> «الأيام» وكالات:

​قال رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الاثنين، إن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً "مع اتفاق أو من دونه"، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل العمل لمنع ذلك، فيما شدد على أن قوات الاحتلال ستبقى في ما وصفه بـ"الحزام الأمني" في لبنان ما دامت ترى ضرورة لذلك. 

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقده عقب الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، في أول مؤتمر صحافي له منذ مارس الماضي.

ورداً على سؤال لموقع "واينت" العبري بشأن ما إذا كانت إسرائيل ملتزمة بالاتفاق مع إيران، قال نتنياهو إن "هذا الاتفاق أبرمته الولايات المتحدة والرئيس (ترامب) يعتقد أنه سيتمكن من إدراج مسألة فتح المضائق ضمنه. 

أما أنا فأوضحت أن لدينا مصالحنا الخاصة، وفي مقدمتها مواجهة التهديد النووي، وأنا ملتزم بألا يكون هناك تهديد من هذا النوع ضدنا". 

وأشار رئيس حكومة الاحتلال إلى علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل تقارير تحدثت عن خلافات بينهما، قائلاً: "نعرف بعضنا منذ سنوات طويلة. أحياناً نتفق وأحياناً نختلف، لكنني مسؤول عن حماية المصالح الأمنية لإسرائيل، وعندما تقتضي الضرورة أقف بحزم للدفاع عنها بحكمة ومن دون صخب، وهذا يتطلب خبرة ومعرفة عميقة بالساحة الأميركية".

ولم يتطرق نتنياهو خلال المؤتمر إلى مصير مخزون اليورانيوم المخصب الذي ما زال موجوداً في إيران. ورداً على سؤال بشأن الاتفاق، قال: "ما زلنا لا نعرف تفاصيله النهائية. أي اتفاق يجب أن يكون مصحوباً بتهديد عسكري موثوق. في عهد أوباما لم يكن هناك تهديد كهذا، أما اليوم فهناك تهديد حقيقي بسبب ما نفذناه من نحو 14 ألف طلعة جوية".

وفي مستهل كلمته، أكد نتنياهو أن منع إيران من امتلاك السلاح النووي يمثل "مهمة حياته"، مضيفاً: "طالما أنا رئيس للحكومة فلن تمتلك إيران سلاحاً نووياً". 

كما رأى أن الحرب الأخيرة أبعدت "خطر الإبادة الفوري" عن إسرائيل وألحقت أضراراً كبيرة بالاقتصاد الإيراني، وأضاف أن إسرائيل "أنقذت نفسها من تهديد نووي" بعدما كانت إيران، على حد زعمه، تقترب من امتلاك القنبلة النووية.

وعن أهداف الحرب على إيران، رفض نتنياهو انتقاداته إسرائيلياً على عدم تحقيق هدف إسقاط النظام الإيراني، معتبراً أن إسرائيل نجحت في "إبعاد تهديد وجودي" وتهيئة الظروف أمام الشعب الإيراني للتخلص من نظامه إذا أراد ذلك. 

وأضاف أن إيران تمر بأزمة اقتصادية حادة وأن الضربات الإسرائيلية ألحقت أضراراً واسعة ببنيتها التحتية، متحدثاً في الوقت نفسه عن "تصدعات" داخل النظام، لكنه قال إنه لا يستطيع تحديد موعد سقوطه، بحسب تعبيره.

وشدد نتنياهو على أنّ "الصراع مع إيران لم ينتهِ بعد"، مؤكداً ضرورة البقاء في حالة جاهزية دائمة والاستعداد للدفاع عن إسرائيل "كلما دعت الحاجة"، كما أشار إلى أن هذا النهج ينسحب أيضاً على ما وصفها بـ"أذرع إيران"، التي قال إن إسرائيل وجهت لها "ضربات غير مسبوقة" في غزة ولبنان ومخيمات اللاجئين في الضفة الغربية.

وفي معرض حديثه عن المواجهة مع حزب الله، استحضر نتنياهو التحذيرات التي سبقت الحرب، قائلاً: "كانوا يقولون إن الدخول في مواجهة سيؤدي إلى عشرات آلاف القتلى وانهيار المدن الإسرائيلية"، وأضاف: "لم أقبل ذلك، فحاربناهم وسيطرنا على مواقع مركزية لهم مثل قلعة الشقيف". 

وتابع أن إسرائيل أقامت "أحزمة أمنية" في غزة ولبنان وسورية، مؤكداً أنها ستبقى فيها "طالما اقتضى الأمر".

ومضى رئيس حكومة الاحتلال قائلاً إن هجوم السابع من أكتوبر دفعه إلى تبني مبدأ مفاده أن إسرائيل "لن تسمح لمنظمات تعتبرها إرهابية بالاستعداد لتنفيذ هجمات ضد مواطنيها". وأردف أن الجيش بات يشكل "حاجزاً بين المسلحين والمواطنين"، معتبراً أن إسرائيل "غيّرت عقيدتها الأمنية بالكامل وكسرت حاجز الخوف"، كما تعهد بمواصلة تحقيق "إنجازات كبرى" وبناء تحالفات جديدة وتعزيز الاستقلال في مجال التسليح.

في المقابل، شن رئيس حكومة الاحتلال الأسبق نفتالي بينيت هجوماً على نتنياهو، معتبراً أن حكومته تنهي ولايتها بـ"فشل تاريخي" في مواجهة إيران. وقال إن إسرائيل بحاجة إلى استراتيجية مختلفة تقوم على "حروب سريعة وحاسمة"، داعياً إلى استئناف ما سماه "عقيدة الأخطبوط" الهادفة إلى منع إيران من امتلاك السلاح النووي والعمل، بالتوازي، على إضعاف النظام في طهران سياسياً واقتصادياً وعسكرياً. وأضاف بينيت أن تغيير الحكومة في إسرائيل سيكون عاملاً أساسياً في تسريع التغيير داخل إيران، على حد تعبيره.