> زنجبار «الأيام» سالم حيدرة صالح:
كشفت ورشة عمل نظمتها اللجنة الوطنية للمرأة بمحافظة أبين، اليوم، عن أرقام مقلقة لتسرب الفتاة الريفية من التعليم بلغت 4,024 طالبة في التعليم الأساسي و353 طالبة في التعليم الثانوي بإجمالي 4,377 طالبة تركن مقاعد الدراسة في مديريات المحافظة.

ووفقًا للبيانات التي استعرضتها الورشة تصدرت مديرية رصد القائمة بـ 793 طالبة في الأساسي و40 في الثانوي تليها لودر بـ 620 أساسي و43 ثانوي ثم المحفد بـ 572 أساسي و19 ثانوي. فيما سجلت مديريات سرار وسباح أقل الأرقام بواقع 180 و353 طالبة على التوالي.
وشارك في الورشة مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل يحيى اليزيدي، ورئيسة اللجنة الوطنية للمرأة خلود القديري والأمين العام لاتحاد نساء أبين عديلة خضر إلى جانب أكاديميين وتربويين وإعلاميين ومهتمين بقضايا المرأة والتعليم.
وخلصت مداخلات المشاركين إلى أن أسباب التسرب متشابكة، لكن الوضع الاقتصادي للأسر الريفية يتصدرها حيث تلجأ الأسر لتشغيل الفتاة بدل إلحاقها بالمدرسة، كما برزت عوامل أخرى مثل بعد المدارس وصعوبة المواصلات الزواج المبكر، غياب المدارس المخصصة للبنات ونقص المعلمات، إضافة إلى العادات والتقاليد ونظرة المجتمع لتعليم الفتاة.

وركزت الورشة على مقترحات لمعالجة الظاهرة أبرزها توفير حوافز مادية للطالبات الريفيات تشمل الكسوة والزي المدرسي والمواصلات المجانية وإنشاء مدارس مجتمعية وفصول محو أمية داخل القرى لتقريب التعليم من الطالبة إلى جانب إطلاق حملات توعية مجتمعية عبر المشايخ والأمهات لتغيير النظرة السلبية وتعزيز قيمة تعليم البنت كحق أساسي وكضرورة للتنمية.
وأكدت القديري أن تسرب أكثر من 4 آلاف طالبة يمثل خسارة لا تعوض للمجتمع والمحافظة، مشددة على ضرورة تضافر جهود السلطة المحلية والمنظمات والمجتمع لتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة للفتاة الريفية.
من جانبه أوضح اليزيدي، أن المكتب سيعمل على رفع توصيات الورشة إلى قيادة المحافظة والوزارة والتنسيق مع المنظمات الدولية الداعمة لتنفيذ برامج تستهدف المديريات الأعلى تسربًا.
من جانبها قالت الأستاذة عديلة خضر الأمين العام لاتحاد نساء أبين: الأم هي المدرسة الأولى وإذا تعلمت البنت تعلم جيل كامل، تسرب 4,377 طالبة من الريف يعني 4,377 أسرة مستقبلها سيكون أصعب.
دورنا كنساء في اتحاد نساء أبين أن ننزل للقرى نقنع الأمهات ونقول لهن: تعليم ابنتك اليوم هو أمانها بكرة. لن نترك عادة أو ظروف تسرق حلم بناتنا منهن.

نطالب بتوفير معلمة من كل قرية وحافلة مدرسية واحدة لكل مديرية ريفية. التكلفة بسيطة لكن العائد هو أبين متعلمة وواعية.
فيما أشارت الأستاذة التربوية نور قائد إلى أن الأرقام الصادرة غير مؤكدة وأن هناك أرقامًا أكبر لتسرب الفتاة من الدراسة بكثير من هذه الأرقام الصادمة.


















