لأيام قبل انسحابهم منها اثر التوصل لاتفاق.
وفي وسط المدينة، رفعت صورة كبيرة للزبيدي كتب عليها "شعب الجنوب خلفك قائدنا". كما ألصقت صوره على سيارات علق العلم الجنوبي في مقدمتها وجابت شوارع عدن.
وانتشرت نقاط التفتيش في المدينة. وعند أحد مداخلها، أوقف مقاتلان ارتديا الزي العسكري السيارات الواحدة تلو الاخرى لتفتيشها قرب حاجز حديدي وضعت عليها عبارة "قف... الحزام الأمني".
وتطالب حكومة هادي بانسحاب القوات الجنوبية من المواقع التي سيطرت عليها قبل أي حوار، معتبرة أنّ ما حدث "انقلاب". وقد بدأ الجنوبيون بالفعل عملية انسحاب من بعض المواقع المدنية السبت، إلا أنّهم لا يزالون يسيطرون على معسكرات وعلى المقرات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية.
بالنسبة إلى بعض سكان عدن الآتين من مناطق اخرى، فإن الخشية الاكبر هي في أن يتم ترحليهم مع تعزيز الجنوبيين سيطرتهم على مقاليد الحكم في المدينة.
وأعرب محمد عبد الله الذي تعود أصوله إلى شمال اليمن عن خوفه من الترحيل.
وتابع "عملنا ومصالحنا كثيرة في الجنوب".















