مصر لن تموت

للأنهار الكبرى قانون سماوي من قبل خالق الكون الله العلي القدير جل جلاله، مقدم على القوانين الإنسانية، ومن سنن الله التي قدرها وأجراها أن جعل الأنهار الكبرى شراكة بين دول عديدة من المنبع حتى الحوض والمصب.
خلاف البحيرات التي حصرها الله جل جلاله داخل الدولة ذاتها، وكذلك الأنهر الصغيرة التي تنبع وتصب بذات الدولة، أي لا تصل طبيعياً لدولة أخرى، هل سمعتم عن أي إشكال بين الدول الأوروبية التي ينبع منها نهر الدانوب، ويمر بها ويصب فيها، وهي تتجاوز تسع دول أوروبية.

هناك قانون سنوه وشرعوه بما لا يخالف سنة الخالق أي لا تتحكم دول المنبع باحتكار مياه نهر الدانوب أو تحوّل مياهه لاتجاه مغاير لمجراه الطبيعي، وتتقاسم تلك الدول التسع الأوروبية منافع النهر "الدانوب" بطريقة حضارية وفقاً لاتفاقية أسموها اتفاقية الأنهار.

فقط حصل في دولة تقول إنها إسلامية وهي تركيا، حيث بنت أكثر من مائتي سد، وسد من أكبر سدود العالم "أتاتورك"، ومن جانب واحد ألحقت الضرر بدولتي سوريا والعراق مستفيدةً من خصوم وعداء حزبي البعث في الدولتين آنذاك، وحالياً تقوم إثيوبيا بعمل عدواني تحت مسمى سد السقطة وليس النهضة، حيث إنها تتحجج بالنهضة من خلال الكهرباء المولدة من المياه، بينما بإمكانها إنشاء محطة نووية مستفيدة من بعض مياه النيل لتبريد المولدات النووية، وبإمكانها بيع الفائض لدول أخرى من الطاقة النووية مثلما فعلت كثير من الدول الأوروبية.

مصر التي هي هبة النيل كما قال المؤرخ اليوناني "هيرودوت": عاشت آلاف السنين من الحضارة التي تفخر بها البشرية جمعاء.
مصر لن تموت من خلال فعل طائش وتصرف عدواني يندرج في إطار المؤامرات ضد مصر، وبأموال عربية للأسف "مقال مصطفى الفقي، الأيام 20 يونيو رقم العدد 6898.

للأسف بعض من تسمي نفسها دول عربية منخرطة في المؤامرات ضد مصر العربية مصر التي قدمت للعرب الكثير، ولن يكون للعرب أي شأن إذا خسروا مصر، لا قدر الله جل جلاله.
مصر لن تموت عطشاً وجوعاً مهما تكالب عليها الأعداء.

مصر من حقها كما هو من حق السودان أن تكوّن اتفاقية ملء السد بإشراف الدول الثلاث "إثيوبيا ومصر والسودان"، لا أعتقد أن هناك سد نهضة إثيوبياً، بل سد سقطة السياسي والانغماس في معاداة العرب ومصر أولها.
نعم مصر لن تموت، ولن يسكت شعبها الأبي وجيشها الوفي، ومعها الأحرار من العرب وبقية دول العالم.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى