في الوقت الذي يُروَّج فيه لحراك سياسي تحت عنوان “الحوار الجنوبي–الجنوبي” في الرياض، لا يمكن فصل هذا التحرك عن الواقع الحقيقي الذي يعيشه اليمن، حيث تتسع الفجوة يومًا بعد يوم بين النخب السياسية من جهة، والمواطن الذي يواجه الانهيار الكامل في حياته من جهة أخرى.
بعد أكثر من عشر سنوات من الحرب، لم يعد الشارع اليمني بحاجة إلى مزيد من العناوين السياسية أو المبادرات التي تُدار في الخارج بقدر ما هو بحاجة إلى نتائج ملموسة توقف الانهيار المتسارع في الاقتصاد والخدمات والأمن. ومع ذلك، ما زالت النخب تعيد إنتاج نفس المسارات القديمة تحت مسميات جديدة، بينما تتفاقم معاناة الناس دون أي تغيير جوهري على الأرض.
إن طرح أي حوار، مهما كانت جهته أو شعاراته، يفقد معناه إذا لم يضع حدًا لهذا العبث السياسي المستمر، وإذا لم يقدّم إجابات واضحة وصريحة: ماذا بعد؟ وما الذي سيختلف هذه المرة عن كل ما سبق من حوارات ومشاورات لم تُنتج سوى مزيد من التعقيد؟
إن استمرار التعامل مع القضية الجنوبية، ومع الأزمة اليمنية عمومًا، كملف تفاوضي بين قوى متصارعة على النفوذ، وليس ككارثة إنسانية يعيشها شعب كامل، هو جوهر المشكلة، وليس جزءًا من الحل.
وبكل وضوح: المواطن اليمني لم يعد يعنيه من يتصدر المشهد أو من يعيد ترتيب الاصطفافات، بقدر ما يعنيه أن تتوقف هذه الدائرة المغلقة من الفشل، وأن يُترجم أي حديث عن “حوار” إلى واقع يوقف الانهيار بدل أن يكرّسه.
إن التاريخ لن يتوقف طويلًا عند عناوين المبادرات، لكنه سيتوقف عند حجم الكارثة التي تُركت تتسع بينما كان يفترض أن تُعالج منذ سنين.
بعد أكثر من عشر سنوات من الحرب، لم يعد الشارع اليمني بحاجة إلى مزيد من العناوين السياسية أو المبادرات التي تُدار في الخارج بقدر ما هو بحاجة إلى نتائج ملموسة توقف الانهيار المتسارع في الاقتصاد والخدمات والأمن. ومع ذلك، ما زالت النخب تعيد إنتاج نفس المسارات القديمة تحت مسميات جديدة، بينما تتفاقم معاناة الناس دون أي تغيير جوهري على الأرض.
إن طرح أي حوار، مهما كانت جهته أو شعاراته، يفقد معناه إذا لم يضع حدًا لهذا العبث السياسي المستمر، وإذا لم يقدّم إجابات واضحة وصريحة: ماذا بعد؟ وما الذي سيختلف هذه المرة عن كل ما سبق من حوارات ومشاورات لم تُنتج سوى مزيد من التعقيد؟
إن استمرار التعامل مع القضية الجنوبية، ومع الأزمة اليمنية عمومًا، كملف تفاوضي بين قوى متصارعة على النفوذ، وليس ككارثة إنسانية يعيشها شعب كامل، هو جوهر المشكلة، وليس جزءًا من الحل.
وبكل وضوح: المواطن اليمني لم يعد يعنيه من يتصدر المشهد أو من يعيد ترتيب الاصطفافات، بقدر ما يعنيه أن تتوقف هذه الدائرة المغلقة من الفشل، وأن يُترجم أي حديث عن “حوار” إلى واقع يوقف الانهيار بدل أن يكرّسه.
إن التاريخ لن يتوقف طويلًا عند عناوين المبادرات، لكنه سيتوقف عند حجم الكارثة التي تُركت تتسع بينما كان يفترض أن تُعالج منذ سنين.



















