> عدن «الأيام» خاص:
قاد مدير عام مديرية المنصورة بالعاصمة عدن، هاني محمد اليزيدي، لقاءً تشاوريًا موسعًا مع مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني ونشطاء المجتمع في المديرية، لمناقشة ظاهرة التسول وانتشار المتسولين في الطرقات والأماكن العامة، والبحث عن سبل عملية لمعالجة هذا الملف من منظور إنساني واجتماعي.
وتأتي المبادرة انطلاقًا من رؤية للسلطة المحلية في المنصورة بأن معالجة ظاهرة التسول لا يمكن أن تستقيم بالمعالجات الآنية وحدها، وإنما تبدأ من الإنسان وتلمس ظروفه وأوضاعه واحتياجاته، وصولًا إلى استيعاب الحالات الإنسانية وتأهيل القادرين على العمل، وإتاحة الفرصة للأطفال والشباب لاستكمال تعليمهم، ودمجهم في المجتمع بما يحفظ كرامتهم ويفتح أمامهم فرصًا أفضل للحياة.
وأوضح اليزيدي في كلمته التوجيهية أن التعامل مع هذه الظاهرة التي ظلت شائكة لسنوات طويلة يحتاج إلى الانتقال من التعامل مع مظاهرها إلى فهم أسبابها، مؤكدًا أهمية تعاون السلطة المحلية مع المؤسسات والمنظمات المدنية ونشطاء المجتمع في بناء معالجة أكثر شمولًا وإنسانية.
وشدد على ضرورة توفير بيانات دقيقة عن المتسولين في المديرية، تتضمن أعدادهم وأوضاعهم الاجتماعية والمعيشية واحتياجاتهم، باعتبار البيانات نقطة البداية لفهم حجم الظاهرة وتحديد الحالات واحتياجاتها، ووضع برامج مناسبة للرعاية والتأهيل والتعليم والدمج.
وأكد أن المبادرة التي تقودها السلطة المحلية في المنصورة هي في جوهرها مبادرة إنسانية محضة، لا تستهدف الإنسان في ضعفه، وإنما تسعى إلى معالجة الظروف التي تدفعه إلى التسول، وإيجاد مسارات تحفظ كرامته وتساعده على استعادة دوره الطبيعي في المجتمع، سواء عبر التعليم أو التأهيل أو التدريب والعمل.











