> "الأيام" خاص:
- اليماني: خليج عدن جبهة حرب قادمة من اليمن إلى الصومال
وأوضح اليماني أن إيران قد وضعت مخططًا لإشعال خليج عدن وباب المندب عبر دعم جماعة الحوثي بالأسلحة والمعدات، وبدورها قد قامت الجماعة بتسليح "الشباب المؤمن" في الصومال التي تنفذ مع جماعات القرصنة عمليات سطو على السفن في خليج عدن.
إيران، الصومال، القاعدة، الحوثيون وخليج عدن: جبهة حرب جديدة.
وأوضح خالد اليماني قائلا: "ناقلة النفط (Honour 25) اختُطفت قبالة سواحل الصومال الشمالية الشرقية. على متنها 17 بحارًا أجنبيًّا و18,500 برميل من الوقود، 10 باكستانيين، 4 إندونيسيين، هندي، سريلانكي، وبورمي، ستة مسلحين اقتحموها على بُعد 30 ميلًا بحريًّا من الشاطئ ليلة الأربعاء. هذا ليس حادثًا عشوائيًّا.
انضم لاحقًا خمسة مسلحين إضافيون إلى من على متن السفينة بعد رسوّها. عملية أطلنطا الأوروبية لم تُصدر أي بيان حول الحادثة. الحكومة الصومالية صامتة، فالسكوت بحد ذاته رسالة".
وأضاف قائلا: "السياق أولًا: أسعار البنزين في مقديشو تضاعفت ثلاث مرات منذ اندلاع حرب إيران. الناقلة كانت متجهة لتموين العاصمة. القراصنة لم يختاروا هدفهم بالصدفة، اختاروا رمزًا اقتصاديًّا في لحظة الهشاشة القصوى".
وأردف موضحًا: "الرابط الإيراني، وهذا هو جوهر القضية: حيث حذر مسؤولو بونتلاند من تحالف متنامٍ بين مجموعات القراصنة الصومالية وميليشيا الحوثيين. القراصنة تلقّوا أجهزة GPS متطورة وأسلحة من الحوثيين. بعضهم تدرّب عسكريًّا في اليمن. سبق وأن حذرت في مؤتمر صحافي في مثل هذا الوقت من العام الماضي في واشنطن من الانتشار الحوثي وتعاونه مع القاعدة في القرن الأفريقي.
والأخطر طلب الحوثيون من حركة الشباب تصعيد عمليات القرصنة في خليج عدن مقابل تسليمهم أسلحة متطورة وتدريب عسكري. المعادلة واضحة: قرصنة مقابل صواريخ. جريمة مالية في خدمة أهداف استراتيجية".
وقال: "تقرير مجلس الأمن الدولي يكشف تقسيم العمل واضح - الحوثيون يُمدّون حركة الشباب بالأسلحة المتطورة بدعم إيراني، وحركة الشباب تُصعّد القرصنة وتضغط ميدانيًّا في الصومال. الخريطة الاستراتيجية الكاملة تبين أن إيران تدعم الحوثيين، والحوثيون يُسلّحون الشباب الصومالي، الشباب يوفّر غطاءً وبنية تحتية لقراصنة أيل وبندر بيلا، النتيجة أن الحوثيين يهددون مضيق باب المندب من الشمال، والقراصنة يُغلقون خليج عدن من الجنوب.
وعن توقيت هذا المخطط قال اليماني: "لماذا الآن تحديدًا؟ باحثو الأمن البحري يؤكدون أن الأساطيل الدولية المنسحبة نحو أزمة الخليج تركت أجزاءً من المحيط الهندي الغربي مكشوفة. القراصنة استغلوا الفراغ الذي خلّفه توجيه القوات البحرية نحو أزمة إيران.
كل مدمّرة تتجه نحو هرمز هي مدمّرة غائبة عن أيل.
الوضع الداخلي الصومالي يُعقّد المشهد أكثر: الصومال دولة مفككة تعاني حكومة مركزية هشة تواجه تمردًا لحركة الشباب، وأزمة تمويل خانقة. الرئيس حسن شيخ محمود يسير على حافة الهاوية.
المشهد التجاري الكارثي: منذ نوفمبر 2023، سُجّلت 47 حادثة قرصنة في خليج عدن والمحيط الهندي الغربي. الحوثيون شنّوا هجمات على أكثر من 100 سفينة تجارية، أصابوا 48 منها.
الآن تُضاف جبهة الصومال. كل ممرات الشحن الكبرى بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا إما مغلقة أو مهددة".
وأستطرد قائلا: "المحللون في مؤسسة كارنيغي يحذّرون من أن هذا التحالف يهدف لتعزيز سلاسل الإمداد وتأمين أسلحة متطورة وتوسيع الخيارات الاستراتيجية” لإيران وحلفائها. واشنطن تعرف هذا. AFRICOM لديه بنية تحتية بالكامل في القرن الأفريقي. القوات الخاصة الأمريكية لم تغادر الصومال منذ 2017".
واختتم خالد اليماني: "خلاصة القول: هرمز العنوان الرئيسي. باب المندب العنوان الثانوي. خليج عدن قبالة أيل - الحاشية التي تُكمل الطوق.
الهدف الاستراتيجي واضح: السيطرة على ممرات الشحن مع تمويل العمليات عبر عائدات القرصنة وتهريب الأسلحة. ليست أحداثًا متفرقة. إنها هندسة استراتيجية متكاملة، وبصمات إيران واضحة عليها حتى حيث يبدو أن يدها ثلاث طبقات مخفية. فقدت الولايات المتحدة والإقليم المجلس الانتقالي الجنوبي، الشريك القوي في الجنوب العربي، الذي حارب بصدق كل أشكال الإرهاب، وحمى الملاحة الدولية في خليج عدن. والسؤال ليس إن كانت واشنطن ستردّ، بل متى وكيف؟".












