في ظل حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها سعر صرف العملة يبرز سؤال يتداوله المواطن بشكل يومي:
لماذا تستمر الأسعار في الارتفاع رغم ثبات سعر الصرف؟
من الناحية الاقتصادية البسيطة يفترض أن يؤدي استقرار العملة إلى استقرار نسبي في أسعار السلع والخدمات أو على الأقل إلى الحد من موجات الارتفاع المتتالية التي أنهكت القدرة الشرائية للمواطنين. غير أن الواقع يشير إلى مسار مختلف حيث تستمر الأسعار في الصعود رغم غياب أي تغير جوهري في سعر الصرف.
هذا التباين يفتح الباب أمام عوامل أخرى أكثر تأثيرًا تتجاوز المؤشرات النقدية وفي مقدمتها ضعف الرقابة الفاعلة على الأسواق، وغياب أدوات الضبط والمتابعة إلى جانب اتساع مساحة الممارسات الاحتكارية والمضاربات غير المنضبطة وهو ما يجعل المستهلك الحلقة الأضعف في المعادلة الاقتصادية.
وعند مناقشة بعض التجار حول هذا التناقض يتكرر ردهم بأن الحكومة هي من تسببت بارتفاع الأسعار من خلال قراراتها المرتبطة بسعر الدولار الجمركي وغيرها من الإجراءات وهو ما يطرح تساؤلات إضافية حول مدى تأثير هذه القرارات وحدها٫ ولماذا تتحول إلى مبرر دائم لكل زيادة جديدة.
لكن السؤال الأهم يظل قائمًا: أين دور الجهات الرسمية في ضبط السوق ومتابعة انعكاس قراراتها على الأسعار؟ ولماذا لا تظهر معالجات واضحة تحد من استغلال هذه المبررات لرفع الأسعار دون ضوابط؟
إن غياب موقف رقابي حازم يترك انطباعًا لدى المواطن بوجود فراغًا في ضبط السوق أو ضعفًا في القدرة على حماية المستهلك وهو ما ينعكس سلبًا على الثقة بين المواطن والمؤسسات المعنية.
ولا يمكن لأي سياسة اقتصادية أن تحقق أهدافها دون وجود رقابة حقيقية على حركة الأسواق التجارية والخدمية. فاستقرار سعر الصرف لا يمثل غاية بحد ذاته بل وسيلة يفترض أن تنعكس على حياة الناس اليومية.
لكن حين لا يلمس المواطن أي أثر واضح لهذا الاستقرار في أسعار الغذاء والدواء والمواصلات والمحروقات والخدمات الأساسية تتسع الفجوة بين المؤشرات الاقتصادية المعلنة والواقع المعيشي.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى:
أولًا: إعادة تفعيل الدور الرقابي
منح الجهات المختصة صلاحيات أوسع لمتابعة الأسواق وضبطها مع تطبيق القوانين الرادعة لمواجهة الاحتكار والتلاعب بالأسعار.
ثانيًا: تعزيز الشفافية
عرض التكاليف وتكثيف المتابعة الميدانية وإشراك الجهات ذات العلاقة في الرقابة يمكن أن يسهم في خلق توازن أكبر داخل السوق، يحقق قدرًا من العدالة بين التاجر والمستهلك.
ثالثًا: إشراك الإعلام ومنظمات المجتمع المدني
كأداة رقابية مساعدة تعزز الرصد وتنقل هموم المواطنين إلى صناع القرار.
في النهاية لا تُقاس السياسات الاقتصادية بمدى استقرار المؤشرات فقط بل بمدى انعكاسها على حياة المواطنين.
ختامًا:
فإذا كان سعر الصرف قد استقر فإن المتوقع أن ينعكس ذلك على الأسعار أيضًا وأن يشعر المواطن بأن هناك من يحميه من تقلبات السوق لا أن يبقى في مواجهة أعباء تتصاعد دون تفسير واضح أو معالجة فعالة.
لماذا تستمر الأسعار في الارتفاع رغم ثبات سعر الصرف؟
من الناحية الاقتصادية البسيطة يفترض أن يؤدي استقرار العملة إلى استقرار نسبي في أسعار السلع والخدمات أو على الأقل إلى الحد من موجات الارتفاع المتتالية التي أنهكت القدرة الشرائية للمواطنين. غير أن الواقع يشير إلى مسار مختلف حيث تستمر الأسعار في الصعود رغم غياب أي تغير جوهري في سعر الصرف.
هذا التباين يفتح الباب أمام عوامل أخرى أكثر تأثيرًا تتجاوز المؤشرات النقدية وفي مقدمتها ضعف الرقابة الفاعلة على الأسواق، وغياب أدوات الضبط والمتابعة إلى جانب اتساع مساحة الممارسات الاحتكارية والمضاربات غير المنضبطة وهو ما يجعل المستهلك الحلقة الأضعف في المعادلة الاقتصادية.
وعند مناقشة بعض التجار حول هذا التناقض يتكرر ردهم بأن الحكومة هي من تسببت بارتفاع الأسعار من خلال قراراتها المرتبطة بسعر الدولار الجمركي وغيرها من الإجراءات وهو ما يطرح تساؤلات إضافية حول مدى تأثير هذه القرارات وحدها٫ ولماذا تتحول إلى مبرر دائم لكل زيادة جديدة.
لكن السؤال الأهم يظل قائمًا: أين دور الجهات الرسمية في ضبط السوق ومتابعة انعكاس قراراتها على الأسعار؟ ولماذا لا تظهر معالجات واضحة تحد من استغلال هذه المبررات لرفع الأسعار دون ضوابط؟
إن غياب موقف رقابي حازم يترك انطباعًا لدى المواطن بوجود فراغًا في ضبط السوق أو ضعفًا في القدرة على حماية المستهلك وهو ما ينعكس سلبًا على الثقة بين المواطن والمؤسسات المعنية.
ولا يمكن لأي سياسة اقتصادية أن تحقق أهدافها دون وجود رقابة حقيقية على حركة الأسواق التجارية والخدمية. فاستقرار سعر الصرف لا يمثل غاية بحد ذاته بل وسيلة يفترض أن تنعكس على حياة الناس اليومية.
لكن حين لا يلمس المواطن أي أثر واضح لهذا الاستقرار في أسعار الغذاء والدواء والمواصلات والمحروقات والخدمات الأساسية تتسع الفجوة بين المؤشرات الاقتصادية المعلنة والواقع المعيشي.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى:
أولًا: إعادة تفعيل الدور الرقابي
منح الجهات المختصة صلاحيات أوسع لمتابعة الأسواق وضبطها مع تطبيق القوانين الرادعة لمواجهة الاحتكار والتلاعب بالأسعار.
ثانيًا: تعزيز الشفافية
عرض التكاليف وتكثيف المتابعة الميدانية وإشراك الجهات ذات العلاقة في الرقابة يمكن أن يسهم في خلق توازن أكبر داخل السوق، يحقق قدرًا من العدالة بين التاجر والمستهلك.
ثالثًا: إشراك الإعلام ومنظمات المجتمع المدني
كأداة رقابية مساعدة تعزز الرصد وتنقل هموم المواطنين إلى صناع القرار.
في النهاية لا تُقاس السياسات الاقتصادية بمدى استقرار المؤشرات فقط بل بمدى انعكاسها على حياة المواطنين.
ختامًا:
فإذا كان سعر الصرف قد استقر فإن المتوقع أن ينعكس ذلك على الأسعار أيضًا وأن يشعر المواطن بأن هناك من يحميه من تقلبات السوق لا أن يبقى في مواجهة أعباء تتصاعد دون تفسير واضح أو معالجة فعالة.




















