> "الأيام" غرفة الأخبار:
كشفت مصادر مصرية مطلعة لـ "العربي الجديد"، عن تحركات واسعة وزيارات غير معلنة يقودها فريق مصري برئاسة اللواء أحمد عبد الخالق، مسؤول ملف فلسطين في جهاز الاستخبارات العامة، في عدد من الدول الأفريقية، في محاولة لمحاصرة تحركات إسرائيلية في دوائر أفريقية، تصفها المصادر بـ"المضرة" بمصالح مصر.
وأوضح مصدر دبلوماسي رفيع المستوى، أن اللواء عبد الخالق قام بعدد من الزيارات غير المعلنة إلى دول أفريقية عدة، خلال شهر يناير الماضي، التقى خلالها عدداً من المسؤولين الأمنيين في تلك الدول، في محاولة لاحتواء تحركات استخبارية إسرائيلية فيها ومحاصرتها، تهدف إلى تقويض المصالح المصرية، والإضرار بها.
وكشف المصدر أن من بين الدول التي زارها عبد الخالق، رواندا وأوغندا وليبيا وإريتريا والصومال والسودان، لافتًا إلى أن تكليف مسؤول ملف فلسطين بقيادة الفريق المعني في هذه المهمة، جاء بسبب خبرته الواسعة في التعامل مع الإسرائيليين، من خلال إدارته لملف غزة وفلسطين على مدار سنوات عديدة.
وظهر اللواء أحمد عبد الخالق بشكل معلن ومفاجئ، برفقة رئيس جهاز الاستخبارات العامة المصري حسن رشاد، خلال زيارةٍ نهاية الشهر الماضي إلى السودان التقيا خلالها رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.
وبحسب المصدر، فإن عبد الخالق عقد على هامش الزيارة عدة اجتماعات مع مسؤولين أمنيين وعسكريين سودانيين، بهدف تنسيق مجموعة التحركات في ظلّ رصد مصر تحركات لضباط بجهاز الموساد الإسرائيلي فيما يخص ملفات الأزمة السودانية لصالح مساندة قوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو الشهير بـ "حميدتي" وكذلك تحركات ذات صلة بملفي إقليم أرض الصومال، ومياه النيل.
وكشف المصدر أن زيارة عبد الخالق إلى أوغندا مطلع الشهر الماضي، كان هدفها الرئيسي نقل رسائل إلى المسؤولين هناك بعد رصد لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين تناولت الوضع في ملف حوض النيل ومحاولات تقويض للتحركات المصرية.
كما كشف المصدر أن عبد الخالق زار شرق ليبيا منتصف الشهر الماضي على رأس وفد أمني من الجهاز، والتقى خلال تلك الزيارة صدام حفتر، نجل قائد مليشيات شرق ليبيا خليفة حفتر، في إطار التحذير من اتساع دائرة العلاقات والاتصالات بين مسؤولين أمنيين إسرائيليين ونجلي حفتر، صدام وخالد، مشدداً خلال تلك الزيارات على أن مصر لن تسمح بأي توسع في النشاط الإسرائيلي على حدودها الغربية.
وكان مجلس السيادة الانتقالي في السودان قد نشر بشكل رسمي بياناً في الرابع والعشرين من يناير الماضي، بشأن زيارة رئيس الاستخبارات العامة المصرية اللواء حسن محمود رشاد، أوضح خلاله أن لقاء البرهان ورشاد الذي جرى بحضور مدير جهاز الاستخبارات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، تطرق إلى العلاقات بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، فضلاً عن الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب وحماية أمن البحر الأحمر والإقليم.
كما شمل النشر الرسمي من الجانب السوداني صورًا ظهر فيها اللواء عبد الخالق على غير العادة برفقة رشاد.















