> جنيف «الأيام» نينا لارسون:
أشار محققو الأمم المتحدة حول اليمن الثلاثاء في تقرير الى "جرائم حرب" محتملة مع انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان بما في ذلك أعمال قتل وتعذيب وعنف جنسي في هذا البلد فيما يفلت جميع أطراف النزاع من العقاب.
وقال المحققون في بيان إنه في حال أكدت محكمة مستقلة ومختصة العديد من الانتهاكات التي تم توصيفها، فإنها "قد تؤدي إلى تحميل أفراد مسؤولية ارتكاب جرائم حرب".
منذ عام 2015، أودى القتال في اليمن بحياة عشرات الآلاف وأثار ما وصفته الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
لكن الخبراء قالوا إنهم استندوا في نتائجهم إلى أكثر من 600 مقابلة مع الضحايا والشهود، فضلاً عن المواد الوثائقية والمفتوحة المصدر.- "قتل وتعذيب واغتصاب" -
كما أشاروا إلى انتهاكات ارتكبتها جميع الأطراف، بما في ذلك أعمال القتل التعسفي والتعذيب وتجنيد أطفال لا يزيد عمرهم عن 12 عاماً للقتال، الى جانب الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي.
وقال أحد الخبراء، تشارلز غاراواي للصحافيين "لا توجد أياد نظيفة" في النزاع.
وأضاف "يجب تمكين التحقيقات النزيهة والمستقلة لمحاسبة أولئك الذين لا يحترمون حقوق الشعب اليمني".
كما دعوا الدول إلى الامتناع عن تقديم الأسلحة إلى مختلف أطراف الصراع.
أ.ف.ب
وقال المحققون الذين عينهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في عام 2017، إنهم "حددوا، حيثما أمكن، أفراداً قد يكونون مسؤولين عن ارتكاب جرائم دولية"، وقدموا قائمة سرية بالأسماء إلى مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه.
وقال كامل الجندوبي الذي يرأس فريق الخبراء البارزين الإقليميين والدوليين بشأن اليمن "يجب على المجتمع الدولي أن يكف عن غض الطرف عن هذه الانتهاكات وعن الوضع الإنساني الذي لا يطاق" في اليمن.
ورفض التعاون مع الخبراء كل من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف الذي تقوده السعودية والذي تدخل في الصراع في عام 2015 لدعم الحكومة ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.
في تقريرهم الثاني الذي من المقرر أن يرفعه المحققون إلى مجلس حقوق الإنسان في 10 أيلول/سبتمبر، كتبوا بالتفصيل كيف كانت الغارات الجوية والقصف العشوائي والقناصة والألغام الأرضية ترهب المدنيين في مختلف أنحاء اليمن.
ولفتوا كذلك إلى أن أطراف النزاع "قد تلجأ إلى التجويع سلاحاً".
واستنكر الجندوبي "الإفلات المستشري من العقاب" عن ارتكاب الانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبتها جميع أطراف الصراع.
ويطلب الخبراء في تقريرهم من مجلس حقوق الإنسان السماح لهم بمواصلة عملهم لضمان بقاء وضع حقوق الإنسان في اليمن مطروحاً على جدول الأعمال، وكذلك تعزيز صلاحياتهم من خلال السماح لهم بجمع وحفظ الأدلة على الانتهاكات المزعومة في محاولة لمكافحة الإفلات من العقاب.
وحذر الخبراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيران وغيرها من أنها "قد تتحمل مسؤولية تقديم المساعدة أو المساعدة في ارتكاب انتهاكات بحق القانون الدولي إذا ثبت ان شروط التواطؤ متوافرة".




















