> «الأيام» غرفة الأخبار:

تسبّب الجوع وسوء التغذية في وفاة نازحة في أحد مخيّمات مديرية عبس التابعة لمحافظة حجة شمال غربي اليمن، اليوم السبت، بعد أسابيع من وفاة زوجها نتيجة ظروف صحية ومعيشية مماثلة، في حادثة تعكس تفاقم الأوضاع الإنسانية في مناطق النزوح بالتزامن مع تراجع المساعدات الغذائية والإغاثية.

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إنّ زوجة النازح عبدالله عبده مستباني، المعروف بـ"أبو هاشم"، فارقت الحياة داخل مخيم المهربة بمنطقة بني المشطة، بعد تدهور حالتها الصحية جراء سوء التغذية وغياب الرعاية الطبية اللازمة، رغم مناشدات أطلقت خلال الأيام الماضية لتوفير العلاج والغذاء لها.

وكان أبو هاشم قد توفي في منتصف مايو الماضي بعد معاناة مع الجوع والمرض وسوء التغذية، وفق مصادر محلية، في وقت تداول فيه ناشطون آنذاك مقاطع مصورة ووثقت حالته الصحية المتدهورة داخل المخيم.

وذكر الصحافي عيسى الراجحي، في منشور على فيسبوك، أنّ النازحة الراحلة "لم تكن تطلب أكثر من فرصة للحياة أو دواء يخفف آلامها أو وجبة تسد جوعها"، مشيراً إلى أن مناشدات إنقاذها لم تلق استجابة قبل وفاتها.. مضيفاً أن وفاة زوجة "أبو هاشم" تأتي في ظل استمرار تراجع المساعدات الإنسانية، محذراً من أن آلاف النازحين في مخيمات عبس يواجهون أوضاعاً معيشية قاسية تهدد حياتهم.

وتقول مصادر محلية إنّ مئات الأسر النازحة في مديرية عبس تعاني نقصاً حاداً في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، خصوصاً بعد تقليص أو توقف برامج مساعدات غذائية كانت تشكل المصدر الرئيس لبقاء كثير من الأسر الفقيرة. 

وتشير إفادات من داخل المخيمات إلى أن النازحين يعيشون في خيام وأكواخ متهالكة تفتقر إلى المياه النظيفة والرعاية الصحية، وسط انتشار الأمراض وتدهور الأوضاع الاقتصادية، فيما يعتمد كثير من الأسر على وجبة واحدة يومياً.

وسجلت مخيمات النزوح في عبس خلال الأشهر الماضية حالات وفاة أخرى مرتبطة بسوء التغذية، بينها وفاة طفل ونازحين آخرين، ما أثار تحذيرات من تفاقم خطر المجاعة بين السكان الأكثر هشاشة. وتأتي هذه الحادثة في ظل أزمة إنسانية متواصلة تشهدها اليمن منذ سنوات، تفاقمت مع تراجع التمويل الدولي للبرامج الإغاثية.