> عدن "الأيام" عبدالقادر باراس
أكد د. مصطفى كمال، رئيس قسم جراحة العظام بمستشفى الجمهورية التعليمي في عدن، أن القسم شهد تطورًا في خدماته الجراحية خصوصًا بعد تجهيز غرف العمليات وتوفير جهاز منظار المفاصل، لكنه لا يزال يواجه تحديات تتعلق بنقص التمويل والكادر البشري وتهالك المبنى، إلى جانب المخاوف من توقف دعم منظمة أطباء بلا حدود مع نهاية العام الحالي.
وقال د. مصطفى لـ "الأيام" إن قسم جراحة العظام يُعد من أقدم الأقسام المستقلة في المستشفى، إذ تأسس، بحسب تقديره، في أواخر ستينيات أو أوائل سبعينيات القرن الماضي، بجهود أطباء وأساتذة أسهموا في تأسيسه وتطويره. وأضاف أن القسم واصل تقديم خدماته للمرضى رغم ظروف الحرب وعدم الاستقرار، وظل ملاذًا مهمًا لذوي الدخل المحدود الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج في المستشفيات الخاصة.

وأشار إلى أن العمليات كانت تُجرى في السابق بالتعاون مع قسمي الجراحة العامة والطوارئ، بسبب عدم وجود غرفة عمليات مستقلة لجراحة العظام، وهو ما كان يضطر الطاقم الطبي إلى نقل المرضى إلى غرف العمليات الكبرى، وقد يتسبب أحيانًا في تأخير التدخل الجراحي وزيادة الأعباء على الطاقم الطبي وارتفاع نسب المضاعفات.


كما أسهم دعم وكالة التعاون والتنسيق التركية في توفير جهاز منظار المفاصل، الذي مكّن القسم من إجراء عمليات متقدمة، من بينها إصلاح الرباط الصليبي وعلاج إصابات الغضروف الهلالي ومشكلات مفصل الكتف، وهي عمليات تُجرى حاليًا بصورة منتظمة.




ولفت إلى أن القسم أُغلق لمدة تقارب ستة أشهر خلال عام 2020، واستُخدم مبناه لإيواء مرضى كورونا، قبل إعادة فتحه إثر جهود ومطالبات متواصلة، كان للدكتور عبدالناصر الوالي دور بارز فيها.
موضحا أن القسم يعتمد بدرجة كبيرة على جهود العاملين المتطوعين، مشيرًا إلى أن بعض أفراد الكادر يتقاضون رواتب حكومية متدنية لا تتجاوز 80 ألف ريال يمني. وهناك أساتذة جراحة العظام وعددهم سبعة يعملون دون مقابل مالي من المستشفى، إذ يتقاضى معظمهم رواتبهم من الجامعة، فيما لا يتقاضى بعضهم رواتب رغم تعيينهم إداريًا.
وأكد أن استمرار العمل وتحفيز الكادر يمثلان تحديًا حقيقيًا في ظل الظروف المعيشية الصعبة، والحاجة إلى توفير الحد الأدنى من الإمكانات التي تساعد العاملين على أداء مهامهم.
وأشاد د. مصطفى بتعاون إدارة المستشفى الحالية، ممثلة بالدكتور محمد السقاف، مؤكدًا أنها ساعدت القسم خلال العامين الماضيين في تلبية عدد من احتياجاته، بعد أن واجهت محاولات تطويره سابقًا عوائق إدارية ولوجستية.

وأبدى د. مصطفى قلقه بشأن مستقبل المشروع المقدم من أطباء بلا حدود، الذي نُفذ لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد، موضحًا أن إدارة القسم لم تتلق حتى الآن تأكيد واضح بشأن استمرار عمل المنظمة على دعم المركز خلال العام القادم 2027م.
وقال إن المنظمة تقدم حوافز مالية للعاملين تبلغ نحو 100 ألف ريال للممرض وعامل النظافة، و200 ألف ريال للطبيب الاختصاصي. ورغم أن هذه المبالغ ليست كبيرة مقارنة بالاحتياجات المعيشية، فإنها تساعد العاملين على الالتزام بالدوام وأداء مهامهم. وأضاف أن توقف الحوافز قد يؤثر على استقرار العمل، خصوصًا في ظل ضعف الرواتب الحكومية ومحدودية الموازنة، مؤكدًا الحاجة إلى ضمان استمرار الدعم واستكمال برامج التدريب والتأهيل.

وأشار إلى أن أسعار هذه المستلزمات تتراوح بين 150 ألفًا ومليون و500 ألف ريال يمني، بحسب نوعها، ما يضطر المرضى إلى شرائها من محال المستلزمات الطبية. وأن بعض المرضى غير القادرين على توفير تكاليفها يضطرون إلى البقاء في المستشفى أسبوعًا أو عشرة أيام أحيانًا، حتى يتمكنوا من تدبير المبالغ اللازمة لإجراء عملياتهم.


وأضاف أن هذه الشراكات تساعد عددًا من المرضى على تلقي العلاج مقابل مبالغ بسيطة، بدلًا من تحمل كامل تكاليف العمليات والمستلزمات.
وأشار إلى أن المساهمة المجتمعية التي يدفعها المرضى تأتي في إطار سياسة وزارة الصحة للمستشفيات الحكومية، وتُستخدم في توفير الأدوات الطبية والمحاليل ومواد التخدير وبعض مستلزمات العمليات، إلى جانب صيانة الأجهزة الطبية، بما يساعد القسم على مواصلة تقديم خدماته.

وتشمل أبرز المشكلات تهالك الأسقف والجدران، وتسرب المياه، وتقادم دورات المياه وشبكة الصرف الصحي، التي تتسبب انسداداتها في طفح المجاري بصورة متكررة. كما تمثل أجهزة التكييف إحدى المشكلات الرئيسية، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة في عدن، إذ إن المكيفات الحالية غير مناسبة للمباني الكبيرة، وكثيرة الأعطال وتحتاج إلى صيانة مستمرة ومكلفة.

وأعرب عن أمله في أن تستجيب إحدى المؤسسات الخيرية أو الجهات الداعمة لاحتياجات القسم، وتسهم في ترميم المبنى وتوفير نظام تكييف مناسب، مشيرًا إلى أن توفير بيئة ملائمة للتعافي لا يقل أهمية عن إجراء العمليات وتقديم العلاج. وقال إن من الصعب مطالبة المريض بالمساهمة في تكاليف عمليته، بينما لا تتوفر له ظروف إقامة مناسبة بسبب الحرارة الشديدة وتهالك الغرف، وهي ظروف قد تدفع بعض المرضى إلى البحث عن العلاج في المستشفيات الخاصة.

ودعا المرضى ومرافقيهم إلى التعاون مع إدارة المستشفى والمحافظة على النظافة والممتلكات العامة، مؤكدًا أن النظافة مسؤولية مشتركة، وأن احترام المرافق الصحية يسهم في حماية المرضى والعاملين والحد من انتشار العدوى.


واختتم د. مصطفى حديثه بالتأكيد على أن قسم جراحة العظام يحتاج إلى دعم مستمر لتطوير خدماته، وتأهيل كوادره، وترميم مبناه، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، مشددًا على أن استمرار هذه الخدمات يمثل ضرورة للمرضى، ولا سيما ذوي الدخل المحدود الذين لا يملكون القدرة على تحمل تكاليف العلاج في القطاع الخاص.
وقال د. مصطفى لـ "الأيام" إن قسم جراحة العظام يُعد من أقدم الأقسام المستقلة في المستشفى، إذ تأسس، بحسب تقديره، في أواخر ستينيات أو أوائل سبعينيات القرن الماضي، بجهود أطباء وأساتذة أسهموا في تأسيسه وتطويره. وأضاف أن القسم واصل تقديم خدماته للمرضى رغم ظروف الحرب وعدم الاستقرار، وظل ملاذًا مهمًا لذوي الدخل المحدود الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج في المستشفيات الخاصة.
- ثلاث غرف عمليات لتسريع التدخلات الجراحية
وأوضح أن القسم يتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية، هي قسم الرجال وقسم النساء وقسم العمليات الذي يخدم القسمين.

غرفة عمليات رقم 2 للنساء
وأشار إلى أن العمليات كانت تُجرى في السابق بالتعاون مع قسمي الجراحة العامة والطوارئ، بسبب عدم وجود غرفة عمليات مستقلة لجراحة العظام، وهو ما كان يضطر الطاقم الطبي إلى نقل المرضى إلى غرف العمليات الكبرى، وقد يتسبب أحيانًا في تأخير التدخل الجراحي وزيادة الأعباء على الطاقم الطبي وارتفاع نسب المضاعفات.
وأضاف أنه منذ سبتمبر 2025م أصبح بالإمكان إجراء العمليات داخل القسم نفسه، ما أسهم في تسهيل العمل وتسريع التدخلات الجراحية.

غرفة عمليات رقم 1 حق الرجال
وبيّن د. مصطفى أن مبنى غرف العمليات أُنشئ عام 2016، لكنه ظل لسنوات دون تجهيز، حتى بدأت جهود البحث عن الدعم أواخر عام 2024 ومطلع عام 2025. وقدمت منظمة الصحة العالمية جهاز تخدير وجهاز تعقيم، فيما أسهمت وكالة التعاون والتنسيق التركية في تجهيز غرفة عمليات، قبل أن تتولى منظمة أطباء بلا حدود تجهيز غرفة أخرى مطلع عام 2026.
وبفضل هذه الجهود، أصبح القسم يمتلك ثلاث غرف للعمليات، منها غرفتان للعمليات الكبرى وغرفة للعمليات الصغرى، في خطوة من شأنها تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمرضى.

غرفة رقم 3 للعمليات الصغرى والمتوسطة
كما أسهم دعم وكالة التعاون والتنسيق التركية في توفير جهاز منظار المفاصل، الذي مكّن القسم من إجراء عمليات متقدمة، من بينها إصلاح الرباط الصليبي وعلاج إصابات الغضروف الهلالي ومشكلات مفصل الكتف، وهي عمليات تُجرى حاليًا بصورة منتظمة.
- تدريب الأطباء وتعزيز الكادر الطبي
ولا تقتصر مهام القسم على تقديم العلاج، بل تشمل أيضًا تدريب الأطباء وتأهيلهم في تخصص جراحة العظام.

قسم جراحة العظام
وأوضح د. مصطفى أن مركز التدريب التابع للقسم معتمد لدى المجلس العربي للاختصاصات الصحية، ويُعد، بحسب إفادته، المركز الوحيد المعتمد في المناطق المحررة، حيث يستقبل المركز الأطباء الراغبين في التخصص بعد إكمال دراسة الطب، حيث يخضعون لبرنامج تدريبي يمتد خمس سنوات، يؤهلهم للعمل اختصاصيين في جراحة العظام.

أحد الموظفين
وأشار إلى أن القسم يضم سبعة اختصاصيين واستشاريين من أساتذة كلية الطب، يعملون فيه بصورة شبه يومية، إلى جانب استقبال نحو 20 طبيبًا وطالبًا ضمن برامج التدريب والتأهيل في التخصص. كما ارتفع عدد الممرضين في القسم من 16 إلى 21 ممرضًا نتيجة زيادة ضغط العمل، فيما يضم القسم 14 عامل نظافة يتولون الحفاظ على نظافة الغرف والمرافق المختلفة.
وأكد أن تطوير القسم وتوفير الإمكانات اللازمة له ينعكسان على مستوى الرعاية الطبية، فضلًا عن تعزيز قدرته على إعداد كوادر متخصصة يحتاج إليها القطاع الصحي.
- استقبل 60 مصابًا خلال 48 ساعة
وتبرز أهمية قسم جراحة العظام بصورة أكبر خلال الأزمات والأحداث الأمنية، إذ استقبل القسم خلال أحداث شهدتها المخا ومناطق الساحل الغربي في سبتمبر 2025 نحو 60 مصابًا خلال 48 ساعة، وصلوا في ظروف صعبة، وكان بعضهم يفتقر إلى المأوى والطعام، ولم يجدوا جهة تستقبلهم سوى مستشفى الجمهورية.

أحد المرضى
وأوضح د. مصطفى أن بعض العسكريين تتولى جهات معينة متابعة علاجهم وتغطية تكاليفه، بينما يواجه المواطنون من ذوي الدخل المحدود صعوبات في توفير نفقات العلاج، ما يجعل المستشفى الجمهورية وجهتهم الأساسية.

مرضى
وأضاف أن القسم واصل عمله رغم التحديات، مشددًا على ضرورة دعم خدماته وضمان استمرارها، خصوصًا أنه يستقبل حالات لا تجد بديلًا مناسبًا لتلقي العلاج.
ولفت إلى أن القسم أُغلق لمدة تقارب ستة أشهر خلال عام 2020، واستُخدم مبناه لإيواء مرضى كورونا، قبل إعادة فتحه إثر جهود ومطالبات متواصلة، كان للدكتور عبدالناصر الوالي دور بارز فيها.
- نقص التمويل والاعتماد على الجهود التطوعية
موضحا أن القسم يعتمد بدرجة كبيرة على جهود العاملين المتطوعين، مشيرًا إلى أن بعض أفراد الكادر يتقاضون رواتب حكومية متدنية لا تتجاوز 80 ألف ريال يمني. وهناك أساتذة جراحة العظام وعددهم سبعة يعملون دون مقابل مالي من المستشفى، إذ يتقاضى معظمهم رواتبهم من الجامعة، فيما لا يتقاضى بعضهم رواتب رغم تعيينهم إداريًا.
وأكد أن استمرار العمل وتحفيز الكادر يمثلان تحديًا حقيقيًا في ظل الظروف المعيشية الصعبة، والحاجة إلى توفير الحد الأدنى من الإمكانات التي تساعد العاملين على أداء مهامهم.
وأشاد د. مصطفى بتعاون إدارة المستشفى الحالية، ممثلة بالدكتور محمد السقاف، مؤكدًا أنها ساعدت القسم خلال العامين الماضيين في تلبية عدد من احتياجاته، بعد أن واجهت محاولات تطويره سابقًا عوائق إدارية ولوجستية.
- دعم أطباء بلا حدود ومخاوف من توقفه
وأضاف أن الدعم أسهم في تنظيم استخدام المضادات الحيوية وفق المعايير المعتمدة، بعد أن كان استخدامها يتم بصورة غير منظمة، الأمر الذي قد يزيد تكاليف العلاج ويسهم في ظهور بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية. كما ساعدت المنظمة في تطبيق برنامج لمكافحة العدوى بهدف الحد من انتقالها بين المرضى وتحسين مستوى السلامة داخل القسم، مؤكدًا أن لدى القسم إحصائيات لمتابعة نتائج هذه البرامج وتقييم الالتزام بالمعايير الصحية.

وحدة الغسيل
وأبدى د. مصطفى قلقه بشأن مستقبل المشروع المقدم من أطباء بلا حدود، الذي نُفذ لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد، موضحًا أن إدارة القسم لم تتلق حتى الآن تأكيد واضح بشأن استمرار عمل المنظمة على دعم المركز خلال العام القادم 2027م.
وقال إن المنظمة تقدم حوافز مالية للعاملين تبلغ نحو 100 ألف ريال للممرض وعامل النظافة، و200 ألف ريال للطبيب الاختصاصي. ورغم أن هذه المبالغ ليست كبيرة مقارنة بالاحتياجات المعيشية، فإنها تساعد العاملين على الالتزام بالدوام وأداء مهامهم. وأضاف أن توقف الحوافز قد يؤثر على استقرار العمل، خصوصًا في ظل ضعف الرواتب الحكومية ومحدودية الموازنة، مؤكدًا الحاجة إلى ضمان استمرار الدعم واستكمال برامج التدريب والتأهيل.
- مستلزمات طبية باهظة تثقل كاهل المرضى
وفيما يتعلق بتكاليف العلاج، أوضح مصطفى أن بعض المرضى يعتقدون أن جميع الخدمات والمستلزمات في المستشفى الحكومي متوفر مجانًا، لكن الواقع أن قسم جراحة العظام يحتاج إلى مستلزمات مكلفة، من بينها الصفائح والمسامير والمفاصل الصناعية، لا تستطيع المستشفى توفيرها بصورة مستمرة.

المستودع الداخلي
وأشار إلى أن أسعار هذه المستلزمات تتراوح بين 150 ألفًا ومليون و500 ألف ريال يمني، بحسب نوعها، ما يضطر المرضى إلى شرائها من محال المستلزمات الطبية. وأن بعض المرضى غير القادرين على توفير تكاليفها يضطرون إلى البقاء في المستشفى أسبوعًا أو عشرة أيام أحيانًا، حتى يتمكنوا من تدبير المبالغ اللازمة لإجراء عملياتهم.
وبيّن أن تكاليف العمليات في القسم تتراوح بين 50 ألفًا و400 ألف ريال يمني، بحسب نوع العملية، بما في ذلك بعض العمليات الكبرى مثل استبدال المفاصل، وهي مبالغ أقل بكثير من تكاليف العمليات المماثلة في المستشفيات الخاصة، التي قد تصل فيها عملية تبلغ تكلفتها 400 ألف ريال في مستشفى الجمهورية إلى نحو مليونين و400 ألف ريال.

غرفة الأفاقة
وللتخفيف عن المرضى غير القادرين على تحمل هذه التكاليف، أوضح مصطفى أن القسم ينسق مع مؤسسات خيرية محلية، من بينها مؤسسات الرحاب وباتواب والنقيب، للمساهمة في تغطية تكاليف العمليات وعلاج المرضى المحتاجين، خصوصًا في الحالات التي ترتفع فيها النفقات.

محطة التمريض
وأضاف أن هذه الشراكات تساعد عددًا من المرضى على تلقي العلاج مقابل مبالغ بسيطة، بدلًا من تحمل كامل تكاليف العمليات والمستلزمات.
وأشار إلى أن المساهمة المجتمعية التي يدفعها المرضى تأتي في إطار سياسة وزارة الصحة للمستشفيات الحكومية، وتُستخدم في توفير الأدوات الطبية والمحاليل ومواد التخدير وبعض مستلزمات العمليات، إلى جانب صيانة الأجهزة الطبية، بما يساعد القسم على مواصلة تقديم خدماته.
- تهالك المبنى ومشكلة التكييف
وعن وضع البنية التحتية، قال د. مصطفى إن مبنى القسم يعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، ولم يشهد ترميم شامل منذ سنوات، وربما كانت آخر أعمال الترميم بعد حرب عام 2015. وأضاف أن القسم يستقبل شهريًا ما بين 100 و120 مريضًا يحتاجون إلى التنويم والرعاية الطبية، في ظل تهالك أجزاء من المبنى وتراجع مستوى المرافق.

قسم جراحة العظام
وتشمل أبرز المشكلات تهالك الأسقف والجدران، وتسرب المياه، وتقادم دورات المياه وشبكة الصرف الصحي، التي تتسبب انسداداتها في طفح المجاري بصورة متكررة. كما تمثل أجهزة التكييف إحدى المشكلات الرئيسية، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة في عدن، إذ إن المكيفات الحالية غير مناسبة للمباني الكبيرة، وكثيرة الأعطال وتحتاج إلى صيانة مستمرة ومكلفة.
وأوضح د. مصطفى أن إدارة القسم تواصلت خلال العامين الماضيين مع جهات ومؤسسات مانحة للبحث عن حلول، لكنها لم تجد حتى الآن جهة تتبنى المشروع. وأكد الحاجة إلى توفير نظام تكييف مركزي، مثل نظام "الشيلر" المعتمد على المياه المبردة، ليكون أكثر ملاءمة لطبيعة المبنى ودرجات الحرارة المرتفعة وفي مدينة ساحلية.

قسم جراحة العظام
وأعرب عن أمله في أن تستجيب إحدى المؤسسات الخيرية أو الجهات الداعمة لاحتياجات القسم، وتسهم في ترميم المبنى وتوفير نظام تكييف مناسب، مشيرًا إلى أن توفير بيئة ملائمة للتعافي لا يقل أهمية عن إجراء العمليات وتقديم العلاج. وقال إن من الصعب مطالبة المريض بالمساهمة في تكاليف عمليته، بينما لا تتوفر له ظروف إقامة مناسبة بسبب الحرارة الشديدة وتهالك الغرف، وهي ظروف قد تدفع بعض المرضى إلى البحث عن العلاج في المستشفيات الخاصة.
- النظافة مسؤولية مشتركة
أشار د. مصطفى إلى أن القسم يواجه صعوبات تتعلق بعدم التزام بعض المرضى ومرافقيهم بقواعد النظافة، إذ يترك بعضهم بقايا الطعام داخل الغرف، ويرمي آخرون مخلفات مضغ القات في فناء القسم، فيما تُلقى حفاظات الأطفال أحيانًا من النوافذ إلى الحوش.. موضحا أن هذه السلوكيات تزيد الأعباء على عمال النظافة، الذين يعملون على مدار الساعة للحفاظ على نظافة القسم ومرافقه، رغم عددهم المحدود مقارنة بحجم العمل.

مغسلة قسم جراحة العظام
ودعا المرضى ومرافقيهم إلى التعاون مع إدارة المستشفى والمحافظة على النظافة والممتلكات العامة، مؤكدًا أن النظافة مسؤولية مشتركة، وأن احترام المرافق الصحية يسهم في حماية المرضى والعاملين والحد من انتشار العدوى.
- توفير المستلزمات المجانية ضرورة للحالات الطارئة
وفيما يتعلق بالخدمات المقدمة للمصابين، أوضح د. مصطفى أن قسم الطوارئ يضم طبيبًا مناوبًا في جراحة العظام، إلى جانب طاقم تخدير لتقديم الرعاية اللازمة للحالات الطارئة. وأضاف أن القسم يوفر جزءًا كبيرًا من الأدوية والمستلزمات الطبية مجانًا، بما في ذلك معظم المضادات الحيوية، كما تتوفر حاليًا مستلزمات التثبيت الخارجي، مثل الصفائح والمسامير، مجانًا بفضل دعم منظمة أطباء بلا حدود.

غرفة الأطباء
لكنه حذر من أن توقف دعم منظمة أطباء بلا حدود بعد انتهاء مشروعهم في القسم وقد يضطر المرضى إلى شراء هذه المستلزمات من خارج المستشفى وعلى نفقتهم الخاصة، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا، خصوصًا على المصابين الذين يحتاجون إلى تدخل جراحي عاجل نتيجة إصابات الطلق الناري.

غرفة استراحة التمريض
واختتم د. مصطفى حديثه بالتأكيد على أن قسم جراحة العظام يحتاج إلى دعم مستمر لتطوير خدماته، وتأهيل كوادره، وترميم مبناه، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، مشددًا على أن استمرار هذه الخدمات يمثل ضرورة للمرضى، ولا سيما ذوي الدخل المحدود الذين لا يملكون القدرة على تحمل تكاليف العلاج في القطاع الخاص.










