ليست عدن مدينة تُكتب بالحروف فقط، بل هي قصيدة طويلة سكنتنا منذ الطفولة، وتشبعت بها أرواحنا حتى صرنا جزءًا منها، وصارت جزءًا منا. هي ذلك الحنين الذي لا يهدأ، والوجع الجميل الذي نحمله معنا أينما ذهبنا. كل زاوية فيها تحكي قصة، وكل شارع يحتفظ بذكرى، وكل نسمة بحر تعيدنا إلى أنفسنا الأولى.
كبرنا في حضنك يا عدن، نتعلم منك معنى البساطة، ونفهم من تفاصيلك الصغيرة كيف يكون الانتماء صادقًا بلا شروط. كنا نراك العالم كله، ولم نكن نحتاج أكثر منك لنشعر بالاكتمال. فيك عرفنا أول ضحكة، وأول صديق، وأول حلم، وفيك أيضًا عرفنا كيف نصبر حين تضيق الحياة، وكيف نتمسك بالأمل حين تتكاثر الخيبات.
مرت عليك سنوات لم تكن سهلة، أثقلت كاهلك التحديات، وتناوبت عليك الأزمات، لكنك رغم ذلك بقيتِ شامخة في وجداننا، لم تنكسري، ولم تفقدي روحك. كنا نراكِ تتعبين، ونشعر بذلك في أعماقنا، كأن وجعك امتداد لوجعنا. ومع ذلك، لم نتوقف يومًا عن حبك، بل ازداد هذا الحب عمقًا، وكأنه وعد صامت بيننا وبينك أن نبقى أوفياء مهما تغيرت الظروف.
نبحث فيك عن ابتسامة أبدية، عن ذلك الصفاء الذي كنا نراه في وجوه الناس، وعن الطمأنينة التي كانت تملأ شوارعك دون تكلف. نبحث عن عدن التي كانت تضحك من
القلب، وتمنح أبناءها شعورًا بأن الغد أجمل. هذا البحث ليس مجرد حنين، بل هو إيمان عميق بأنك قادرة على النهوض من جديد، وأنك ستعودين كما كنتِ، وربما أجمل.
فقط نطلب من السياسيين أن يرفعوا أيديهم عنك، أن يتركونك لأبنائك، لنحملك كما عهدناك مدينة للحياة لا ساحة للصراعات. نريدك كما كنتِ، حضنًا يتسع للجميع، وسماءً لا تعكرها الحسابات الضيقة. حينها فقط، سنعود نحلم بك يا أم المدن، وسنزرع فيك أحلامنا من جديد، ونرسم على جدرانك ملامح المستقبل الذي نستحقه.
لقد قضينا العمر كله نحبك يا عدن، ليس لأنك كاملة، بل لأنك صادقة. فيك كل التناقضات التي تشبه الحياة، وكل التفاصيل التي تجعلنا نتمسك بك أكثر. أحببناك في فرحك وحزنك، في قوتك وضعفك، في ضجيجك وهدوئك، لأنك ببساطة تعنين لنا الكثير، أكثر مما يمكن للكلمات أن تصفه.
وحتى ونحن بعيدون، نحملك في قلوبنا، نردد اسمك كأننا نحتمي به من قسوة الغربة، ونستحضر صورتك كلما اشتقنا لشيء حقيقي في هذا العالم. ستبقين الوطن الذي لا يتغير، والذكرى التي لا تشيخ، والحلم الذي لا يموت.
سيأتي يوم تعود فيه ابتسامتك كما كانت، وربما أعمق، يوم تعودين فيه مدينة للحياة، ومرفأً للأمان، وموطنًا للأحلام الكبيرة. وعندها، سنعرف أن كل هذا الحب لم يذهب سدى، وأن انتظارنا الطويل كان طريقًا نحوك… نحو عدن التي لا تموت
رئيس تجمع إتحاد الجنوب العربي عدن
كبرنا في حضنك يا عدن، نتعلم منك معنى البساطة، ونفهم من تفاصيلك الصغيرة كيف يكون الانتماء صادقًا بلا شروط. كنا نراك العالم كله، ولم نكن نحتاج أكثر منك لنشعر بالاكتمال. فيك عرفنا أول ضحكة، وأول صديق، وأول حلم، وفيك أيضًا عرفنا كيف نصبر حين تضيق الحياة، وكيف نتمسك بالأمل حين تتكاثر الخيبات.
مرت عليك سنوات لم تكن سهلة، أثقلت كاهلك التحديات، وتناوبت عليك الأزمات، لكنك رغم ذلك بقيتِ شامخة في وجداننا، لم تنكسري، ولم تفقدي روحك. كنا نراكِ تتعبين، ونشعر بذلك في أعماقنا، كأن وجعك امتداد لوجعنا. ومع ذلك، لم نتوقف يومًا عن حبك، بل ازداد هذا الحب عمقًا، وكأنه وعد صامت بيننا وبينك أن نبقى أوفياء مهما تغيرت الظروف.
نبحث فيك عن ابتسامة أبدية، عن ذلك الصفاء الذي كنا نراه في وجوه الناس، وعن الطمأنينة التي كانت تملأ شوارعك دون تكلف. نبحث عن عدن التي كانت تضحك من
القلب، وتمنح أبناءها شعورًا بأن الغد أجمل. هذا البحث ليس مجرد حنين، بل هو إيمان عميق بأنك قادرة على النهوض من جديد، وأنك ستعودين كما كنتِ، وربما أجمل.
فقط نطلب من السياسيين أن يرفعوا أيديهم عنك، أن يتركونك لأبنائك، لنحملك كما عهدناك مدينة للحياة لا ساحة للصراعات. نريدك كما كنتِ، حضنًا يتسع للجميع، وسماءً لا تعكرها الحسابات الضيقة. حينها فقط، سنعود نحلم بك يا أم المدن، وسنزرع فيك أحلامنا من جديد، ونرسم على جدرانك ملامح المستقبل الذي نستحقه.
لقد قضينا العمر كله نحبك يا عدن، ليس لأنك كاملة، بل لأنك صادقة. فيك كل التناقضات التي تشبه الحياة، وكل التفاصيل التي تجعلنا نتمسك بك أكثر. أحببناك في فرحك وحزنك، في قوتك وضعفك، في ضجيجك وهدوئك، لأنك ببساطة تعنين لنا الكثير، أكثر مما يمكن للكلمات أن تصفه.
وحتى ونحن بعيدون، نحملك في قلوبنا، نردد اسمك كأننا نحتمي به من قسوة الغربة، ونستحضر صورتك كلما اشتقنا لشيء حقيقي في هذا العالم. ستبقين الوطن الذي لا يتغير، والذكرى التي لا تشيخ، والحلم الذي لا يموت.
سيأتي يوم تعود فيه ابتسامتك كما كانت، وربما أعمق، يوم تعودين فيه مدينة للحياة، ومرفأً للأمان، وموطنًا للأحلام الكبيرة. وعندها، سنعرف أن كل هذا الحب لم يذهب سدى، وأن انتظارنا الطويل كان طريقًا نحوك… نحو عدن التي لا تموت
رئيس تجمع إتحاد الجنوب العربي عدن

















