> محافظات «الأيام» خاص:

  • بيوم واحد..أكثر من ألف عملية هجومية تطال مواقع الحوثيين
  • ارتفاع عدد ضحايا استهداف معسكر العلم إلى 73 قتيلًا
تواصلت اليوم الثلاثاء المواجهات على جبهات عدة ضمن عملية "فجر اليمن"، بالتزامن مع تحركات سياسية للحكومة اليمنية لحشد دعم أممي ضد الجماعة، وتصنيفها "منظمة إرهابية".

وقالت القوات المسلحة أمس إنها نفذت خلال الساعات الـ 24 الماضية 1164 عملية استهداف وقصف لمواقع وتحصينات جماعة الحوث، وأسفرت عن تحييد 558 عنصرًا من الحوثيين وتدمير أو إعطاب 135 آلية ووسيلة عسكرية.

وأفاد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، في بيان اليوم، بأن الاستهدافات طالت مراكز القيادة والسيطرة الميدانية، ومرابض النيران، والمواقع المحصنة، ومناطق حشد الاحتياطيات، وتعزيزات الميليشيات الحوثية ووسائل إمدادها.

وأكد النزيلي أن القوات في تعز تواصل توسيع ضغطها القتالي ودفع الميليشيات إلى التراجع، فيما تحافظ الجبهات الشرقية والجنوبية والغربية على إيقاع عملياتي متزامن يقيّد حركة احتياطيات الحوثيين ومنعه من تحقيق أي مكاسب ميدانية.

واليوم الثلاثاء، أفادت السلطة المحلية لمحافظة شبوة بارتفاع عدد القتلى في القصف الذي استهدف أمس معسكر العلم إلى 73 قتيلًا.

وفي تعز، أعلنت القوات الحكومية أمس أنها أحبطت "محاولة تسلل للمليشيا في الجبهة الشمالية لمدينة تعز والاشتباكات لا تزال مستمرة".

وأكد المركز الإعلامي لمحور تعز، اليوم، تنفيذ غارات جوية استهدفت تعزيزات ومواقع وأسلحة وآليات ومخازن أسلحة وتجمعات للحوثيين في مناطق متفرقة من المحافظة، بينها نجد قسيم وجبل حبشي وشارع الستين ومطار تعز والربيعي والضباب ومديريتا المعافر والمسراخ.

كما أفاد هذا المركز بشن 13 غارة جوية، إلى جانب استهداف تجمعات وآليات وأسلحة للجماعة في جبهات الأقروض والشقب والصراري جنوب المحافظة.

ويأتي ذلك في ظل تقارير يمنية تؤكد فرض الحوثيين حصارا مشددا على تعز، ثالث أكبر مدن اليمن وعاصمة المحافظة، منذ نحو شهر، بعد سيطرتها على المناطق المحيطة والطرق الرئيسية، بينما بقيت المدينة تحت سيطرة القوات الحكومية.

وفي مأرب، أكدت القوات الحكومية استهداف مواقع للحوثيين بالجبهة الشمالية في مأرب، في حين أعلنت السلطة المحلية أن الحوثيين استهدفوا المدينة بـ4 صواريخ باليستية مساء أمس.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام بشن 4 غارات على منطقة بني معاذ بمديرية سحار في محافظة صعدة.

سياسيا، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، خلال لقائه القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى اليمن نيل هوب، أمس، أن عملية "فجر اليمن" ماضية في تحقيق أهدافها، مشيرا إلى أنها لا تقتصر على العمل العسكري، بل تشمل حماية السكان واستعادة الخدمات وتهيئة ظروف التعافي وإعادة الإعمار. كما دعا إلى دعم الجهود الرامية إلى إيصال المساعدات وفتح الطرق ورفع القيود المفروضة على مدينة تعز.

وفي تحرك موازٍ، طلب العليمي رسميا من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعم تحرك دولي عبر مجلس الأمن لتصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية" وتنفيذ حظر توريد الأسلحة إليهم وتجفيف مصادر تمويلهم وتسليحهم، وفق وكالة سبأ الحكومية.

ويأتي هذا في وقت تتصاعد فيه المعارك والهجمات المتبادلة على جبهات عدة بين القوات الحكومية المسنودة بتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية من جهة، وجماعة الحوثي من جهة أخرى.

من جانبه، أكد رئيس أركان محور تعز، اللواء عبدالعزيز المجيدي، أن القوات الحكومية تخوض معارك ضد الحوثيين على مختلف محاور مدينة تعز، مشددًا على أن المواجهات الحالية تمثل "معركة وجودية" بالنسبة للقوات المدافعة عن المدينة.

وقال المجيدي، في تصريحات خاصة لقناة "العربية"، إن القوات الحكومية تواجه محاولات الحوثيين التقدم إلى داخل تعز من جميع المحاور، مؤكداً استمرار المواجهات على مختلف الجبهات المحيطة بالمدينة.

وأضاف أن قوات الجيش تتصدى لهذه المحاولات، وتعمل على منع الحوثيين من تحقيق تقدم ميداني باتجاه المدينة.

ووصف رئيس أركان محور تعز طبيعة المواجهات بأنها معركة وجودية، في إشارة إلى أهمية المعارك الجارية بالنسبة للقوات الحكومية.

وأوضح أن الاشتباكات لا تقتصر على محور واحد، بل تشمل مختلف محاور المدينة، في ظل ما وصفه بمحاولات متواصلة من الحوثيين للدخول إليها.

وفيما يتعلق باستعدادات الجيش، أكد المجيدي أن القوات الحكومية باتت اليوم أكثر جاهزية مما كانت عليه في السابق لمواجهة الحوثيين.

وشدد على قدرة القوات المدافعة عن تعز على التصدي لمحاولات التقدم نحو المدينة، في ظل استمرار المواجهات على محاورها المختلفة.

وتكتسب تعز أهمية استراتيجية، نظرًا إلى موقعها الجغرافي الذي يربط مناطق عدة في شمال البلاد وجنوبها، فضلًا عن كونها من أبرز المدن التي شهدت مواجهات طويلة بين القوات الحكومية والحوثيين.