> «الأيام» غرفة الأخبار:
كشفت مصادر عسكرية يمنية، عن حالة توجس واستنفار تسود الأوساط القيادية التابعة لميليشيات الحوثي في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها، لا سيما صنعاء وغيرها من مناطق الثقل لديها؛ إذ صعدت مؤخرًا من إجراءاتها الأمنية، ونفّذت حملات مداهمة وتفتيش واعتقالات واسعة طالت فئات أمنية ومدنية وقبلية.
وقالت المصادر لـ"إرم نيوز"، تُعاني الميليشيات مؤخرًا من عدة ضغوط ميدانية ناجمة عن خلافات حادة بين القيادات الحوثية، يتزامن معها استنزاف العنصر البشري في جبهات القتال، وسط تهديدات إسرائيلية جديدة استهدفتها؛ ما دفعها إلى رفع نسق الاستنفار الأمني.
وأوضحت المصادر، أن ميليشيا الحوثيين تتعامل بجدية وترقب حذر مع التهديدات الإسرائيلية الأخيرة، وعلى ضوء ذلك اتخذت عددًا من الإجراءات، شملت تشديد الرقابة الأمنية وتعزيز التدابير الاحترازية حول عدد من القيادات والمقار الحسّاسة، فضلًا عن مداهمة منازل ومكاتب شخصيات متعددة بينها أفراد وقيادات أمنية، وقامت باعتقال العشرات منهم.
وفي مؤشر يعكس مستوى الاستنفار، حثّ جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين، المواطنين على الإبلاغ الفوري عن أي "نشاط أو تحرك يُثير الشُبهة"، عبر الرقم المُخصص للطوارئ، مؤكدًا في بيان أصدره في هذا الصدد، أن الجهاز يعمل على مدار الساعة لرصد ما وصفه بـ"التحركات المشبوهة"، محذرًا من جريرة التعاون مع من أسماهم "أعداء اليمن"، داخل البلاد وخارجها.
وأكدت المصادر، أن هذه الإجراءات تأتي في ظل قناعة متزايدة لدى الجماعة بأن التهديدات الإسرائيلية، تُمثّل خطرًا حقيقيًا، وليست مجرد رسائل سياسية أو إعلامية؛ وهو ما انعكس بصورة مباشرة على مستوى التأهب الأمني خلال الأيام الأخيرة.
وفي موازاة ذلك، أفادت المصادر، بأن ميليشيا الحوثي تواجه أزمة استنزاف بشري متفاقمة، مع تسجيل انسحابات فردية لعدد من مقاتليها من بعض الجبهات التي تتمركز فيها قواتها، بالتزامن مع تصاعد شكاوى علنية نشرها جرحى من عناصرها تحدثوا فيها عن حالة من الإهمال الذي يواجهونه بعد إصابتهم وهم يقاتلون ضمن الصفوف الأولى، وعدم تلقيهم أي رعاية طبية أو غذائية.
وأشارت المصادر، في سياق حديثها، إلى أن هذه التطورات دفعت قوات التعبئة التابعة للحوثيين إلى إطلاق حملات تجنيد واستقطاب جديدة، بهدف تعويض النقص في أعداد المقاتلين واستمرار رفد الجبهات بالعناصر البشرية، ومع ذلك هناك تراجع ملحوظ عن الالتحاق والانضمام بالدورات العسكرية.
وأضافت المصادر، أن حالة "النكف القبلي" التي تشهدها محافظة الجوف شمال شرقي البلاد، عقب الإفراج عن الشيخ القبلي البارز حمد بن فدغم الحزمي، باتت تأخذ مع مرور الوقت مسارًا تصاعديًا وتلبية واسعة من القبائل اليمنية شمالًا وجنوبًا، وذلك نظرًا لما يتمتع به الشيخ من ثُقل قبلي وقدرة على الحشد؛ ما أثار قلقًا متزايدًا لدى الحوثيين، دفعهم ذلك إلى تكثيف تحركاتهم الأمنية والعسكرية.
وأسهمت هذه المعطيات، طبقًا للمصادر، في اتساع الخلافات داخل البُنية القيادية لدى الميليشيا، وأحدثت فجوة وتباينات عديدة، ومما فاقم من تلك الخلافات، تركّز إدارة الملفات السياسية والأمنية والعسكرية على الدائرة الضيقة المُحيطة بزعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، وسط تهميش واضح لدور القيادات العسكرية والعقائدية الوازنة.
وبرز خلال الفترة الأخيرة، دور القيادي (أبو راغب) الذي يشغل منصب مدير مكتب عبدالملك الحوثي في صنعاء، و(مسفر الصوفي) أحد أبرز القيادات الميدانية في محافظة صعدة -معقل الميليشيا الرئيس-، في إدارة مختلف الملفات والإشراف المباشر على عديد القضايا، وفقًا للمصادر.
وبحسب المصادر، يحظى القياديان بثقة كبيرة، ويعدان من أقرب 5 أشخاص لدى عبدالملك الحوثي، ويتمتعان بصلاحيات واسعة في إدارة عدد من الملفات الحسّاسة، بما في ذلك البتّ في بعض القضايا العاجلة دون الرجوع إليه، خصوصًا في الحالات التي تستوجب سرعة الفصل واتخاذ القرار.
من جانبه، رأى الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، العميد ثابت حسين، أن المؤشرات الحالية لا تسمح بالقول إن ما يُعرف بـ"النكف القبلي" أو أي تطورات داخلية أخرى قد تؤدي إلى إسقاط جماعة الحوثي في المدى المنظور، مشيرًا إلى أن الميلشيا لا تزال تفرض سيطرتها على معظم مناطق شمال اليمن، باستثناء أجزاء محدودة في محافظتي تعز ومأرب.
وقال حسين لـ"إرم نيوز" إن حالة الاستنفار الأمني التي تشهدها مناطق سيطرة الحوثيين تعود، في تقديره، إلى عوامل داخلية بالدرجة الأولى، أبرزها تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وتزايد الضغوط التي تواجهها الجماعة داخل مناطق نفوذها، إلى جانب سعيها للحيلولة دون الوصول إلى تسوية سياسية شاملة قد تنهي الصراع في اليمن والمنطقة.
وأضاف أن الحوثيين، بوصفهم أحد أبرز حلفاء إيران في المنطقة، لا ينظرون بإيجابية إلى أي مسار قد يقود إلى تسوية نهائية، معتبرًا أن استمرار حالة التوتر يخدم حساباتهم السياسية والعسكرية، ولذلك يحرصون على إبقاء مستوى التأهب مرتفعًا.
وفيما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية، أوضح حسين أنها تبدو أكثر جدية في ضوء الهجمات التي ينفذها الحوثيون ضد أهداف داخل إسرائيل، لكنه شدد على ضرورة الفصل بين هذا المسار والتطورات الداخلية في اليمن، موضحًا أن التهديدات الإسرائيلية ترتبط مباشرة بالمواجهة العسكرية بين الحوثيين وإسرائيل، وكذلك باحتمالات تجدد التصعيد الإقليمي المرتبط بإيران، ولا ترتبط بملف "النكف القبلي" أو الخلافات الداخلية داخل الجماعة.
وقالت المصادر لـ"إرم نيوز"، تُعاني الميليشيات مؤخرًا من عدة ضغوط ميدانية ناجمة عن خلافات حادة بين القيادات الحوثية، يتزامن معها استنزاف العنصر البشري في جبهات القتال، وسط تهديدات إسرائيلية جديدة استهدفتها؛ ما دفعها إلى رفع نسق الاستنفار الأمني.
وأوضحت المصادر، أن ميليشيا الحوثيين تتعامل بجدية وترقب حذر مع التهديدات الإسرائيلية الأخيرة، وعلى ضوء ذلك اتخذت عددًا من الإجراءات، شملت تشديد الرقابة الأمنية وتعزيز التدابير الاحترازية حول عدد من القيادات والمقار الحسّاسة، فضلًا عن مداهمة منازل ومكاتب شخصيات متعددة بينها أفراد وقيادات أمنية، وقامت باعتقال العشرات منهم.
وفي مؤشر يعكس مستوى الاستنفار، حثّ جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين، المواطنين على الإبلاغ الفوري عن أي "نشاط أو تحرك يُثير الشُبهة"، عبر الرقم المُخصص للطوارئ، مؤكدًا في بيان أصدره في هذا الصدد، أن الجهاز يعمل على مدار الساعة لرصد ما وصفه بـ"التحركات المشبوهة"، محذرًا من جريرة التعاون مع من أسماهم "أعداء اليمن"، داخل البلاد وخارجها.
وأكدت المصادر، أن هذه الإجراءات تأتي في ظل قناعة متزايدة لدى الجماعة بأن التهديدات الإسرائيلية، تُمثّل خطرًا حقيقيًا، وليست مجرد رسائل سياسية أو إعلامية؛ وهو ما انعكس بصورة مباشرة على مستوى التأهب الأمني خلال الأيام الأخيرة.
وفي موازاة ذلك، أفادت المصادر، بأن ميليشيا الحوثي تواجه أزمة استنزاف بشري متفاقمة، مع تسجيل انسحابات فردية لعدد من مقاتليها من بعض الجبهات التي تتمركز فيها قواتها، بالتزامن مع تصاعد شكاوى علنية نشرها جرحى من عناصرها تحدثوا فيها عن حالة من الإهمال الذي يواجهونه بعد إصابتهم وهم يقاتلون ضمن الصفوف الأولى، وعدم تلقيهم أي رعاية طبية أو غذائية.
وأشارت المصادر، في سياق حديثها، إلى أن هذه التطورات دفعت قوات التعبئة التابعة للحوثيين إلى إطلاق حملات تجنيد واستقطاب جديدة، بهدف تعويض النقص في أعداد المقاتلين واستمرار رفد الجبهات بالعناصر البشرية، ومع ذلك هناك تراجع ملحوظ عن الالتحاق والانضمام بالدورات العسكرية.
وأضافت المصادر، أن حالة "النكف القبلي" التي تشهدها محافظة الجوف شمال شرقي البلاد، عقب الإفراج عن الشيخ القبلي البارز حمد بن فدغم الحزمي، باتت تأخذ مع مرور الوقت مسارًا تصاعديًا وتلبية واسعة من القبائل اليمنية شمالًا وجنوبًا، وذلك نظرًا لما يتمتع به الشيخ من ثُقل قبلي وقدرة على الحشد؛ ما أثار قلقًا متزايدًا لدى الحوثيين، دفعهم ذلك إلى تكثيف تحركاتهم الأمنية والعسكرية.
وأسهمت هذه المعطيات، طبقًا للمصادر، في اتساع الخلافات داخل البُنية القيادية لدى الميليشيا، وأحدثت فجوة وتباينات عديدة، ومما فاقم من تلك الخلافات، تركّز إدارة الملفات السياسية والأمنية والعسكرية على الدائرة الضيقة المُحيطة بزعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، وسط تهميش واضح لدور القيادات العسكرية والعقائدية الوازنة.
وبرز خلال الفترة الأخيرة، دور القيادي (أبو راغب) الذي يشغل منصب مدير مكتب عبدالملك الحوثي في صنعاء، و(مسفر الصوفي) أحد أبرز القيادات الميدانية في محافظة صعدة -معقل الميليشيا الرئيس-، في إدارة مختلف الملفات والإشراف المباشر على عديد القضايا، وفقًا للمصادر.
وبحسب المصادر، يحظى القياديان بثقة كبيرة، ويعدان من أقرب 5 أشخاص لدى عبدالملك الحوثي، ويتمتعان بصلاحيات واسعة في إدارة عدد من الملفات الحسّاسة، بما في ذلك البتّ في بعض القضايا العاجلة دون الرجوع إليه، خصوصًا في الحالات التي تستوجب سرعة الفصل واتخاذ القرار.
من جانبه، رأى الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، العميد ثابت حسين، أن المؤشرات الحالية لا تسمح بالقول إن ما يُعرف بـ"النكف القبلي" أو أي تطورات داخلية أخرى قد تؤدي إلى إسقاط جماعة الحوثي في المدى المنظور، مشيرًا إلى أن الميلشيا لا تزال تفرض سيطرتها على معظم مناطق شمال اليمن، باستثناء أجزاء محدودة في محافظتي تعز ومأرب.
وقال حسين لـ"إرم نيوز" إن حالة الاستنفار الأمني التي تشهدها مناطق سيطرة الحوثيين تعود، في تقديره، إلى عوامل داخلية بالدرجة الأولى، أبرزها تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وتزايد الضغوط التي تواجهها الجماعة داخل مناطق نفوذها، إلى جانب سعيها للحيلولة دون الوصول إلى تسوية سياسية شاملة قد تنهي الصراع في اليمن والمنطقة.
وأضاف أن الحوثيين، بوصفهم أحد أبرز حلفاء إيران في المنطقة، لا ينظرون بإيجابية إلى أي مسار قد يقود إلى تسوية نهائية، معتبرًا أن استمرار حالة التوتر يخدم حساباتهم السياسية والعسكرية، ولذلك يحرصون على إبقاء مستوى التأهب مرتفعًا.
وفيما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية، أوضح حسين أنها تبدو أكثر جدية في ضوء الهجمات التي ينفذها الحوثيون ضد أهداف داخل إسرائيل، لكنه شدد على ضرورة الفصل بين هذا المسار والتطورات الداخلية في اليمن، موضحًا أن التهديدات الإسرائيلية ترتبط مباشرة بالمواجهة العسكرية بين الحوثيين وإسرائيل، وكذلك باحتمالات تجدد التصعيد الإقليمي المرتبط بإيران، ولا ترتبط بملف "النكف القبلي" أو الخلافات الداخلية داخل الجماعة.














