> طور الباحة "الأيام" خاص:
تسلّمت قوات العمالقة الجنوبية، بمشاركة قوات درع الوطن، قيادة محور طور الباحة العسكري، عقب انسحاب قوات المحور من مواقع عسكرية في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، ما أتاح لجماعة الحوثيين التقدم والسيطرة على عدد من المناطق خلال اليومين الماضيين، قبل أن تبدأ القوات الجنوبية، بعد ساعات من تسلّمها القيادة، هجمات عسكرية تمكنت خلالها من استعادة مواقع ومناطق سقطت بيد الجماعة.
وجاء تغيير قيادة المحور في أعقاب تصاعد الانتقادات لأداء القوات التي كانت تتولى إدارته، والخاضعة لقيادة محسوبة على حزب الإصلاح، وسط اتهامات سياسية وشعبية لقيادات عسكرية مرتبطة بالحزب بالتساهل مع الجماعات المسلحة والتنظيمات المتطرفة، والتخادم مع أطراف متهمة بالارتباط بمنظمات إرهابية، فضلاً عن اتهامات بتسهيل انتقال عناصر الإرهاب وتصدير أنشطتها إلى العاصمة عدن ومحافظات الجنوب.
وكانت قوات محور طور الباحة قد انسحبت من مواقع عسكرية عدة على امتداد مديرية المقاطرة، دون خوض مواجهات كافية لوقف تقدم الحوثيين، الأمر الذي مكّن الجماعة من السيطرة على مناطق في الربوع ومواقع استراتيجية أخرى، وفتح أمامها المجال لمواصلة التقدم باتجاه المناطق الجنوبية.
وأثارت تلك الانسحابات استياءً واسعاً في أوساط ناشطين وشخصيات اجتماعية في مديريتي الشمايتين والمقاطرة، اتهموا قوات المحور بترك مواقعها دون مقاومة، وعدم تسليم الأسلحة والذخائر للأهالي الذين أبدوا استعدادهم للتصدي للتقدم الحوثي، في وقت كانت فيه المناطق تتعرض لضغط عسكري متزايد.
وبعد ساعات من تسلّم قيادة المحور، دخلت قوات العمالقة الجنوبية ودرع الوطن في مواجهات مباشرة مع الحوثيين في عدة جبهات، وبدأت عمليات هجومية لاستعادة المواقع التي سيطرت عليها الجماعة خلال اليومين السابقين، وتمكنت القوات من استعادة عدد من المواقع، في تحرك عسكري أعاد تثبيت خطوط المواجهة ووقف التقدم الحوثي في المناطق المستهدفة.
وفي مديرية المضاربة والعارة، حققت قوات العمالقة تقدماً ميدانياً، وتمكنت من استعادة السيطرة على مناطق سفن وقرن الشماية، فيما تواصلت المواجهات في منطقتي المجزع وزريقة الشام على أطراف المديرية، وسط استمرار تحركات القوات لتأمين المناطق واستكمال العمليات العسكرية.
وتشير التطورات الميدانية إلى انتقال مسؤولية إدارة المواجهات في محور طور الباحة إلى القوات الجنوبية، التي تواصل عملياتها الهجومية وتثبيت مواقعها، بعد مرحلة من الانسحابات التي سمحت للحوثيين بتحقيق اختراقات ميدانية في المقاطرة ومناطق التماس مع لحج.

















