> «الأيام الرياضي» طلال العولقي:

باتت ظاهرة الدخول إلى أرض الملعب من قبل جماهير مباريات كرة القدم ظاهرة شبه دائمة في الملاعب العالمية فهناك الكثير من الشباب الذي يريد ايصال رسالته ولا يجد افضل من ملاعب الكرة لإيصالها للعالم.

ورغم اتساع رقعة هذه الظاهرة عالمياً الا اننا لم نسمع عن أي عقوبات طالت احداً من هؤلاء المشجعين وحتى عندما نزلت جماهير المنتخب الجزائري الى ارض ملعب دي فرانس للقائها مع المنتخب الفرنسي لم يكن هناك اي رد فعل أوروبي أو عالمي باستثناء ان هذا التدخل الجماهيري اوقف المباراة وفرنسا متقدمة على منتخب الارض التي احتلتها سابقاً الجزائر 4/1.

وكذلك الحال عندما فعل لاعب منتخب غانا بانتسيل وحركته الشهيرة عندما أخرج علم الكيان الصهيوني من جوربه واحتفل على مرأى ومسمع العالم بهدف لمنتخبه وسط احتجاج عربي واسلامي لهذه الواقعة التي افقدت المنتخب الغاني الكثير من عشاقه العرب والمسلمين بسبب غباء وصهيونية بانتسيل الذي لم يجد أحداً يعاقبه ولو بسؤال من باب الواجب واحترام لمشاعر العرب والمسلمين الذين تنفطر قلوبهم لمصير فلسطين وطبعاً بعكس الافعال والمواقف الرسمية والحكومية لزعماء العرب والمسلمين والأسباب معروفة ومحفوظة عن ظهر قلب.

ولأن بانتسيل رفع علم الصهاينة فإن الرد الاوروبي او العالمي تم تشفيره بداعي حرية الرأي الا أن ظاهرة الكيل بمكيال الدموية قاد الاتحاد الاوروبي الى تغريم وتحذير نادي جلاسكو رينجرز الاسكتلندي ليس لسبب الا لأن أحد المشجعين الاسكتلنديين شعر بالخزي والعار لصمت العالم تجاه ما تفعله الدولة المارقة الصهيونية بأطفال وشيوخ ونساء وارض وشجر فلسطين فأعلن تضامنه مع هذا الشعب المقاوم بأن نزل ارض ملعب رينجرز في لقاء مع ماكبي حيفا الاسرائيلي وهو يلف جسده بعلم دولة فلسطين المحتلة وهو ما جعل الاتحاد الاوروبي يدين هذه الحركة ويصفها بكل الاوصاف العنصرية وزاد عليها بغرامة وعقوبة النادي الاسكتلندي بسبب غضب اللوبي الاسرائيلي لجرأة هذا الشاب التي فاق فيها في هكذا احتجاج الكثير من العرب والمسلمين عشاق ثلاثية الاستنكار والشجب والتنديد، لكل مجازر إسرائيل وآخرها ولن تكون الاخيرة مجزرة بيت حانون وسط صمت عربي وعالمي يثير الدهشة ويعانق الشياطين الساكتة عن الحق الواضح لأصحاب الارض الفلسطينين.

وما تعنت الاتحاد الاوروبي وعقوبته للنادي الاسكتلندي إلا رسالة جديدة من الصهاينة بأن الوقوف مع المحتلين المضطهدين ولو على ارض ملاعب الكرة عقوبته الزعل والحنق ولا عزاء للفلسطينيين في مهزلة الصمت العربي ولو من باب (زبطه ردعه).