«الأيام» تفتح ملف الحقبة التاريخية لمبنى الحصن الأزهر والمدرسة الوسطى ونشاط المركز الثقافي للأنشطة التربوية والتنموية بغيل باوزير

«الأيام» عمر فرج عُبّد:

الزميل عمر فرج يطلع على أنشطة المركز من قبل الأستاذ محمد سعيد مديحج في ساحة المسرح
الزميل عمر فرج يطلع على أنشطة المركز من قبل الأستاذ محمد سعيد مديحج في ساحة المسرح
الزائر إلى مدينة غيل باوزير محافظة حضرموت يشده المنظر الجمالي الشامخ لمبنى الحصن الأزهر، المبنى الأكبر في المدينة الذي يعد تحفة معمارية، وقد مر المبنى بمراحل تاريخية مهمة كما احتضن المدرسة الوسطى وما شكلته من محطة تعليمية متميزة في تاريخ التعليم في حضرموت، وهو اليوم يحتضن المركز الثقافي للأنشطة التربوية والتنموية وما يقوم به من أعمال وفعاليات وأنشطة مختلفة حققت نجاحات على الصعيدين المحلي والخارجي. «الأيام» تفتح ملفا عن الحقبة التاريخية للمبنى والمدرسة الوسطى ونشاط المركز الثقافي، ويسرد علينا السفير محمد سعيد مديحج الذي كان طالبا ثم مدرسا فمديرا بالمدرسة الوسطى، ثم عمل في السلك الدبلوماسي بدرجة سفير وأحيل إلى التقاعد، ويعمل حاليا رئيسا للمركز الثقافي .. فإليكم ما دار في الحوار.

< بعد إلغاء المدرسة الوسطى في نهاية الستينات كيف كان وضعك ووضع المبنى؟

- في هذه الأثناء عملت مفتشا إداريا وفنيا لمدارس لواء الشحر، ثم في نفس المنصب لمدارس لواء المكلا وحجر في عام 1968م ثم غادرت في دورة تدريبية إلى المركز الإقليمي لتخطيط الدول العربية في بيروت وهو تابع لمنظمة اليونسكو حيث تحصلت على شهادة المركز وعدنا إلى البلاد في 1970م وعملت بمكتب التفتيش لمدارس لواء المكلا وحجر، وتحملت مسئولية إضافية هي رعاية الشباب ومحو الأمية، وأسسنا حديقة رعاية الطفولة بالمكلا وأول روضة في محافظة حضرموت وكثيرا من الأعمال التي تنمي قدرات الطفل وغيرها من الأعمال المحلية، ثم انتقلت للعمل عام 1975م في الخارجية ملحقا ثقافيا بسفارتنا في موسكو ومندوبا دائما عام 1977م في اليونسكو بباريس، وفي 1980م عينت ملحقا ثقافيا بسفاراتنا في بلغاريا ورومانيا ويوغسلافيا، كما عينت مستشارا ثقافيا ثم مفوضا في العمل لأربع سنوات في سفارتنا بباريس وعدت إلى أرض الوطن في 1992م ومنحت درجة سفير بوزارة الخارجية بصنعاء، وعندما زرت مدينة غيل باوزير وخاصة مبنى الحصن الأزهر الذي كان يعنى بالنشاط التعليمي أيام العصر الذهبي للتعليم بحضرموت صدمت من هول ما رأيت من دمار وتشققات في جدرانه وتعرضه للإحراق في حرب صيف 1994م، وتساقط عدد من الجدران الخلفية وأصبح المبنى مرتعا للحيوانات المفترسة وصار الجميع يخاف أن ينهار المبنى بكامله، وعرفت أن المبنى احتضن فيما بعد عددا من الدوائر والمؤسسات الحكومية ومع الأسف لم تعمل تلك الدوائر حتى على الترميم لكي تحافظ عليه، وشكلنا لجنة عام 1996م للترميم والإصلاح وتحركنا وطرقنا جميع الأبواب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذا المبنى العريق أحد الصروح السياحية، وتحصلنا على التبرعات ومنها تبرع من فخامة الرئيس علي عبدالله صالح حفظه الله الذي دعمنا دعما سخيا، وهو ما عودنا عليه.

جناح الصحف والمجلات التاريخية وتظهر صحيفتا «الأيام» و«فتاة الجزيرة»
جناح الصحف والمجلات التاريخية وتظهر صحيفتا «الأيام» و«فتاة الجزيرة»
< وماذا بعد الدعم؟

- بعد الدعم تم الترميم والإصلاح وأصبح المبنى ينظر إليه بإعجاب.

< ومن ثم تم تحويل هذا المبنى العريق إلى مركز ثقافي...

- في الحقيقة أن المدرسة الوسطى (الأم) قد أدت واجبها كمدرسة وكان لزاما علينا المحافظة على تاريخها وتاريخ المبنى، وبعد تفكير تم جمع كل ما يتعلق بالمبنى والمدرسة من تاريخ لكي تتعرف عليه الأجيال، وفي 1/10/1997م تم تحويله إلى مركز ثقافي للأنشطة التربوية والتنموية، حيث تم افتتاحه في حينها من قبل الأخ عبدربه منصور هادي ، نائب رئيس الجمهورية.

< وما هي أهداف المركز وماذا يحتوي؟

- بعد مرور عشر سنوات منذ التأسيس أصبح المواطن والسائح يشعر بأهدافه على أرض الواقع، وأصبح اليوم منارا يأتي إليه السياح من كل مكان في العالم، وأصبح الباحث من الوطن أو من خارجه يبحث عن المعلومة فيمكث في المركز وقتا يمتد بعضه لأسابيع، وللمركز أجنحة كثيرة ومتنوعة منها الفنون التشكيلية ومتحف العلوم الطبيعية والكتب والصحف والمجلات التاريخية والطوابع والعملات لجميع الدول، وهناك جناح المرأة للخياطة والتفصيل والتدبير المنزلي والأعمال اليدوية وغيرها، وقاعة للمؤتمرات ومكتبة للقراء ومجلس كبير وغرف للضيوف ومنهم الباحثون، وبالمركز طاقة شمسية تعمل بمقدار8 كيلوواط، وهناك جناح للشاعر الراحل حسين المحضار وجناح للصور التاريخية وأسماء وتاريخ المدرسة الوسطى، واستضاف المركز العديد من الورش والمحاضرات والندوات التوعوية المختلفة.

< هل لنا بمعرفة الشخصيات البارزة التي زارت المركز؟

- الشخصيات كثيرة ومن أبرزها الرئيس علي عبدالله صالح ونائبه عبدربه منصور هادي والوزراء وكبار المسئولين في الدولة وكذا من خارج الوطن أعداد كبيرة تزور المركز من الأمراء والمسئولين وسفراء الدول.

جناج العادات والتقاليد في المركز
جناج العادات والتقاليد في المركز
< وماذا حقق المركز على الصعيد الخارجي.

- للمركز فرقة للتراث والكشافة والفنون الشعبية وقد شارك المركز في عدد منها في مهرجان إكسبو 2000م بهانوفر ألمانيا، وحققنا المركز الأول، كما شاركنا في مهرجان صلالة بعمان 2001م وحققنا جائزة المركز الأول، وفرقة المركز للألعاب الشعبية على مستوى عال من التدريب ومتميزة في الناحية الفنية، وهناك فرقة إنشاد ومسرح تقوم من وقت إلى آخر بنشاطات مختلفة، والمركز له إنجازات وخرج بانطباعات متميزة في مشاركاته الخارجية.

< سعادة السفير ماذا تقول في نهاية حوارنا؟

- أتمنى للوطن المستقبل الزاهر وأتمنى لهذا المركز الذي يحوي التراث والعلم الحديث أن يكون آية تفد إليه الوفود من كل مكان، وأن يعلو به صوت حضرموت وصوت اليمن، ولـ «الأيام» كل الحب والشكر والتقدير.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى