> دبلن «الأيام» روبرت ميلارد :
وصرح رئيس المؤتمر ديثي اوكيليه في حفل صباحي في ملعب كروك بارك في العاصمة الايرلندية "اقترح ان نتبنى رسميا نص الاتفاقية حول القذائف العنقودية".
واضاف "لا ارى اي اعتراض. تم تبني الاتفاقية"، ما اثار تصفيق المندوبين الذين وقفوا ترحيبا.
وابرمت الاتفاقية بعد اسبوع ونصف من المفاوضات الصعبة غالبا بين 111 دولة، وهي تحظر استخدام وتصنيع وتخزين القذائف العنقودية. وما زال ينبغي توقيعها رسميا في احتفال في اوسلو في 2 و3 كانون الاول/ديمسبر قبل مصادقة الدول الموقعة عليها.
ولقيت الاتفاقية ترحيبا من الحكومات والجمعيات بالرغم من ارتفاع التساؤلات حول تاثيرها الحقيقي في ظل غياب الدول المنتجة او المستخدمة الكبرى للقذائف العنقودية، كالولايات المتحدة، الصين، روسيا، باكستان، واسرائيل.
وذكرت مندوبة سلوفينيا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي بان الاتحاد الاوروبي يرغب "باداة قانونية ملزمة قبل نهاية 2008".
وصرحت المسؤولة الرفيعة في وزارة الخارجية السلوفينية ايرينا غورسيك ان الاتفاقية "سيكون لها تاثير مهم على الارض وتستجيب الى نداءات الضحايا لجعل العالم اكثر امانا".
وينص الاتفاق بشكل خاص على تدمير المخزون الموجود من القذائف العنقودية في مهلة اقصاها ثمانية اعوام. لكن الاتفاق يترك المجال مفتوحا امام جيل جديد من القذائف العنقودية، اكثر دقة واقل تهديدا للمدنيين.
غير ان المنظمات غير الحكومية والدول الموقعة املت في ان يكون للنص التبعات نفسها التي نجمت عن اتفاقية اوتاوا التي حظرت الالغام المضادة للافراد عام 1997.
واعربت النروج التي بادرت بالعملية التي ادت الى الاتفاق عن املها في توقيع الولايات المتحدة وغيرها من الدول المنتجة الرئيسية للاتفاقية في النهاية.
وصرح وزير الخارجية النروجي يوناس غار ستوري أمس الجمعة "نحن لا نصدر حكما دبلوماسيا على الدول الاخرى التي لم توقع. فاتخاذ قراراتها الخاصة يعود اليها". واضاف "ولكن الباب مفتوح (...) فنحن انشأنا بنية تخول الدول الانضمام اليها".
غير ان الولايات المتحدة سبق ان اتخذت مسافة من الاتفاقية موضحة انها على "خلاف تكتيكي" مع طريقة العمل.
وقال "نحن ملتزمون بشدة التعامل مع هذه المشكلة، لكن لدينا بعض الخلافات حول الوقت الافضل والتكتيك الامثل لمحاولة حل المشكلة".
واكدت وزارة الخارجية ان اتفاق دبلن "لا يغير شيئا" بالنسبة الى الولايات المتحدة.
والقنابل العنقودية كناية عن مستوعبات تفتح اثناء القائها وتنشر مئات من القنابل الصغيرة لا يزيد وزن كل واحدة عن 20 كلغ في محيط منطقة التحليق.
ولا ينفجر ما بين 5% الى 30% من هذه القنابل عند الارتطام بالارض وتشكل تهديدا مستمرا لسكان المناطق "الملوثة" بها. واكثر الدول التي تعاني منها هي لاوس والبوسنة والعراق وافغانستان ولبنان.
ويمثل المدنيون 85% من ضحايا حوادث انفجار الالغام او الذخائر في حين يمثل الاطفال 23% منهم، بحسب منظمة "هانديكاب انترناشونال" غير الحكومية. (أ.ف.ب)



















