> هشام عطيري

تزايد تدريجي لمشاريع سيدات الأعمال في مختلف المجالات في لحج
 شهدت محافظه لحج تزايد تدريجي لإعداد سيدات الأعمال التي  تدير وتملك العديد من المشاريع في مختلف الجوانب، بعد أن كانت تلك الأعمال حكرًا على الرجال.
وفي إحصائية رسمية بلغت عدد سيدات الأعمال اللواتي استخرجن سجلات تجارية 17 سيدة أعمال، رغم أن هذا الرقم يشكل رقمًا ضئيلًا لكن بداية مشجعة لسيدات الأعمال في فتح مشاريع و أعمال ساهمت في توظيف العشرات من الموظفين والعاملين

تمكين المرأة 
د. رحيمة المنصب أكاديمية في جامعة لحج، تقول دخول المرأة في لحج مجال الاستثمار  بادرة خير في تمكين المرأة في محافظة لحج في هذه المشاريع التي نحن نعتبرها مشاريع صغيرة، ولكن هي بحد ذاتها مشاريع تنموية مثل التعليم ودخول المرأة في مجال  الاستثمار وانشاء المشاريع  في المدارس والجانب الصحي وعدد من المجالات. 

دخول سيدات أعمال في هذا المجال  يعطي المرأة مكانة في السابق قبل العام 2000م كان هذه المشاريع  كانت حكرًا على الرجال، لكن الآن تساوى دور المرأة مع الرجل لتنبي مستقبل الأجيال القادمة في محافظة بشكل أوسع ولتساهم مع القطاع الحكومي في توظيف الكادر و إيجاد فرص عمل في العديد من المجالات، مشيرة إلى أن دخول المرأة في استثمار في الجانب الصحي بحد ذاته هذا يفعل المجال الخاص والقطاع الخاص حسب الإمكانيات المتاحة في محافظة لحج نشيد بدور محافظة لحج والسلطة المحلية في عملية تسهيل المشاريع التي تبدو قد تكون صغيرة ولكن بحد ذاتها تخدم الوظيفة التعليمية وتخدم الوظيفة الصحية في محافظة لحج. ونحن نعرف أن محافظة لحج وخاصة مديريتي الحوطة وتبن ذات كثافات سكانية عالية وبالتالي تحتاج إلى مشاريع تنموية، فإذا دخل القطاع الخاص ودخلت المرأة في هذا الجانب هذا بحد ذاته نوع إيجابي في مجال تنشيط هذه الوظائف الصحية أو التعليمية خاصة. 

فكرة بسيطة 
تسرد د. نجوين محمد شيخ مسيرتها كسيدة أعمال بدأت منذ عام 2007 بمشروع بسيط يتمثل في فتح صيدلية في المجال الصحي، وبدأت المشروع بشكل جيد واستمرت فيه لسنوات. 

​التوسع في المجال التربوي  
​تطور المشروع الذي بدأ بفكرة بسيطة وتطور بعدها لنحو ثلاث سنوات، وفتح مجالات عديدة وعلاقات اجتماعية.  

​تشير د. نجوين أن إقامة مشاريع تجارية لسيدات الاعمال غيرت الفكرة عن المرأة بأنها تستطيع قيادة وفتح مشاريع، وأن تكون قيادية في مجالها إذا أحبت شيئاً وطورت وأبدعت فيه. 

وأكدت أن الدخول في المجال التجاري ساهم في ​بناء العلاقات والمهارات و علاقات اجتماعية وسياسية، وتعرفنا على طبيعة المعاملات والإدارة وكيفية إقامة مشاريع وعدم اقتصار النساء على المشاريع الصغيرة فقط، بل تكوين شراكات لفتح مشاريع كبيرة. وتطوير في الشخصية والعلاقات وبناء المجتمع وتحقيق أهداف سامية ونبيلة في تحسين الدخل ومستوى المعيشة في ظل ظروف الحرب، بالإضافة إلى توفير فرص عمل وفتح أبواب رزق لهم في مشاريع سيدات الأعمال.  

توضح د. نجوين أن إقامة المشاريع سابقا كانت  محتكرة أو مختصرة على الرجال كفكرة في المجتمع وكثقافة سابقة أن هذه المشاريع ما يقدروا يديروها وما يقدرش يقوم بها سوى الرجال. لكن من خلال تجربتي البسيطة، نحن قادرين كنساء، رائدات أعمال، سيدات أعمال، أننا نقود مشاريع مشاريع كبيرة. نقدر نحصل على مراكز كبيرة في العمل، وفي العمل السياسي والاجتماعي.  

​فالمرأة قادرة من زمان، تاريخ المرأة يؤشر أننا إحنا قادرين أننا نفتح مشاريع ولا يحتكر هذه المشاريع على الرجال.  

​نحن قادرين ندير المشاريع ونعمل فيها مثلنا مثل الرجال.  

ووجهت الدكتورة نجوين رسالتها لكل امرأة لديها فكرة، لديها هدف أنها تنفذ مشروعها وإن كان بسيطًا.  

​هذا المشروع تبدأ فيه، لا تتردد، تبدأ بالخطوة الأولى وبعدها تأتي الخطوات مباشرة، خطوة خطوة إلى أن تصل إلى  الهدف الذي تسعى إليه والوضع الذي هي تريد أن تحققه.  

​فلا تترددي أختي، لا تترددي يا صديقتي، يا بنتي، في فتح أي مشروع تشعرين فيه أنك قادرة على إدارته.  

​ابحثي عن التمويل، ابحثي عن مجالاتك، حققي هدفك بقدر المستطاع.

توسع المشروع 
كفى يحيى سيدة أعمال واجهة صعوبات كبيرة في تنفيذ مشروعها في مجال التجميل لكنها تلقت دعمًا كبيرًا من بعض الأصدقاء الذين وقفوا إلى جانبها، بالإضافة إلى زوجها وأفراد أسرتها  الذين شجعوها على هذه الفكرة والمشروع الكبير.  

​تؤكد كفى أنها مؤمنة بنفسها وبأن كل إنسان وكل أنثى قادرة على عمل شيء، وليست القضية مجرد مزاحمة الرجل في الأعمال لتساعد زوجها أو أهلها فللمرأة دور كبير في الحياة فوراء كل رجل عظيم امرأة، فالنساء قويات.   

​تشير كفى إلى أن العديد من النسوة  يفكرن ويقمن بمشاريع خاصة بهن وهي تشجع هذا الجانب وتشجع البنات والنساء اللواتي هن غير متعلمات ليكون لديهن دور وأن تكون المرأة قادرة على البدء من بيتها أو أي مكان لتُعيل أسرتها ونفسها.  

تطمح كفى إلى توسع المشروع ويكون لديها مركز تجميل متكامل وتشغيل أكبر عدد من النساء، لأن المرأة يجب أن يكون لها دور في المجتمع كأمهات وزوجات وأرامل، ولكل امرأة لقمة عيش تستند فيها على نفسها.  

تقول كفى ​توجد أماكن كثيرة تدعم هذه المشاريع والنساء وتبدأ الخطوة الأولى من خلال التدريب والتأهيل مثل مركز السعيد التابع للجمعية الخيرية لمجموعة هايل سعيد أنعم وبنك الأمل، وأماكن كثيرة تدعم النساء لتساعدهن في إقامة مشاريعهن شاكرة مركز السعيد للتنمية والجمعية الخيرية لهايل سعيد لانطلاقتها منها واحتضانها لها كمدربة في المركز وخاصة الأخ جمال النجار (المدير العام) على تشجيعه ودعمه المستمر لها، ولمديرتها فاطمة شكري على وقوفها الدائم ودعمها لها من كل النواحي.
 
تمكين المرأة اقتصاديًا مسؤولية مشتركة
رانيا صالح ثابت مدير إدارة تنمية المرأة مكتب صناعة لحج، أكدت أن مكتب الصناعة والتجارة بمحافظة لحج يولي اهتمامًا بدعم وتمكين المرأة اقتصاديًا، وتشجيعها على الدخول في مشاريع تجارية متنوعة، مثل الخياطة وصناعة العطور ومستحضرات التجميل والصناعات المنزلية وغيرها من الأنشطة التجارية.

وفي هذا الإطار، تم صرف عدد (17) من السجلات التجارية للنساء صاحبات المشاريع بالمحافظة، بهدف تنظيم أنشطتهن التجارية وتشجيعهن على التوسع والاستثمار.

وندعو جميع سيدات الأعمال وصاحبات المشاريع الصغيرة والأصغر إلى المبادرة باستخراج سجلاتهن التجارية، والاستفادة من التسهيلات والإرشادات التي يقدمها المكتب، بما في ذلك توضيح إجراءات استخراج السجلات والأسماء التجارية ومساعدتهن في استكمال معاملاتهم.

ونؤكد أن دعم المرأة وتمكينها اقتصاديًا مسؤولية مشتركة، وأننا نسعى إلى تشجيع المزيد من النساء على دخول سوق العمل التجاري والمساهمة في التنمية الاقتصادية بمحافظة لحج.

وأكدت رانيا صالح ثابت أن سيدات الأعمال وصاحبات المشاريع الصغيرة والأصغر يمثلن ركيزة مهمة في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية بالمحافظة.

ونشهد توجهًا متزايدًا لدى النساء نحو إقامة مشاريع خاصة في مجالات متعددة، منها الخياطة والتطريز، وصناعة العطور والبخور، والمنتجات الغذائية والحرفية، وغيرها من الأنشطة التي تسهم في تحسين دخل الأسرة وتوفير فرص عمل.

ومن خلال دورنا في مكتب الصناعة والتجارة، نعمل على تشجيع صاحبات المشاريع على تنظيم أنشطتهن التجارية، والتوعية بأهمية استخراج السجلات التجارية والأسماء التجارية، إلى جانب الاهتمام بحصر المشاريع النسائية وبناء قاعدة بيانات تساعد على معرفة احتياجاتها وتحديد مجالات الدعم والتطوير.

أما أبرز الصعوبات التي تواجه سيدات الأعمال، فتتمثل في محدودية التمويل، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وضعف فرص التسويق، والحاجة إلى التدريب والتأهيل، إضافة إلى عدم إلمام بعض صاحبات المشاريع بالإجراءات الخاصة بالتسجيل التجاري.

ومن هنا، نؤكد أهمية تعزيز التنسيق بين وزارة الصناعة والتجارة والسلطة المحلية والجهات الداعمة، لتوفير التسهيلات الممكنة، وفتح فرص أكبر أمام المرأة للانتقال من المشاريع المنزلية والصغيرة إلى مشاريع منظمة وقادرة على الاستمرار والتوسع.

ورسالتنا اليوم هي أن دعم المرأة اقتصاديًا ليس دعمًا للمرأة وحدها، بل هو دعم للأسرة والمجتمع والاقتصاد المحلي بمحافظة لحج، ونتطلع إلى أن تشهد المرحلة القادمة توسعًا أكبر في مشاركة المرأة في النشاط التجاري والاستثماري.