الأزهر والمجلس الأوروبي للأئمة يعربان عن استيائهما من تصريحات الرئيس الفرنسي

> القاهرة «الأيام» متابعات

> استنكر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف التصريحات الأخيرة الصادرة عن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والتي قال فيها إن فرنسا ستعمل على مكافحة "الانفصالية الإسلامية".
وجاء في بيان صدر عن المجمع أنه أكد "رفضه الشديد لتلك التصريحات التي تنسف كل الجهود المشتركة بين الرموز الدينية للقضاء على العنصرية والتنمر ضد الأديان"، مؤكدًا أن "مثل هذه التصريحات العنصرية من شأنها أن تؤجج مشاعر ملياري مسلم ممن يتبعون هذا الدين الحنيف".

وشدّد مجمع البحوث على أن "إصرار البعض على إلصاق التهم الزائفة بالإسلام أو غيره من الأديان كالانفصالية والانعزالية، هو خلط معيب بين حقيقة ما تدعو إليه الأديان من دعوة للتقارب بين البشر وعمارة الأرض وبين استغلال البعض لنصوص هذه الأديان وتوظيفها لتحقيق أغراض هابطة".
ودعا المجمع هؤلاء الذين يدعمون هذه التهم إلى "التخلي عن أساليب الهجوم على الأديان ووصفها بأوصاف بغيضة، لأن ذلك من شأنه أن يقطع الطريق أمام كل حوار بناء، كما أنه يدعم خطاب الكراهية ويأخذ العالم في اتجاه من شأنه أن يقضي على المحاولات المستمرة للوصول بهذا العالم إلى مجتمع يرسخ للتعايش بين أبنائه ويقضي على التفرقة والعنصرية".​

كما استنكر المجلس الأوروبي للأئمة ذات التصريحات التي أدلى بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الإسلام.
وقال المجلس، في بيان ذُيل باسم رئيسه الشيخ كمال عمارة:

 يعرب المجلس الأوروبي للأئمة عن صدمته واستيائه العميق لتصريحات الرئيس الفرنسي في "ليه موريه" حول ما يُسمى بـ"الإسلام السياسي" "والانعزالية الإسلامية" التي مثلت خرقاً لقواعد الخطاب السياسي الرسمي عبر إطلاق أحكام سلبية عامة عن الدين الإسلامي لا ترتكز على حقائق أو معطيات موضوعية.
وأضاف: فاجأنا الرئيس ماكرون بقوله: "إن الإسلام يعيش أزمة في كل مكان"، متجاهلاً أن أغلب الأزمات التي يقصدها ذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية أساساً، كما لا يخفى الدور السلبي للسياسة الخارجية الفرنسية في بعض منها.

وأكد المجلس أن معالجة المظاهر الاجتماعية السلبية تتم عبر التعاون والاستفادة من كل الطاقات والإمكانات المتاحة في المجتمع.
وأوضح أن المؤسسات الإسلامية في أوروبا ساهمت في جهود معالجة الظواهر الاجتماعية السلبية والتعاون مع هيئات المجتمع الأوروبي لترسيخ السلم المجتمعي وتحقيق اندماج المسلمين الإيجابي في مجتمعاتهم بما يسهم في نموها واستقرارها.

وحذر من الخطاب الذي يذكي الكراهية والتمييز ويكرس التفرقة العنصرية، لافتاً إلى أن المسلمين في أوروبا وخارجها هم أكثر ضحايا الإرهاب، والمستهدف الأول لخطاب الكراهية والتمييز العنصري.
وبيَّن أن الانعزالية والانفصال ظاهرة اجتماعية معقدة لا يمكن اختزالها بربطها بهوية دينية، بل تحتاج إلى مقاربة شاملة وتعاون لمعالجتها.

ودعا المجلس ماكرون إلى التنبه إلى الأزمة العميقة التي تعاني منها العلمانية الفرنسية في تنكرها لأبسط مبادئها في قبول الآخر واحترام اختياراته الدينية وممارساته العبادية حتى باتت تضيق بغطاء رأس أو تعليم الأطفال بعض مبادئ الدين.
كما دعا المسلمين في أوروبا عامة وفي فرنسا خاصة إلى التحلي بالحكمة وروح المسؤولية وإلى تجسيد القيم الإسلامية في خطابهم ومعاملاتهم والحضور الإيجابي بما يرسخ قواعد السلم والعيش المشترك في مجتمعاتهم.

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى