في اللحظات التاريخية الاستثنائية والخطيرة في تاريخ الشعوب؛ تنتصب أمام أحرارها وكل الوطنيين الغيورين على حرية وكرامة شعوبهم مهمات إستثنائية عملية ومباشرة وذات طابع ميداني شامل لكل مجالات الحياة.
تعتمد بالضرورة على التنظيم الواعي المدرك لطبيعة المعركة؛ وعلى التنسيق والتكامل الفعال بين مختلف القوى والفعاليات الوطنية الرسمية والشعبية على حد سواء.
وما يمر به الجنوب اليوم وعلى مختلف الأصعدة: سياسيًا ووطنيًا وعسكريًا وأمنيًا؛ لا يمكن وصفها وبأي حال من الأحوال إلا بكونها مرحلة إستثنائية بالغة الخطورة؛ الأمر الذي لا مجال فيه للتردد أو التخاذل في خوض هذه المعركة الوطنية الفاصلة حتى النهاية.
فالجنوب مسؤولية الجميع ولا ينبغي الدخول في هكذا نقاش عقيم لا يفضي إلا إلى المزيد من تعقيد الأوضاع واشتداد المخاطر المحدقة بالجنوب.
وعلى من يتحججون أو يترددون أو يتخاذلون في قضية الدفاع عن الجنوب؛ وتحت أية مبررات يتذرعون بها إنما هم بذلك يتخلون عن مسؤوليتهم الوطنية وينكشفون أمام شعبنا وتتجلى مواقفهم وبصورة فاضحة.
فهي لحظة تاريخية ينبغي أن تتلاشى معها المسافات بين أبناء الجنوب ليكونوا معًا في موقف موحد وعلى مربع واحد للدفاع عن شعبهم وحريته ومستقبل أجياله.











