مصير مجهول لقيادي اشتراكي في سجون الإخوان بتعز

«الأيام» غرفة الأخبار

لا يزال مصير القيادي في الحزب الاشتراكي اليمني، أيوب شاهر الصالحي، مجهولا منذ اختطافه على يد مسلحين ينتمون لحزب الإصلاح - إخوان اليمن - من شارع جمال وسط مدينة تعز في يونيو العام 2016.

وبرز اسم الصالحي إبان الانتفاضة الشعبية في العام 2011، بعد قيادته عدداً من المسيرات بمدينتي تعز وصنعاء، حيث كان يحشد للثورة ضد نظام الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، وتحول الباص الذي كان يمتلكه إلى واحد من علامات الانتفاضة الشبابية، فقد تقدم به المسيرات، وعلى جوانبه علقت اليافطات المطالبة برحيل صالح عن الحكم.

في الـ 12 من يونيو العام 2016، اختطف مسلحون من حزب الإصلاح الصالحي كما صادروا الباص الذي كان يمتلكه، واقتادوه إلى سجن سري تديره جماعة الإخوان في تعز.

وبعد بحثٍ مضنٍ من أقرباء الصالحي، تبيّن بأنه معتقل في مدرسة النهضة بمدينة تعز، والتي حولتها جماعة الإخوان إلى سجن سري لمعارضيها، كما شوهد الباص الذي كان يمتلكه الصالحي، وقد تحول لأداة تنقل للمسلحين التابعين لحزب الإصلاح.

وأكد الناشط المدني رأفت محمد، أن الصالحي كان يعمل بشكل مستقل لصالح الانتفاضة الشبابية حتى رحيل صالح من الحكم، بعيدا عن هيمنة الإصلاح على القرار في الانتفاضة، وكان يمثل مصدر إزعاج لهم لمعارضته سياستهم، لذا تم الانتقام منه بعد أشهر من إحكام الإصلاح السيطرة على مدينة تعز.

وأضاف في تصريحات نشرتها إرم نيوز: "تم اختطاف الصالحي والعشرات من المعارضين للإصلاح من مدينة تعز وسط تعرض المدينة لقصف حوثي بشكل شبه يومي، حيث تحاصر المليشيات الحوثية المدينة من الخارج، ومن الداخل تواصل ميليشيات الإصلاح حملة الاعتقالات والقمع ضد النشطاء لأنها لا تهدف لتحرير المدينة وإنما تحويلها إلى معتقل للمعارضين لها، مشيرا إلى أن مدرسة النهضة واحدة من ثمانية سجون تشرف عليها جماعة الإخوان في تعز بهدف إخفاء المعتقلين المعارضين للإصلاح.

وعلى مدى السنوات الماضية، خرجت العشرات من الوقفات الاحتجاجية الغاضبة، من استمرار اعتقال وإخفاء أيوب الصالحي، مطالبة بكشف مصيره، وإطلاق سراحه إن كان ما زال على قيد الحياة.

ونشر الناشط السياسي رياض السامعي، في صفحته بموقع "فيس بوك"، معلومات تشير إلى تعرض الصالحي للتصفية.

وقال: "احتمال بقاء الصالحي حياً حتى الآن احتمال ضئيل جدا..هناك معلومات تشير إلى تصفيته في أحد سجون الإصلاح".

تلك المعلومات نقلها السامعي عن القائد العسكري عدنان الحمادي والذي قتل في قضية غامضة، الشهر الماضي بمنزله بتعز.

ورغم ما تشهده مدينة تعز من حصار حوثي وقصف يستهدف أحياءها السكنية، تمارس قوات حزب الإصلاح حملات قمع واعتقالات بحق نشطاء مدنيين، بذريعة معارضتهم لنهج الحزب وعدم لعب مسلحيه دورا واضحا للمساهمة في تحرير المدينة وحمايتها من القصف الحوثي المتواصل.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى