> "الأيام" ​المكلا / خاص:

أكد الناطق الرسمي لمؤتمر حضرموت الجامع، الأستاذ صلاح بوعابس، أن حضرموت تواصل تقديم أنبل أبنائها وخيرة كوادرها في مختلف ميادين الشرف، ضمن معركة استعادة الدولة، وحماية الهوية والمحيط العربي، مشيرًا إلى أن انخراط أبناء حضرموت في جبهات القتال بالساحل الغربي، وعدن، وبيحان، والجوف، والعبر، ومأرب، وغيرها من المناطق، وصولًا إلى الحد الجنوبي، جنبًا إلى جنب مع إخوانهم في المحافظات الأخرى، يجسد تحالفًا معبدًا بالدم نحو هدف مشترك لبناء وطن جامع وعادل.

ولفت إلى أن قوافل الشهداء التي يقدمها أبناء حضرموت— والتي كان أحدثها استشهاد العميد عماد سعود الحدادي في جبهة الجوف، وسعيد عمر المطملي اليميني في جبهة باب المندب — تعد شاهدًا حيًا على الدور الفاعل لحضرموت وتضحيات أبنائها في هذا المسار ، مشددًا على أن الدماء الزكية التي أريقت في ميادين البطولة تفرض التزامًا أخلاقيًا ووطنيًا وقانونيًا لا يقبل التهاون، والوفاء الحقيقي للشهداء من خلال اتخاذ إجراءات عملية تبدأ بالإيلاء الكامل للرعاية والاهتمام بأسَرهم وذويهم، وتوفير العيش الكريم والأمان الصحي والتعليمي لأبنائهم؛ باعتبار ذلك استحقاقًا مكفولًا وواجباً أصيلاً ، لا منّة فيه ولا تفضل.

​ودعا الناطق الرسمي لمؤتمر حضرموت الجامع في مقال صحفي الجهات والمؤسسات الرسمية إلى النهوض بمسؤولياتها عبر إطلاق مشروع شامل لتوثيق وأرشفة أسماء وسير الشهداء دفتريًا وإلكترونيًا، بدءاً من الكوادر والضباط الأمنيّين والعسكريّين في المراحل الأولى، وصولًا إلى معارك الدفاع عن الوطن وتحرير المحافظات.

​واختتم الناطق الرسمي بالتأكيد على أن توثيق هذه السجلات بدقة وأمانة يهدف إلى صون الذاكرة الوطنية، وحماية التاريخ من محاولات التزييف أو التهميش أو اختزال الدور الحضرمي، مشيرًا إلى أن تضحيات أبناء حضرموت ستظل حجر الزاوية في بنيان الوطن، وحقًا ثابتًا لا يسقط بالتقادم، ولا تُنسى بتقلبات السياسة.