انتشار زراعة الخشخاش في أفغانستان مجددا

> مزار الشريف «الأيام» كان ميري :

> كان من المفترض أن غلام رسول يقوم بجني محصوله الان لكن ماذا عساه أن يفعل,أنه يقف والدموع في عينيه بجوار حقله بقرية شنكاي بشمال أفغانستان. قبلها بأيام قلائل كان الحقل مليئا بزراعات الخشخاش لكن الجيش أقتلع هذه الزراعات.

ويقول وصوته يختلج بمزيج من الغضب وخيبة الامل" إنني لا أعرف كيف سأنفق على أسرتي الان". ورسول/62 عاما/ ليس وحده الذي يشعر بالاسى.

وتقول منظمة الامم المتحدة أن السلطات الافغانية تدمر عددا أكبر من زراعات الخشخاش الان مقارنة بما كان عليه الحال من قبل. بيد أنه برغم هذه الجهود فإن زراعة الخشخاش لانتاج الافيون الخام المكون الرئيسي للهيروين تزداد الان مجددا في أفغانستان.

وتحدثت تقارير عن تحقيق نجاح العام الماضي لاول مرة ولكن ثبت أنه نجاح قصير الامد. وتناقصت المساحة المزروعة بالخشخاش بنسبة 21 في المئة عام 2005 وخلت أقاليم مثل ننجارهار في شرق أفغانستان وهي التي تشتهر بهذه الزراعات من هذا المحصول من الناحية الفعلية.

وأستغل المهربون هذا التراجع في المساحة المنزرعة في زيادة الاسعار وخفض المخزون. وتنتشر الان مجددا زراعة نبات الخشخاش في مناطق واسعة من البلاد. وصرحت دوريس بودنبرج ممثلة مكتب الامم المتحدة مكافحة المخدرات والجريمة في أفغانستان قائلة "إننا نتوقع زيادة في معظم الاقاليم هذا العام".

ولا تزال أفغانستان بصورة واسعة رائدة العالم في زراعة الخشخاش,وبحسب أرقام مكتب الامم المتحدة فإن 87 في المئة من هيروين العالم يأتي من أفغانستان.

وقدر المكتب قيمة الصادرات من المخدرات ب 7ر2 مليار دولار العام الماضي أي أكثر من نصف قيمة الناتج المحلي الاجمالي لافغانستان والذي بلغ 2ر5 مليار دولار. وحقق إنتاج الهكتار من الخشخاش العام الماضي 5500 دولار العام الماضي وهو ما يزيد 10 مرات على نظيره من القمح.

وينظر الان إلى زراعة الخشخاش بوصفها خطر يتهدد أمن واستقرار أفغانستان يعادل تهديد الارهاب,ويقول الممثل الخاص للاتحاد الاوروبي في أفغانستان فرانسيز فيدريل أن مهربي المخدرات على صلة بطالبان والميليشيات والسلطات المحلية أيضا.

وأشار ممثل أخر للمجتمع الدولي "إن فرص الفساد ببساطة- في تزايد "مضيفا أن جهود مكافحة الفساد فشلت في القضاء على الهياكل القديمة. وقال إن مهربي المخدرات أصحاب النفوذ القوي يشترون الحماية.

وقالت بودنبرج أن الحرب ضد زارعة الخشخاش في أفغانستان بحاجة إلى صبر وأضافت لقد تفاقمت المشكلة على مدى 20 عاما ولا يمكن حلها في غضون عام أو عامين,وأن الامال السابقة في إيجاد حلول سريعة كانت "غير واقعية منذ البداية".

وتنبأت بودنبرج بانتهاء زراعة الخشخاش على المدى البعيد شريطة عدم تزايد الطلب على الهيروين. وفيما استقرت المبيعات في أوروبا والولايات المتحدة على حد قولها فإن ثمة أسواقا جديدة تزدهر في روسيا والصين. وأضافت "إنه لخطر كبير". (د.ب.أ)

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى