> «الأيام» تركيا برس:
أثارت رحلة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى العاصمة الأذربيجانية باكو جدلًا سياسيًا في تركيا، بعدما كشفت تقارير إعلامية أنه عبر الأجواء التركية على متن طائرة ركاب تجارية تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية، رغم القيود التي تفرضها أنقرة على عبور الطائرات الحكومية الإسرائيلية، ودون أن تكون السلطات التركية على علم بوجوده على متن الرحلة.
وجاءت الواقعة خلال زيارة هرتسوغ إلى أذربيجان للمشاركة في القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا، التي استضافتها باكو يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وسط توترات مستمرة في العلاقات التركية الإسرائيلية على خلفية الحرب في غزة.
وأظهرت بيانات تتبع الرحلات الجوية أن الطائرة، وهي من طراز «بوينغ 787-8 دريملاينر»، وتحمل اسم «شوشا»، أقلعت من تل أبيب ضمن الرحلة رقم J222، وعبرت الأجواء التركية قبل وصولها إلى باكو.
وتطابقت بيانات الرحلة مع صور استقبال الرئيس الإسرائيلي في العاصمة الأذربيجانية، والتي أظهرته لدى وصوله على متن طائرة تابعة لشركة الطيران الأذربيجانية.
ووفق التقارير، لم يكن هرتسوغ وحده على متن الطائرة، بل رافقه أحد مساعديه ووفد صغير، بعدما حجزوا مقاعد على رحلة تجارية عادية دون تخصيص طائرة مستقلة للزيارة.
ونقلت وكالة «أنكا» التركية عن مسؤول تركي أن إسرائيل لم تقدم طلبًا للحصول على تصريح خاص لعبور الأجواء التركية، موضحًا أن الرحلة كانت تجارية منتظمة، وأن قوائم الركاب لا تُرسل عادة إلى الدول التي تمر الطائرة فوق أراضيها.
كما نقلت قناة «خبر غلوبال» عن مصادر تركية أن السلطات لم تكن تعلم بوجود هرتسوغ على متن الرحلة.
ويعود ذلك إلى طبيعة الإجراءات المعمول بها في الطيران المدني، إذ تتلقى سلطات الملاحة الجوية معلومات فنية عن الطائرة ومسارها ووجهتها، لكنها لا تتلقى بالضرورة أسماء جميع ركابها.
وبناء على ذلك، تمكن هرتسوغ من عبور المجال الجوي التركي بوصفه راكبًا على متن طائرة مدنية أذربيجانية، وليس على متن طائرة حكومية إسرائيلية تتطلب ترتيبات وتصاريح مختلفة.
وتؤكد هذه التفاصيل أن الواقعة لا تعني بالضرورة اختراق الحظر التركي أو انتهاكه، لأن القيود المعلنة تستهدف الطائرات الحكومية الإسرائيلية، بينما ظل عبور بعض الرحلات التجارية المدنية مسموحًا.
آنذاك، رفضت السلطات التركية السماح للطائرة الرئاسية الإسرائيلية بالعبور عبر مجالها الجوي، بحسب ما أكدته مصادر رسمية تركية نقل عنها موقع «المونيتور».
وأدى رفض التصريح إلى إلغاء مشاركة هرتسوغ في المؤتمر، بعدما تعذر استكمال ترتيبات سفره عبر المسار المخطط له.
وتبرز المقارنة بين الواقعتين اختلاف طبيعة الرحلتين؛ ففي عام 2024 كان هرتسوغ يعتزم السفر بطائرة حكومية إسرائيلية، بينما استخدم في أكتوبر 2026 رحلة تجارية أذربيجانية منتظمة، ما أتاح له عبور الأجواء التركية دون طلب تصريح خاص لطائرته الرئاسية.
فبعد مرحلة من التقارب الدبلوماسي بين البلدين، شهدت العلاقات تدهورًا حادًا، على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع والخلافات بشأن القضية الفلسطينية.
وفي مايو/أيار 2024، أعلنت تركيا وقف التبادل التجاري المباشر مع إسرائيل، مطالبة بوقف دائم لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وفي أغسطس/آب 2025، أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان توسيع الإجراءات لتشمل قيودًا على استخدام الطائرات الحكومية الإسرائيلية للمجال الجوي التركي، إلى جانب إجراءات تتعلق بالملاحة البحرية ونقل الشحنات العسكرية.
وواصلت أنقرة خلال الفترة اللاحقة انتقاد السياسات الإسرائيلية، مؤكدة تمسكها بدعم الحقوق الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
ففي 15 أكتوبر، غادر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والوفد المرافق له قاعة الاجتماع مع بدء كلمة الرئيس الإسرائيلي، في خطوة احتجاجية شارك فيها ممثلون عن أكثر من عشر دول.
ووثقت وكالة الأناضول مغادرة الوفود للقاعة، بينما أكدت أن فيدان دعا خلال مشاركته في القمة إلى تعزيز المواقف الداعمة للحقوق الفلسطينية.
وأظهر هذا الموقف استمرار الخلاف السياسي بين أنقرة وتل أبيب، رغم تمكن الرئيس الإسرائيلي من الوصول إلى أذربيجان عبر الأجواء التركية في اليوم السابق.
وترتبط تركيا وأذربيجان بتحالف سياسي وعسكري تعزز بعد توقيع «إعلان شوشا» عام 2021، الذي رسخ التعاون الدفاعي والتنسيق بين البلدين في الملفات الإقليمية.
وفي المقابل، طورت أذربيجان علاقات واسعة مع إسرائيل، تشمل التعاون الأمني والعسكري والتبادل التجاري وصادرات الطاقة.
وفي يناير/كانون الثاني 2026، أكدت وزارتا خارجية أذربيجان وإسرائيل، خلال زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى باكو، اهتمام البلدين بتوسيع التعاون في مجالات الدفاع والطاقة والاستثمار والتكنولوجيا.
وتضع هذه العلاقات المتشابكة باكو أمام معادلة دبلوماسية معقدة، إذ تحافظ على تحالفها مع أنقرة، رغم الخلاف العميق بين تركيا وإسرائيل.
وتزامنت زيارة هرتسوغ أيضًا مع توتر إعلامي وسياسي بين تركيا وأذربيجان بشأن الجدل المرتبط بقيود الحجاب في المؤسسات التعليمية الأذربيجانية، وهو ما زاد حساسية النقاش حول رحلة الرئيس الإسرائيلي.
ويحمل الاسم دلالة خاصة في العلاقات التركية الأذربيجانية، إذ شهدت المدينة توقيع «إعلان شوشا» الذي رسخ التحالف بين البلدين عام 2021.
وهكذا، وصل الرئيس الإسرائيلي إلى باكو على متن طائرة تحمل اسمًا يرتبط رمزيًا بالتحالف التركي الأذربيجاني، بعدما عبرت المجال الجوي التركي الذي لا تسمح أنقرة باستخدامه للطائرات الحكومية الإسرائيلية.
فالحظر التركي لا يعني منع أي شخص إسرائيلي من المرور فوق الأراضي التركية على متن رحلة مدنية، وإنما يستهدف فئات محددة من الطائرات والرحلات المرتبطة بالحكومة الإسرائيلية.
وبذلك، لم تكن هناك حاجة إلى موافقة تركية خاصة على سفر هرتسوغ بصفته الشخصية الرسمية ما دام يستخدم رحلة تجارية أذربيجانية منتظمة، بحسب تفسير المسؤولين الأتراك الذي نقلته وسائل الإعلام.
وفي المقابل، نفت وكالة الأنباء الأذربيجانية «أبا» وجود ترتيب استثنائي أو رحلة خاصة للرئيس الإسرائيلي، مؤكدة أنه اشترى تذكرة وسافر على متن رحلة مدنية اعتيادية.
وتبقى الدلالة الأبرز للواقعة سياسية أكثر منها ملاحية؛ إذ استطاع الرئيس الإسرائيلي الوصول إلى باكو عبر المجال الجوي التركي، في وقت تواصل فيه أنقرة فرض قيود على الطائرات الحكومية الإسرائيلية والاحتجاج دبلوماسيًا على سياسات تل أبيب.
وبينما أعادت رحلة هرتسوغ الجدل بشأن نطاق الحظر التركي، أظهرت الواقعة تعقيد العلاقات بين تركيا وأذربيجان وإسرائيل، حيث تتداخل القيود السياسية مع قواعد الطيران المدني والمصالح الإقليمية المتشابكة.
وجاءت الواقعة خلال زيارة هرتسوغ إلى أذربيجان للمشاركة في القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا، التي استضافتها باكو يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وسط توترات مستمرة في العلاقات التركية الإسرائيلية على خلفية الحرب في غزة.
- كيف عبر هرتسوغ الأجواء التركية؟
وأظهرت بيانات تتبع الرحلات الجوية أن الطائرة، وهي من طراز «بوينغ 787-8 دريملاينر»، وتحمل اسم «شوشا»، أقلعت من تل أبيب ضمن الرحلة رقم J222، وعبرت الأجواء التركية قبل وصولها إلى باكو.
وتطابقت بيانات الرحلة مع صور استقبال الرئيس الإسرائيلي في العاصمة الأذربيجانية، والتي أظهرته لدى وصوله على متن طائرة تابعة لشركة الطيران الأذربيجانية.
ووفق التقارير، لم يكن هرتسوغ وحده على متن الطائرة، بل رافقه أحد مساعديه ووفد صغير، بعدما حجزوا مقاعد على رحلة تجارية عادية دون تخصيص طائرة مستقلة للزيارة.
- هل كانت أنقرة تعلم بوجوده؟
ونقلت وكالة «أنكا» التركية عن مسؤول تركي أن إسرائيل لم تقدم طلبًا للحصول على تصريح خاص لعبور الأجواء التركية، موضحًا أن الرحلة كانت تجارية منتظمة، وأن قوائم الركاب لا تُرسل عادة إلى الدول التي تمر الطائرة فوق أراضيها.
كما نقلت قناة «خبر غلوبال» عن مصادر تركية أن السلطات لم تكن تعلم بوجود هرتسوغ على متن الرحلة.
ويعود ذلك إلى طبيعة الإجراءات المعمول بها في الطيران المدني، إذ تتلقى سلطات الملاحة الجوية معلومات فنية عن الطائرة ومسارها ووجهتها، لكنها لا تتلقى بالضرورة أسماء جميع ركابها.
وبناء على ذلك، تمكن هرتسوغ من عبور المجال الجوي التركي بوصفه راكبًا على متن طائرة مدنية أذربيجانية، وليس على متن طائرة حكومية إسرائيلية تتطلب ترتيبات وتصاريح مختلفة.
وتؤكد هذه التفاصيل أن الواقعة لا تعني بالضرورة اختراق الحظر التركي أو انتهاكه، لأن القيود المعلنة تستهدف الطائرات الحكومية الإسرائيلية، بينما ظل عبور بعض الرحلات التجارية المدنية مسموحًا.
- واقعة سابقة منعت هرتسوغ من الوصول إلى باكو
آنذاك، رفضت السلطات التركية السماح للطائرة الرئاسية الإسرائيلية بالعبور عبر مجالها الجوي، بحسب ما أكدته مصادر رسمية تركية نقل عنها موقع «المونيتور».
وأدى رفض التصريح إلى إلغاء مشاركة هرتسوغ في المؤتمر، بعدما تعذر استكمال ترتيبات سفره عبر المسار المخطط له.
وتبرز المقارنة بين الواقعتين اختلاف طبيعة الرحلتين؛ ففي عام 2024 كان هرتسوغ يعتزم السفر بطائرة حكومية إسرائيلية، بينما استخدم في أكتوبر 2026 رحلة تجارية أذربيجانية منتظمة، ما أتاح له عبور الأجواء التركية دون طلب تصريح خاص لطائرته الرئاسية.
- لماذا فرضت تركيا قيودًا على الطائرات الإسرائيلية؟
فبعد مرحلة من التقارب الدبلوماسي بين البلدين، شهدت العلاقات تدهورًا حادًا، على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع والخلافات بشأن القضية الفلسطينية.
وفي مايو/أيار 2024، أعلنت تركيا وقف التبادل التجاري المباشر مع إسرائيل، مطالبة بوقف دائم لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وفي أغسطس/آب 2025، أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان توسيع الإجراءات لتشمل قيودًا على استخدام الطائرات الحكومية الإسرائيلية للمجال الجوي التركي، إلى جانب إجراءات تتعلق بالملاحة البحرية ونقل الشحنات العسكرية.
وواصلت أنقرة خلال الفترة اللاحقة انتقاد السياسات الإسرائيلية، مؤكدة تمسكها بدعم الحقوق الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
- إحتجاج تركي داخل قمة باكو
ففي 15 أكتوبر، غادر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والوفد المرافق له قاعة الاجتماع مع بدء كلمة الرئيس الإسرائيلي، في خطوة احتجاجية شارك فيها ممثلون عن أكثر من عشر دول.
ووثقت وكالة الأناضول مغادرة الوفود للقاعة، بينما أكدت أن فيدان دعا خلال مشاركته في القمة إلى تعزيز المواقف الداعمة للحقوق الفلسطينية.
وأظهر هذا الموقف استمرار الخلاف السياسي بين أنقرة وتل أبيب، رغم تمكن الرئيس الإسرائيلي من الوصول إلى أذربيجان عبر الأجواء التركية في اليوم السابق.
- أذربيجان بين حليفها التركي وشراكتها الإسرائيلية
وترتبط تركيا وأذربيجان بتحالف سياسي وعسكري تعزز بعد توقيع «إعلان شوشا» عام 2021، الذي رسخ التعاون الدفاعي والتنسيق بين البلدين في الملفات الإقليمية.
وفي المقابل، طورت أذربيجان علاقات واسعة مع إسرائيل، تشمل التعاون الأمني والعسكري والتبادل التجاري وصادرات الطاقة.
وفي يناير/كانون الثاني 2026، أكدت وزارتا خارجية أذربيجان وإسرائيل، خلال زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى باكو، اهتمام البلدين بتوسيع التعاون في مجالات الدفاع والطاقة والاستثمار والتكنولوجيا.
وتضع هذه العلاقات المتشابكة باكو أمام معادلة دبلوماسية معقدة، إذ تحافظ على تحالفها مع أنقرة، رغم الخلاف العميق بين تركيا وإسرائيل.
وتزامنت زيارة هرتسوغ أيضًا مع توتر إعلامي وسياسي بين تركيا وأذربيجان بشأن الجدل المرتبط بقيود الحجاب في المؤسسات التعليمية الأذربيجانية، وهو ما زاد حساسية النقاش حول رحلة الرئيس الإسرائيلي.
- طائرة «شوشا» والمفارقة السياسية
ويحمل الاسم دلالة خاصة في العلاقات التركية الأذربيجانية، إذ شهدت المدينة توقيع «إعلان شوشا» الذي رسخ التحالف بين البلدين عام 2021.
وهكذا، وصل الرئيس الإسرائيلي إلى باكو على متن طائرة تحمل اسمًا يرتبط رمزيًا بالتحالف التركي الأذربيجاني، بعدما عبرت المجال الجوي التركي الذي لا تسمح أنقرة باستخدامه للطائرات الحكومية الإسرائيلية.
- هل تجاوز هرتسوغ الحظر التركي؟
فالحظر التركي لا يعني منع أي شخص إسرائيلي من المرور فوق الأراضي التركية على متن رحلة مدنية، وإنما يستهدف فئات محددة من الطائرات والرحلات المرتبطة بالحكومة الإسرائيلية.
وبذلك، لم تكن هناك حاجة إلى موافقة تركية خاصة على سفر هرتسوغ بصفته الشخصية الرسمية ما دام يستخدم رحلة تجارية أذربيجانية منتظمة، بحسب تفسير المسؤولين الأتراك الذي نقلته وسائل الإعلام.
وفي المقابل، نفت وكالة الأنباء الأذربيجانية «أبا» وجود ترتيب استثنائي أو رحلة خاصة للرئيس الإسرائيلي، مؤكدة أنه اشترى تذكرة وسافر على متن رحلة مدنية اعتيادية.
وتبقى الدلالة الأبرز للواقعة سياسية أكثر منها ملاحية؛ إذ استطاع الرئيس الإسرائيلي الوصول إلى باكو عبر المجال الجوي التركي، في وقت تواصل فيه أنقرة فرض قيود على الطائرات الحكومية الإسرائيلية والاحتجاج دبلوماسيًا على سياسات تل أبيب.
وبينما أعادت رحلة هرتسوغ الجدل بشأن نطاق الحظر التركي، أظهرت الواقعة تعقيد العلاقات بين تركيا وأذربيجان وإسرائيل، حيث تتداخل القيود السياسية مع قواعد الطيران المدني والمصالح الإقليمية المتشابكة.










