إطلالة على ألعاب القوى في ظل الوحدة اليمنية

«الأيام الرياضي» مصطفى سعيد ناصر:

(وسط) الكابتن مصطفى سعيد ناصر في احدى محاضراته، الكابتن عمر محسن، الكابتن محمد داؤود
(وسط) الكابتن مصطفى سعيد ناصر في احدى محاضراته، الكابتن عمر محسن، الكابتن محمد داؤود
ألعاب القوى هي ام الألعاب وهي أم الرياضات العصرية وعروس الألعاب الاولمبية قديمها وحديثها، وهي تشكل جوهر حركة النشء الرياضي لتحقيق ذات الفرد باعتبارها من الألعاب الفردية التي تعتمد على قوة التحمل وسرعة الاقدام والثبات والبسالة, وتحتاج إلى قلب قوي وشجاع ونفس طموحة وعزيمة لا تلين وتصميم عال وإرادة لا تعرف المستحيل. وألعاب القوى لا تعرف التوقف فلاعبها دائما في صراع مع الزمن والمسافة، حيث إن الدول تولي اهتماما بالغا بألعاب القوى لانها ترتبط ارتباطا متينا بالصحة وقوة الإرادة والشخصية والقوام السليم، لذا فإن دول العالم قاطبة تقوم بالترويج ونشر ممارسة ألعاب القوى بأنواعها المختلفة باعتبارها واجبا وطنيا وإنسانيا لأنها تعد الانسان لإنتاج افضل، إضافة إلى الدفاع عن الوطن والمجتمع والتمتع بالحياة ومواجهة المواقف الطارئة وحسن استخدام أوقات الفراغ.

تعتبر ألعاب القوى من الرياضات التنافسية الأساسية والتربوية والتي تمثل مكانة خاصة بين الرياضات الأخرى لكونها تتطلب قدرات خاصة لا تتوفر إلا في أفراد قلائل، وتبرز أهمية ممارسة ألعاب القوى في احتوائها على جانبين أساسيين، يشمل الجانب الأول كونها نشاطا تنافسيا يتم وفق قواعد وأسس تخضع في تنظيمها إلى قواعد تتعامل مع الجنس البشري على أسس تربوية، وتبرز أهمية النشاط التنافسي كنشاط تربوي هادف، بينما يشمل الجانب الآخر اعتبار ألعاب القوى الرياضة الأولى التي تهتم بالصحة العامة للفرد في مختلف الأعمار والمستويات، وبهذا المفهوم يمكن إدراك أهمية ألعاب القوى من حيث ضرورة ممارستها حتى يستطيع الفرد أن يتمتع بالحياة في ظل صحة جيدة بإشباع المتطلبات الصحية والنفسية والاجتماعية.

ألعاب القوى باعتبارها نشاطا تنافسيا منظما يعتمد على القدرات الخاصة للاعب والمتمثلة في تحدي الإنسان لذاته للوصول للمستويات العالية من الإنجاز مما يساعد على النمو المتزن المتكامل للفرد، وهو ما دعا إلى اعتبار رياضة ألعاب القوى من الانشطة التربوية الاساسية في مختلف المؤسسات التربوية كالمدارس والجامعات والاندية، كما تعبر ألعاب القوى تعبيرا صادقا عن رقي وتقدم الشعوب لما تحتويه من أهداف سامية وتنافس شريف باعتبارها الرياضة الأساسية الاولى التي تهتم بصحة الانسان من خلال اكتسابه للكفاءة العالية لأجهزة الجسم الحيوية، وارتباط ذلك بشعوره بالصحة والسعادة، لذلك اهتمت بلادنا بألعاب القوى.

وقد شهدت ألعاب القوى اليمنية في ظل الوحدة المباركة إنجازات عديدة، ونستطيع أن نحدد تلك الانجازات بمسارين: المسار الأول الانجازات الداخلية، والمسار الثاني الانجازات الخارجية، فقد تحققت في ظل الوحدة اليمنية المباركة انجازات داخلية وخارجية عديدة نوجزها بالآتي:

-1 نشر وتوسيع رقعة ممارسة ألعاب القوى في كافة محافظات الجمهورية حيث تشارك جميع محافظات الجمهورية في البطولات الداخلية لألعاب القوى.

-2 بناء مضامير لألعاب القوى مصنوعة من الترتان في أمانة العاصمة وعدن وذمار وإب.

-3 انتظام بطولات ألعاب القوى في الجمهورية اليمنية وإسهام المحافظات في إدارة تلك البطولات.

-4 انتظام بطولات اختراق الضاحية وبطولة نصف الماراثون السنوية.

-5 انتظام بطولة كأس الرئيس المشير علي عبدالله صالح.

-6 وضع خطة خمسية لتطوير ألعاب القوى اليمنية، ولكنها لم تنفذ كاملة بل نفذ العام الأول من الخطة.

-7 تنظيم دورات تدريبية وتحكيمية للدارسين والدارسات من مختلف محافظات الجمهورية.

-8 تنظيم بعض المؤتمرات لألعاب القوى اليمنية وسبل تطويرها.

-9 التنظيم والاشراف على كافة البطولات النسوية.

-10 تقسيم الاندية إلى ثلاثة مستويات: المستوى الاول، المستوى الثاني، والمستوى الثالث.

-11 تنظيم العمل الداخلي للاتحاد بتفريغ الامين العام المساعد للعمل كليا في مقر الاتحاد.

-12 تكوين 3 مراكز لألعاب القوى في ذمار وعدن والامانة.

أما الانجازات الخارجية التي حققتها رياضة ألعاب القوى اليمنية فنلخصها في التالي:

-1 حقق اللاعب خالد أحمد العتاشي الميدالية البرونزية في سباق نصف الماراثون في البطولة العربية للشباب باللاذقية في عام 1991م بقيادة المدرب الوطني د. محمد ناصر برتوش.

-2 حقق اللاعب محمد عبدالقادر ميداليتين فضيتين في سباقي 800م - 1500م في نفس البطولة المذكوره أعلاه.

-3 حقق اللاعب عوض صالح الميدالية الفضية في البطولة الآسيوية للشباب في اندونيسيا في عام 1991م في سباق 3000م موانع.

-4 حقق الفريق اليمني لاختراق الضاحية للشباب المركز السابع في بطولة العالم للضاحية التي أقيمت في مدينة اميرابوتي باسبانيا في 25 مارس 1993م ولاول مرة بتاريخ ألعاب القوى اليمنية بقيادة الكابتن المدرب الوطني مصطفى سعيد ناصر.

-5 حقق الفريق اليمني لاختراق الضاحـية للشـباب انتصـاره الثـانـي بإحـراز البطولة الآسيوية الثـانية للضاحية التي اقيمت في مدينة جاكرتا باندونيسيا في 11 ابريل 1993م بخمس ميداليات ذهبية وميدالية فضية، وحقق المركز الاول فرديا وفرقيا بقيادة المدرب الوطني مصطفى سعيد، ولأول مرة في تاريخ ألعاب القوى اليمنية يحقق هذا الانجاز الآسيوي .

-6 حقق الفريق اليمني للضاحية البطولة العربية للضاحية التي أقيمت في دمشق بسوريا عام 1994م بأربع ميداليات ذهبية بقيادة المدرب الوطني عمر محسن محمد.

-7 حقق اللاعب عبدالرحمن عبدالعزيز الميدالية الذهبية في البطولة العربية بدمشق في عام 1998م بقيادة المدرب الوطني رضوان شاني.

-8 حقق اللاعب عصام جعيم برونزيتين في عام 2000م في البطولة العربية بدمشق في فعاليتي 5000م-10000م.

-9 حقق الفريق اليمني للضاحية البطولة العربية للضاحية بمدينة عمان بالاردن عام 2002م بقيادة المدرب الوطني رضوان شاني فرديا وفرقيا.

-10 حقق الفريق اليمني للضاحية في البطولة العربية بالبحرين المركز الثاني (فضية البطولة) عام 2006م بقيادة المدرب الوطني بدر صالح علي.

-11 حقق الفريق اليمني لاختراق الضاحية البطولة الآسيوية التاسعة للضاحية بأربع ميداليات ذهبية فرقي، وميدالية برونزية فردي للاعب مجاهد فيصل في 10 مارس 2007م بقيادة المدرب الوطني مصطفى سعيد ناصر.

-12 مشاركة اللاعبة وسيلة فضل في البطولة العالمية لالعاب القوى في اوسكا اليابانية عام 2007م.

تلك الإنجازات التي حققتها أم الألعاب نسلط عليها الضوء ونُعرّف بها أولئك الذين لا يعلمون بالنجاحات التي حققتها ألعاب القوى اليمنية والذين يعلمون ويحاولون إخفاء تلك الإنجازات.

ولا يسعني في الأخير إلا أن أقول لهم لا نستطيع حجب أشعة الشمس مهما عملنا.. وإنجازات ألعاب القوى ساطعة مثل أشعة الشمس ولا نستطيع حجبها مهما حاول البعض نكرانها.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى